Al Jazirah NewsPaper Sunday  06/01/2008 G Issue 12883
مدارات شعبية
الأحد 28 ذو الحجة 1428   العدد  12883
الإجابة في (بطن) الشاعر و(جيبه):
هل أضحى الشاعر (متسولاً) بالوزن والقافية؟!

كتب - عبدالرحمن حمد العتيبي

ضاق (فضاء) الشعر بقصائد المدح على اختلاف الممدوح وأهداف المدح.. هذا يمدح (بعيراً) ليفوز برضاء صاحبه، وذاك يمدح تاجراً وعينه على (شيكه)، وكلاهما يحملان (هماً) مادياً.

ولذلك لجأ بعض الشعراء إلى حرفة (الترهيم) والترهيم هي طريقة ابتكرها (عرابجة) السيارات لكي تواكب الموديلات الجديدة بإضفاء ما يتميز به الموديل الجديد مع بقاء الأصل على موديله القديم.

والشعراء المرهمون يكتبون القصيدة الواحدة ويرهمون الاسم الممدوح حسب الحاجة لذا فهم يغزون أكثر من (خزنة) بقصيدة واحدة استبدل اسم ممدوحها ولم تستبدل (روحها).

كارثة كبيرة أن يصل الحال بالشعر إلى هذا الحد.. ففي وقت تجد فيه شعراء مبدعين يصيغون من مصهور (الحرف) أجمل (السبائك) الشعرية.. تجد زملاء لهم يستجلبون المال بالشعر بطريقة تبعث الحزن والأسى.

والسؤال المحير هل أضحى الشاعر (متسولاً) أنيقاً يقدم معاريض (شحاذته) شعراً على وزن وقافية؟!

الإجابة بالتأكيد موجودة في (بطن) الشاعر وفي (جيبه).. وأعني الشاعر المستجلب للمال بشعره!!

المدح فن من فنون الشعر الذي تزخر كتب الأدب بروائع كتبت وفقه..

ولكن ما نقرأه بين فترة وأخرى من بعض قصائد الشعراء المداحين لا ترقى لهذا الفن إطلاقاً.

سيبقى السؤال وستبقى الإجابة معنا كلما صادفنا قصيدة تنحى هذا المنحى الخطير!!




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد