Al Jazirah NewsPaper Monday  14/01/2008 G Issue 12891
رأي الجزيرة
الأثنين 06 محرم 1429   العدد  12891
المملكة وإيجابية التأثير الدولي

الزيارتانِ اللتانِ تشهدهما الرياض أمس واليوم وغداً من قِبل الرئيس الفرنسي ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية تعبرانِ عن الحجم الذي تحتله المملكة العربية السعودية في فضاء صُنْعِ القرارات الدولية المتشابك الأطراف والمتقاطع

المصالح بين الدول المؤثرة في العالم سواء كان ذلك على المستوى الإقليمي أو الدولي.

فالمملكة العربية السعودية بقيادة شخصية ذات قامة طويلة في العلاقات الدولية كشخصية الملك عبدالله بن عبدالعزيز أخذت مكانتها الطبيعية بين دول العالم من حيث التأثير والتفاعل المتبادل في تهدئة الأوضاع الساخنة في عدة مناطق من العالم, وتأصيل الجهود الإنسانية للتعامل مع كثير من الإشكاليات التي تعصف بالمنطقة من حين لآخر وتُهدد استقرارها السياسي والأمني. وهو الدور الذي لا تكل السياسة الخارجية السعودية من تحمل أوزاره وتتجثم أعباءه لخدمة مبادئها العربية والإسلامية في ظل عقلانية سياسية واعتدال في المواقف وصنع القرار تجاه كثير من القضايا ومع العديد من الدول والوحدات الدولية الفاعلة في المحيط الإقليمي والدولي.

تأتي الزيارتانِ المهمتانِ إلى الرياض والمنطقة العربية تمر بمراحل صعبة من المخاض السياسي والحراك الأمني المرتبك الذي لعبت المملكة دائماً دورها المعتاد فيه, كراعية الاستقرار وصمام الأمان لدى الكثير من القضايا العربية المعاصرة, ومما لا شك فيه أن الجهد السعودي سينصب من خلال هاتينِ الزيارتينِ المهمتينِ على توثيق أواصر العلاقة السعودية الأمريكية الفرنسية التي تصب دائماً في روافد المصلحة العليا للجميع, ليتعدى ذلك إلى المنافحة عن قضايا الأمة العربية والإسلامية وفتح منافذ حلولٍ وتنفيسٍ للإشكاليات التي تهدد أمن المنطقة العربية واستقرارها, فمن القضية الفلسطينية وتعنت إسرائيل وعرقلتها للسلام إلى الفراغ الرئاسي في لبنان ومعضلة الشقاق مروراً بقضية الملف الإيراني النووي ومحاولة إبعاد خطر انفجار أتونه الذي يهدد أمن وسِلم المنطقة إلى العراق الذي تتناوشه سهام الحرب الأهلية. كُلُّ هذه المواضيع التي تقع على عاتق المملكة انطلاقاً من حرصها على أمن المنطقة جمعاء, ستجد ما يشرحها على طاولة المحادثات الأمريكية الفرنسية السعودية بما فيه القدر الكافي من الندية واحترام وجهات النظر الأخرى وقبل ذلك كله الحرص على سلامة المنطقة الخليجية والعربية من مغامرات النزق السياسي, وألاعيب التحالفات الرخيصة التي طالما وظَّفت المملكة جهودها للحد من انتشارها وتغلغلها المسيس في الأقطار العربية مستغلةً بذلك ثقلها الإستراتيجي ونديتها في التعامل مع صناع القرار الدولي.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد