أبيات تعبيرية بمناسبة تبرع الشيخين محمد وعبدالله السبيعي ببناء مستشفى للمسنين بمحافظة عنيزة. |
عزفت عنيزة أعذب الألحان |
فتراقصت طربا لها أشجاني |
وزهت كما يزهو الربيع بروضة |
رزقت بوابل مزنة هتان |
غنّاء داعبها النسيم بسحره |
فتضوعت بروائح الريحان |
وتراقصت هزجا بلحن حفيفها |
بتلاحم الأغصان للأغصان |
وتبسمت شوقا فزاد حنينها |
لتعانق الشيخين بالأحضان |
ورنت إلى اللحن الجميل لعله |
يسري لقلب متيم ولهان |
لتذيع من فيض الفؤاد قصيدة |
يحدو بها السمار للركبان |
يتجاذبون مكارما ومفاخرا |
قد سطرتها أنامل السبعان |
فلقد أثار قريحتي ومشاعري |
أن قد سمعت بصادق البرهان |
خبراً تمخض عن بناء مصحة |
قاد اللوا لبنائها الشيخان |
لهما من الله الثواب مضاعفا |
ومن الأحبة أصدق العرفان |
فبهؤلاء يحق فخر عنيزة |
ولهؤلاء يطيب لفظ بياني |
هذي عنيزة شيبها وشبابها |
يتوارثون محبة الأوطان |
هي دوحة ترنو لصوت هزارها |
يشدو بحب صادق الوجدان |
ومنارة للعلم شعشع نورها |
تهدي السراة لخالق الأكوان |
فبها تغنى المعجبون تحببا |
فتقودهم شوقا بطوع بنان |
وينال منها الكائدون تحسرا |
فتميتهم كمدا بغير سنان |
دأبت تفاخر بالجمال لداتها |
فتفوز في كم من التيجان |
قد قال فيها الخيرون مقولة |
صدحت بها الأطيار بالأفنان |
نعتوها رائدة القصيم سياحة |
لقب تعيش به مدى الأزمان |
حازت على سبق الريادة بعدما |
ظفرت بها في مشهد الأعيان |
أواه ما أغلى الوفاء تعددت |
الأوه تحلو بكل لسان |
ما أجمل الحب الصدوق لموطن |
تبدو به الآمال خير آماني |
هذا الذي علمت سرائر بذله |
والخافيات ثقيلة الميزان |
شعر الأستاذ حسين بن مبارك الفايز |
|