Al Jazirah NewsPaper Monday  04/02/2008 G Issue 12912
الأثنين 27 محرم 1429   العدد  12912
مشكلة تواجه توثيق بيع العقار للخليجيين في الرياض
وزارة التجارة تمنح الترخيص وكتابة العدل ترفض التوثيق

«الجزيرة» - نواف الفقير

استغرب مستثمر خليجي رفض كتابة عدل الرياض تسجيل عقار باسم شركته الخليجية بحجة أنه لا يوجد نظام يوطن الحق بذلك في الوقت الذي أقر فيه لقاء القمة الخليجي الأخير السماح لمواطني دول المجلس بتملك العقار واعتبار القرار نافذا ابتداء من الأول من شهر يناير الماضي.

وكانت أمانة مجلس التعاون قد عينت ضابط اتصال لتسهيل عمل تطبيق السوق المشتركة مع الجهات الحكومية.

وأشار محامي المستثمر إلى أنه من المفترض بعد موافقة القادة أن يكون هناك آلية سريعة تبلغ بها جميع الجهات ذات العلاقة مثل التجارة والعدل والبلديات وغيرها بأي قرار جديد تم إقرار موعد تنفيذه وتساءل: لماذا يتم الترخيص للمستثمر بإنشاء شركة عقارية في وزارة التجارة والصناعة بينما ترفض كتابة العدل توثيق البيع للعقار بالرغم من أنها وزارتان في بلد واحد.

ونوه القانوني -والذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه- أن رجل الأعمال الخليجي لم يتوقع أن تتم إنهاء إجراءات الحصول على الترخيص بهذه السرعة.

وأضاف بعد هذه المرحلة اتفق رجل الأعمال مع عدد من ملاك الأراضي لشرائها وقد تم الدفع لبعض منهم ولكن الصدمة هي ما حصل لنا عندما ذهبنا إلى كتاب العدل والذين رفضوا الإفراغ للمستثمر.

وقال: الإشكالية التي واجهناها أن كتاب العدل يرفضون تسجيل أي شركات أو الإفراغ لهذه الشركات الخليجية أو المستثمرين الخليجيين استنادا على نص المادة الثانية والثالثة من نظام تملك الخليجيين ولكن نجد أن الوضع القائم الآن يختلف.

مضيفا أن الوضع الآن متغير تماما حيث تم إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة والتي تتيح أمام المواطنين ورجال الأعمال التملك العقاري وبالتالي فإن نظام السوق الخليجي يقضي على نظام التملك الخليجي.

وأضاف المحامي: الغريب في الأمر أن كتاب العدل في الرياض حتى الآن ما زالوا يصرون على عدم الإفراغ ولكن في المقابل كتاب العدل في بعض المناطق الأخرى وعلى سبيل المثال في الأحساء يفرغون لمستثمرين خليجيين بشكل طبيعي وعادي.

وانتقد القانوني في ختام حديثه إغفال كتاب العدل الاتصال بضوابط الاتصال والذين تم تشكيلهم من قبل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لإيضاح جميع ما يتعلق بالسوق الخليجي وقراراته.

وفي ختام تصريحه اكتفى المستشار القانوني بكلمتين فضل ذكرهما وهي ما يحدث من كتاب العدل هو خلق بيئة تطرد الاستثمار.

من جهته انتقد أيضا المحامي والقانوني عبدالوهاب العيسى رفض كتاب العدل إفراغ العقارات الخاصة لشركات سعودية برؤوس أموال خليجية مشيرا إلى أن كتاب العدل يرفضون الإفراغ ويطلبون مراجعة الهيئة العامة للاستثمار للحصول على الترخيص.

ويضيف العيسى هيئة الاستثمار ليست الجهة ذات الاختصاص.

وحول هذا الموضوع أشار عبدالرحمن الدباسي ضابط اتصال السوق الخليجية المشتركة في المملكة أن المشتركة أتت باعتبارها المرحلة الثالثة من مراحل التكامل الاقتصادي ويعبر مفهومها عن حرية انتقال عوامل الإنتاج بالإضافة للسماح لمواطني دول المجلس بالأنشطة الاقتصادية ومن حق أي مواطن أن تتم مساواته في المعاملة الوطنية في المجالات التي نص عليها القرار، وحول تملك العقار أكد الدباسي أن تملك العقار هو أحد المجالات التي تم السماح فيها للمساواة بين مواطني المجلس.. ولكن تملك العقار يحكمه تنظيم خاص تحكمه أنظمة أمام مواطني دول المجلس القاصدين التملك بغرض السكن والاستثمار ولكن هذا التنظيم لا يعني منع المواطن الخليجي من التملك.

وأضاف الدباسي ل(الجزيرة) التنظيم الذي يحكم تملك العقار من المنتظر أن يتم إزالته خلال العام القادم.

يذكر أن السوق الخليجية المشتركة كانت قد بدأت مع بداية شهر يناير الجاري 2008م، بعدما أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون في قمة الدوحة الأخيرة وتنص على أن يعامل مواطنو دول المجلس في أي دولة من الدول الأعضاء بنفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في المجالات الاقتصادية كافة.

وتقوم بالتنفيذ الأجهزة الحكومية المختلفة والمختصة بمجالات السوق العشرة وهي التنقل والإقامة والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية والتأمين الاجتماعي والتقاعد وممارسة المهن والحرف ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وتملك العقار وتنقل رؤوس الأموال والمعاملة الضريبية وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد