بريدة - استطلاع: عبدالرحمن التويجري - تصوير - سيد خالد
تصاعدت الأضرار الناتجة جراء موجة البرد القارسة التي اجتاحت منطقة القصيم قبل فترة لتتسبب في أضرار كبيرة في موت النخيل الكبيرة والصغيرة ولكافة الأصناف وخصوصاً النفيس منها.
وتوقع المختصون بالشأن الزراعي أن تؤثر موجة الصقيع بتقليص إنتاجية التمور للموسم المقبل كأهم منتج وطني.
وتحدث عدد من المزارعين ل(الجزيرة) عن ما تسببت به هذه الموجة القارسة والأضرار التي تكبدوها، حيث قال المزارع عيد بن علي العيد صاحب مزرعة جنوب الفويلق: نحمد الله تعالى على كل حال، وهو قضاء وقدر من الله سبحانه، والبعض اتهم المزارعين وادعى بأن سبب موت النخيل وتوافقه مع الصقيع كان بسبب قلة المياه وهذا غير صحيح، فالماء لم ينقطع بتاتا، والغريب في الأمر كما يقول العيد إن الذي مات من النخيل وتضرر كانت النخيل المنخفضة أما النخيل العالية وفي أرض مرتفعة هي التي سلمت. وكان عدد النخيل المتضرر يقارب (1500) نخلة وهي ما لها سنتان والنسبة التي تضررت تقارب (600%).
وقال المزارع عثمان بن حسين الروضان من خب روضان ببريدة: بلا شك أن هذه المزارع وهذه النخيل تعتبر هي مصدر رزقنا بعد الله تعالى وهي تضررت الآن ولا يمكن أن تعود لإنتاجها إلا بعد 4-5 سنوات تقريبا ومن ثم تعود قواها. فالكثير يعتبر أن إنتاج التمور هو الرئيسي بالبلد ويتم تصديره إلى أقاصي الدنيا ولبلاد بعيدة.
وأضاف: إن حوالي (80%) من نخيل مزرعتنا متضرر وهي الموجودة بالمنخفضات أما التي بالمرتفعات فهي أقل ضرراً.
فنطالب حكومتنا الرشيدة - أعزها الله - التي عودت شعبها على الوقوف معهم في شتى المحن الإعانة على هذه الأضرار التي أصابت نخيلنا وهي التي نستمد رزقنا منها بعد الله تعالى. فالنخيل نعتني بها ونكد عليها حوالي 12 شهرا من المتابعة والاهتمام لأجل محصول النخيل وبعد ما حصل فيه من أضرار جراء الصقيع فلا يمكن الاستفادة منه إلا بعد سنوات.. هذا إذا رجع النخيل لحاله أما صغار النخيل فلا يمكن أن يحيا ويرجع للإثمار..!
ويعتبر حدوث هذا الأضرار غريب جدا فمنذ أكثر من (58) سنة لأول مرة تموت النخيل هكذا وبأعداد كبيرة.
أما المواطن عبدالله بن عبدالعزيز الوايل التويجري صاحب مزرعة بخب روضان غرب مدينة بريدة فقال: ندرك نحن المزارعين حرص الحكومة الرشيدة على مصالح المواطنين فإننا نلتمس العطف والمساعدة وتوجيه بمن يلزم بدراسة تلك الخسائر ومساعدتنا بالتعويض عن خسائر تلك الموجة التي هي أملنا ومصدر رزقنا بعد الله.
وعن عدد النخيل المتضررة قال التويجري: بلغت (2200) نخلة مختلفة الأصناف وأشدها السكري ثم إخلاص ثم نبتة علي ثم البرحي وشمل الضرر النخيل الكبار والصغار، وذكر بأن عنده (500) فرخ نخيل له سنتين ربما أنه لا يعود للطلع جراء موته من البرد وهو صغير وحتى البيوت المحمية لم تسلم من الأضرار فكلها تضررت وعددها (29) بيتا محميا.
أما المزارع علي بن إبراهيم الفايزي بالقرعاء فذكر بأن الأعداد الكبيرة من النخيل التي لحقتها موجة الصقيع وتضررت لا يمكن أن تعود بسرعة للنمو.
وأشار إلى أن غالبية النخيل الكبيرة التي تجاوز عمرها ثمان سنوات تأثرت بالضرر الذي أعاد عمرها إلى السنة الأولى، كما أن معظم الفسائل الصغيرة قد يتم استبدالها حيث لا يتوقع نموها نتيجة البرد.
وطالب الفايزي المسؤولين بملاحظة هذه الأضرار التي لحقت بالمزارعين وإعفائهم من القروض التي أخذت لهذه المزارع أو جزء منها أو تأجيلها على الأقل.
من جهته ذكر المزارع علي البراهيم الرويشد صاحب مزرعة شرق الهدية أن عدد النخيل المتضررة بلغ أكثر من (4000) نخلة كبيرة ومنتجة، كما تضررت جراء البرد المنصرم حراثة بعطل في المكينة وموت (300) رأس من الغنم وتكسر برجين (مرشات)، وقال: أملنا بالله تعالى ثم بقيادتنا الحكيمة أن ينظروا في أمرنا ويعوضونا خيراً على تلك الأضرار.يذكر أن سوق التمور بمدينة بريدة حقق العام الماضي قيمة سوقية بلغت (2.5) مليار من إنتاج خمسة ملايين نخلة حيث يدخل السوق يوميا ما بين 2 و3 آلاف سيارة تحمل (300) ألف عبوة.