Al Jazirah NewsPaper Sunday  17/02/2008 G Issue 12925
الأحد 10 صفر 1429   العدد  12925
المناصحة السعودية أنموذجاً

كان للموقف السعودي الحازم في التعامل مع خلايا الإرهاب دور كبير ومثمر استحوذ على إعجاب الكثير من الدول ودوائر صنع القرار الدولي التي أكدت نجاح السعودية في تعاملها الأمني مع أرباب الفكر الضال ومريدية، وبعد هذا الإنجاز الأمني دأبت السلطات السعودية على إطلاق ورش المناصحة والحوار مع من وقعوا في شرك الفكر الإرهابي وجرت أقدامهم إليه، فكرست إنجازاتها الميدانية بجرعات ودفعات من التنقيح الفكري الذي صوب نحو الضحايا المغرر بهم من المعتقلين, وهو مانتج عنه الكثير من الإيجابيات والمنافع التي دحضت قناعات وحجج التطرف في عقول وأفكار المستهدفين في برنامج المناصحة الذي أطلقته وزارة الداخلية السعودية.

وكما كانت الكثير من الدوائر الدولية تنصح باعتماد الأسلوب السعودي في مقارعة الخلايا الإرهابية والأعمال المسلحة، وتلتقط منها التجارب والأمثلة في التخطيط والتركيز الأمني على مستوى مكافحة الإرهاب ميدانياً، بدأت بعض الدول تجنح إلى الاستفادة من أساليب ومفاهيم العلاج الفكري الذي اتبعته السلطات مع المتطرفين لإعادتهم إلى جادة الصواب، وكان آخر هذه الاستعانات والاسترشادات من التجربة السعودية ما تقوم به القوات الأمريكية من تطبيق برنامج المناصحة السعودي على المعتقلين في العراق لتهدئة فورة السلاح التي تعاني منها القوات الأمريكية وتشكل لها مأزقاً كبيراً.

لقد كان من أهم عوامل نجاح التجربة السعودية في مكافحة خلايا الفكر الضال وبتر امتدادها في أرض المجتمع إدراك صانع القرار الأمني أن محاربة التطرف لا تنطلق فقط من فوهة السلاح بل إن الحزم الأمني يجب أن يرتبط بها ويلازمها خلق نوع من الحصانة الفكرية المتينة التي تجابه الحجة بالحجة والاستدلال بالدليل، وتفند فتاوى الإرهاب وتبريراته وتفضح قياساته المسيسة ولتحمي البلاد من شرة المستطير وتقي العباد من الوقوع في شركه المستتر.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد