Al Jazirah NewsPaper Sunday  09/03/2008 G Issue 12946
الأحد 01 ربيع الأول 1429   العدد  12946
رجل الأعمال أحمد الغفيص ل «الجزيرة»:
توجيه الأمير سلمان باحتواء تجار الجملة بسوق البطحاء لفتة أبوية وإنسانية حكيمة

كتب - سعود الشيباني

رفع رجل الأعمال أحمد الغفيص شكره وتقديره إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على توجيه سموه بنقل تجار الجملة لمركز التعمير التجاري بالرياض بعد الضرر الذي لحق بهم إثر الحريق الذي شب في أسواق الجملة بالبطحاء في شهر رمضان الماضي، وقال إن سمو الأمير سلمان بادر بتوجيه المسئولين بسرعة التحرك لاحتواء المشكلة والوقوف مع المتضررين بتسهيل نقلهم إلى المركز بوسط العاصمة وهي لفتة أبوية حكيمة ولكون مركز التعمير سوف يساهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والحضارية التي تليق بهذا النشاط المهم، وهو ما لاحظناه فعلاً خلال الشهور الماضية لهذا فإني أتمنى صدور توجيهات سموه الكريم للجهات المختصة لأن يكون المركز الجديد مقراً دائماً وموحداً لسوق الجملة بالرياض لما يتمتع به من مواصفات عالية.

كما أسدى رجل الأعمال أحمد الغفيص شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، وأشاد بأمانة مدينة الرياض وما تبذله من جهود كبيرة من أجل المستثمرين والمستهلكين مثنياً على أمينها سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف الذي لا يدخر جهداً في سبيل النهوض بمشاريع الأمانة وخدماتها.. ومثمناً ما تبذله بلدية البطحاء من جهود كبيرة إزاء ما عليها من أعباء وقال إن رئيس البلدية ونائبه يقومان بجهود في غاية الأهمية فلهم منا جزيل الشكر والتقدير على ما يقدمونه.

وأكد الغفيص أن سمو الأمير سلمان بإنسانيته انتشل التجار بعد الخسائر التي أصابتهم وقال: إن مركز التعمير التجاري بعد مرور ما يقارب ستة أشهر من التجربة لا يقارن بأسواق البطحاء من عدة جوانب أبرزها الجانب الأمني حيث كنا في السابق نتعرض لعدة مشاكل أمنية أكثر من مرة في الشهر بالرغم من وضع حراسة أثناء أوقات الصلاة وذلك بسبب عشوائية المحلات التجارية وتدني وضعها الأمني وضيق الممرات بينها وازدحامها وكثرة مساوئها، تلك المساوئ التي انتقلت بدورها إلى الأسواق المجاورة وبالذات سوق المرقب الذي بدأ يعاني الآن من سوء التنظيم وتضرر السكان جراء تحول عدد كبير من البيوت والمنازل إلى مخازن ومستودعات ومشاغل غير مرخصة إلى جانب معاناة أخرى وهي صعوبة الوصول إليه في حال حدوث مشاكل أو حوادث حريق لا قدر الله تهدد تجار الجملة. أما في السوق الجديد بمركز التعمير فالوضع جد مختلف وحضاري يليق بمكانة العاصمة وبالنشاط الاقتصادي الذي يمارسه تجار الجملة؛ حيث نجد ممرات واسعة وتشطيباً فخماً وإضاءة راقية وتنظيماً فنياً ومراقبة أمنيةً مع توفر كافة الخدمات التي تخدم الزوار والمتبضعين إلى جانب مواقف سيارات متعددة من أربع جهات تستوعب جميع المتسوقين وأصحاب المحلات .. أما فيما يخص الإيجارات فأشار الغفيص إلى أن الفرق كبير.. ففي أسواق البطحاء تتراوح الإيجارات بين (200) و(250) ألف ريال للمحل أما في مركز التعمير فأقل بكثير جداً حيث يتراوح الإيجار بين (20) و (25) ألفاً ناهيك عن الموقع الاستراتيجي لمركز التعمير وسهولة وسرعة الوصول إليه إضافة إلى ميزة مهمة وهي إمكانية أن يمتلك المواطن فيه المحل الذي يريده ويتمناه بسعر مناسب.

وبيّن الغفيص في حديثه ل (الجزيرة) أن عدداً من التجار انتقلوا بعد الحريق إلى أسواق المرقب وأسواق الوزير والشمسية بينما ظل عدد آخر في أسواق البطحاء ولم يغادروها لعدم معرفتهم بالمزايا والفوائد الكثيرة التي يحققها مركز التعمير.

وقال: إن محلات الجملة في جدة ودبي وعدة مدن بدول خليجية وغير خليجية تجد فيها تجار الجملة يتواجدون في موقع واحد مما يسهل على المتسوقين إنهاء مطالبهم بسرعة وأمان. مضيفاً: إن الأمن والسيطرة على أي طارئ أو الرقابة بشكل عام على السوق الواحد تكون أجدى وأيسر من الأسواق المتشتتة والعشوائية إذ يمكن السيطرة عليه من قبل أمانة المنطقة، لهذا أرى ضرورة العمل على استقطاب تجار الجملة وأن يكون مركز التعمير التجاري المقر الوحيد بالرياض بغية التسهيل على المتسوقين القادمين من داخل المدينة وخارجها.

وبيّن الغفيص أن أصحاب المحلات التجارية بأسواق البطحاء وبعض الأسواق الأخرى تحصل منهم عدة تجاوزات حيث يعرضون مبيعاتهم بالشارع خارج المحل مما يعرضها للسرقة من ناحية ومضايقة المتسوقين من ناحية أخرى ويجب الحد منها بإصدار غرامات مالية على كل المخالفين وقال الغفيص إن خسائر أصحاب المحلات التي تعرضت للحريق في أسواق البطحاء قدرت بمئات الملايين من الريالات ولا أشك في أن من بين الأسباب التي أدت لهذه الكارثة هو سوء التنظيم الذي عليه تلك المحلات العشوائية والقديمة.

وأضاف: إن الغرفة التجارية قد عملت إحصائية بالخسائر المادية التي لحقت بأصحاب المحلات عدا بعض الأسماء التي لم تسجل لدى الغرفة التجارية ومازالت تواصل نشاطها في المحلات التي تعرضت للحريق بالرغم من أن التعليمات تمنع العمل بالسوق.

وأفاد أحمد الغفيص بأن المحلات التجارية التي تعرضت للحريق لا يوجد عليها غطاء تأميني كما أن 90% منها ليس فيها أجهزة كمبيوتر مربوطة بمقر الشركات للتعامل في البيع والشراء عبر شبكة داخلية مقارنة ببعض المحلات الأخرى التي تدار بواسطة المتابعة عبر شبكات الحاسب الآلي بحيث إذا تعرض المحل للسرقة أو الحريق تكون المعلومات محفوظة ومن ثم يسهل معرفة المبالغ التي لم تسدد.

الجدير بالذكر أن «الجزيرة» قامت بجولة ميدانية لاحظت خلالها عشوائية كبيرة في المحلات بالبطحاء ووسط مدينة الرياض تسببها العمالة السائبة التي استغلت العشوائية والازدحام في مثل هذه الأسواق بما في ذلك السكن في البيوت المجاورة واستغلالها في تمرير المكالمات وعدد من المخالفات مثل ممارسة بيع وشراء الملابس والخضار والفواكه والأحذية وعدة مستلزمات متنوعة يتم عرضها على الأرصفة مما يسبب عرقلة للحركة المرورية وتجاوزات أمنية ومخالفات للأنظمة والتعليمات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد