Al Jazirah NewsPaper Monday  10/03/2008 G Issue 12947
الأثنين 03 ربيع الأول 1429   العدد  12947
د. أحمد العرفج:
التهاب الجيوب يعالج بمناظير دقيقة تدخل إلى فتحات الجيب دون أي قطع جراحي بجلد الوجه

أوضح الدكتور أحمد العرفج استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أن أحدث الإحصائيات تفيد أن التهاب الجيوب الأنفية يعتبر من الأمراض الشائعة جداً، كما وأكد أن أهم وظائف الجيوب الأنفية هي المساعدة على تخفيف وزن الجمجمة نظراً لأنها ممتلئة بالهواء، إعطاء الرنين المطلوب في بعض مخارج الحروف، المساعدة في ترطيب هواء التنفس وترطيب الأغشية المخاطية، وتتصل هذه الجيوب مع مجرى الهواء في الأنف بفتحات صغيرة قد تسبب عوامل كثيرة في تضخم الأغشية المخاطية داخل الأنف كالإصابة بالزكام أو نوبات الحساسية أو تغير الجو بشكل مفاجئ مما يؤدي إلى انسداد تلك الفتحات وذلك يساعد على تجمع الإفرازات داخل الجيوب وتكاثر البكتيريا فيها مسبباً التهاب الجيوب، وعادة ما تكون أعراض الالتهاب الحاد هي صداع، آلام في الوجه تتركز في منطقة الجيوب المصابة كما يزداد الألم عادة مع حركة الرأس كالالتفات وأثناء الصلاة، ويكون مصحوباً أيضاً بارتفاع في الحرارة وإفرازات صديدية من الأنف وخلف الحلق مما يسبب احتقاناً في الحلق وسعالاً بسيطاً أحياناً. علاج هذا الالتهاب يكون بالتنظيف المستمر للأنف بالماء الفاتر النظيف واستخدام بخاخ للأنف أو قطرات لإزالة الانسداد إضافة إلى المسكنات والمضاد الحيوي المناسب (يجب استخدام المضاد على الأقل لمدة أسبوع بعد زوال أعراض الالتهاب)، أخذ قسط من الراحة إذا كان المريض محموماً وغير مرتاح، تجنب الأجواء المليئة بالدخان، وتجنب التعرض الطويل للغبار والمواد المهيجة، عدم التمخط بشدة أثناء الإصابة بالزكام لأن هذا يمكن أن يدفع العدوى باتجاه الجيوب.

وأضاف: إنه في حال استمرار أعراض الالتهاب لمدة تزيد على ست أسابيع بدون علاج أو عدم استجابته للعلاج يمكن اعتبار الالتهاب في هذه الحال بأنه مزمن. يتميز التهاب الجيوب المزمن بأعراضه المتواصلة و التي تعتبر نوعاً ما مشابه لأعراض الالتهاب الحاد ولكن أخف شدة. عادة ما يحتاج الالتهاب المزمن إلى وقت أطول في العلاج، وفي الحالات المتقدمة قد يحتاج إلى تدخل جراحي لفتح الجيوب وتنظيفها. وإذا استمرت أو لم تتحسن الأعراض خلال 3 إلى 7 أيام، و إذا تكررت الأعراض بشكل مفاجئ (ثلاث مرات في السنة) مع ألم شديد وحمى (وينشأ هذا الداء الثانوي نتيجة عدوى بكتيرية)، إذا أصبت بالتهاب في العين فيجب مراجعة الطبيب بشكل سريع؛ ليتم تشخيص الحالة والتي يقوم بها الطبيب بالضغط على الوجنتين والجبهة للتأكد من عدم وجود أي إيلام فيهما، يقوم أيضاً بفحص الفم والبلعوم والممرات الأنفية، وقد يقوم بتسليط ضوء عبر الجلد للتأكد ما إذا كانت الجيوب شفافة ورائقة، ويتم إجراء صورة للجيوب بالأشعة المقطعية إذا ما اشتبه بوجود التهاب جيوب مزمن. أما الإصابة بعدوى قصيرة الأمد وبشكل متكرر في الجيوب، فهي تبدو وكأنها غير قابلة للشفاء، ويسمى هذا الشكل من المرض بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، ورغم أن السبب غير معروف إلى حد الآن، لكن يلاحظ أن التدخين والتعرض للملوثات الصناعية يجعلان الحالة تسوء أكثر. وتتحسن الأعراض عادة عن طريق رذاذ الأنف الستيرودي. وفي بعض الحالات الحادة جداً يتم غسل الجيوب وصرف السائل، وقد تحتاج إلى إجراء عملية جراحية لتحسين جريان المادة المخاطية في الأنف. وإذا كان الالتهاب لا يحوي أي عدوى بكتيرية فقد تكون الأقراص المزيلة للاحتقان وبخاخات الأنف لتقليص الأغشية المخاطية المتضخمة والسماح بصرف المخاط، أو حبوباً مضادة للهستامين أو كورتيزون أنفيا على شكل بخاخ لتخفيف حدة الالتهاب. وإذا تبين أن هناك عدوى بكتيرية ثانوية فيعطى المريض مضاداً حيوياً لمدة 10 إلى 14 يوماً وقد ينصح بالجراحة (باستخدام مناظير دقيقة تدخل من المنخرين إلى فتحات الجيب دون عمل أي قطع جراحي بجلد الوجه) عندما تتكرر نوبات العدوى الميكروبية التي تصيب الجيب الأنفي بالرغم من العلاج، وتهدف الجراحة إلى توسعة فتحات الجيب الأنفي التي اعتراها الضيق على جلب الراحة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد