Al Jazirah NewsPaper Monday  10/03/2008 G Issue 12947
الأثنين 03 ربيع الأول 1429   العدد  12947
د. رامي حمزة:
التقنيات الحديثة تتميز بأعلى معدلات النجاح العالمية

حصل أول حمل عن طريق أطفال الأنابيب قبل 30 سنة، ولقد احتاج هذا الحدث العلمي حوالي 8 سنوات من البحث والمحاولة والتجريب. ثم تتالت النجاحات في هذا المجال. في العشر سنوات الأولى من هذا العلاج كانت فرص النجاح لا تتجاوز 5- 10% فقط أما الآن فمعدل نجاح عملية أطفال الأنابيب 35%. فماذا يمكن عمله لتحسين فرص الحمل في عملية أطفال الأنابيب؟

زودت وحدة العقم بأحدث أجهزة الفلترة لضمان

بيئة نقية لنمو الأجنة

لما كان الحمل الطبيعي هو المثال الأفضل، فوجب دراسته جيداً. فالحمل الطبيعي يحصل في بيئة معتمة قليلة الضوء مع تركيز غازات خاص ومع توفر غذاء مناسب لهذه الفترة من عمر الجنين لهذا لقد تم تطوير أجهزة تعقيم الهواء ليصبح خالياً تماماً من الغبار والجراثيم والكيماويات وذلك لضمان بيئة نقية لنمو الأجنة.

يتوفر في وحدة العقم

حواضن للأجنة ذات

خاصية التعقيم الذاتي

ثم تأتي أهمية جهاز الحاضنة الذي تعيش فيه الأجنة لمدة تتراوح من 2-5 أيام. فمن الضروري أن يحافظ الجهاز على درجة حرارة ونسبة غازات مناسبة، ومن المهم جداً أن يبقى معقماً طوال الوقت ولقد زودت الوحدة في مركزنا بحواضن للأجنة ذات خاصية التعقيم الذاتي ومزودة بجهاز إلكتروني لضبط الحرارة ونسبة الغازات مع جهاز إنذار في حالات العطل الفني علماً أن الجهاز قادر على إصلاح أي عطل فني ذاتياً. وللمحافظة على الأجنة بشكل أفضل نستعمل في مختبراتنا سوائل تزريع متطورة ومختلفة بحيث تناسب كل مرحلة من مراحل تطور الجنين، بالإضافة إلى استعمال سائل خاص عند ترجيع الأجنة يعمل على زيادة التوتر السطحي للسائل يعمل عمل الغراء فيزيد من فرصة التصاق الأجنة.

جهازي التلقيح المجهري وتشطيب غشاء الأجنة

يزيدان فرصة الحمل

مشكلة ضعف وقلة الحيوانات المنوية ظلت حاجزاً صعباً حتى جاءت تقنية التلقيح المجهري ICSالتي بدورها حسنت فرص النجاح بشكل كبير. لهذه الأهمية يتوفر في وحدة العقم جهازان للتلقيح المجهري بتقنيتين مختلفتين وذلك لزيادة فرص التلقيح وفرص الحمل.

وإضافة إلى ذلك جهاز الليزر لتشطيب غشاء الأجنة الذي يعمل بشكل كبير على زيادة فرصة التصاق الأجنة وزيادة فرصة الحمل. هذه التقنية أعطت الأمل للحالات الصعبة التي تتكرر فيها عدم الحمل خصوصاً السيدات اللواتي تجاوز عمرهن 40 سنة.

يزورنا مرضى من دول عربية وغربية لاستقصاء الأمراض الوراثية والجينية

من أهم ما يحدد فرص الحمل هو نوعية الجنين والناحية الجينية. فالأجنة غير الطبيعية لا تلتصق ولا تحدث حملاً. أصبح بالإمكان استقصاء جينات الأجنة لتحديد نوعها (ذكر أو أنثى) كما يمكن تشخيص الأمراض الوراثية والأمراض الجينية بهدف الحصول على حمل صحي وطبيعي. وهذه الخدمة غير موجودة في معظم المراكز.

تتمتع وحدة العقم بنظام متكامل لتجميد الأجنة لاستعمالها في محاولات أخرى

مع تطور تقنيات علاج تأخر الحمل، أصبح بالإمكان تجميد الأجنة والحيوانات المنوية وحديثاً بتجميد البويضات وذلك لاستعمالها في محاولات لاحقة. لهذا الأمر تتمتع وحدة العقم بنظام متكامل للتجمد وتخزين الأجنة والحيوانات المنوية سواء من عينة سائل منوي أو من خزعة الخصية. وبذلك تزداد فرص الحمل من استعمال ما يمكن تخزينه في محاولات لاحقة دون الحاجة إلى الأدوية أو عملية.

وفي الختام {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} فنحن نقوم بمتابعة الدراسات والأبحاث العلمية وحضور ورشات العمل وتوفير آخر ما توصل له العلم الحديث من أجهزة وتقنيات، وذلك لنكون سبباً في إدخال الفرحة والسعادة إلى عائلة تأخر عليها طفلها.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد