* الرئيس يشكو من موظفيه وعماله، والموظفون والعمال يشتكون من رئيسهم! |
* المعلمون يتضايقون من طلابهم، والطلاب يسأمون من معلميهم! |
* التجار يتباكون من كساد مزعوم، والمستهلكون يجأرون من احتكار التجار، وتغاليهم بالأسعار، وغشهم في السلع! |
* الأطباء يضيقون صدراً بالمرضى، لأنهم لا يلتزمون بالحمية الواجبة ولا بالدواء الموصوف، ومع ذلك يترددون عليهم، ويتوجعون لهم! |
* والمرضى حاقدون على الأطباء، لأنهم لا ينصحون في فحص الداء، ولا يخلصون في وصف الدواء! |
* الآباء والأمهات يشكون من الأولاد: جهداً في التربية والتعليم وسوءا في المعاملة والجزاء، والأولاد يسخطون من رقابة آبائهم وأمهاتهم على سلوكهم، وحزمهم في معاملتهم، وحرصهم على نجاحهم! |
* الأزواج تزعجهم معاملة زوجاتهم لهم: نشوزاً أو إعراضاً، أو إسرافاً في مطالب الزينة، أو إهمالاً لشؤون البيت أو تقصيراً في رعاية الأولاد! |
* والزوجات تزعجهن معاملة أزواجهن لهن، ولا يعجبهن إلا الرجل المطواع، الجواد، الوفي، القائم بواجباته في أكمل صورة!.. كلهم يبكي! فمن المخطئ منهم ومن المصيب، أو من الظالم فيهم ومن المظلوم ؟! كلهم يقول: إن الزمان فسد! - وكذبوا فما فسد الزمان، وإنما الناس هم الفاسدون المفسدون للزمان!.. أجل! وصدق أبو الطيب إذ يقول: |
نعيب زماننا والعيب فينا |
وما لزماننا عيب سوانا |
|