Al Jazirah NewsPaper Thursday  13/03/2008 G Issue 12950
الخميس 05 ربيع الأول 1429   العدد  12950
الشمعة والرومانسية
إلهام الحسان

تعددت أشكال الرومانسية مع مرور الوقت وذلك على حسب الزمان والمكان والمناسبة ولكن خطر في بالي سؤال أعجز عن إيجاد إجابة مقنعة له وهو لماذا ارتبطت أجواء الرومانسية بوجود الشموع؟ مع أن وجودها يمكن أن يكون في عدة مناسبات منها الأفراح ومنها من يستخدمها في المآتم أبعدها الله عنا، ولا ننسى أيضا أنها تفيد عند انقطاع الكهرباء، ولكن عندما تخطر في بالنا أجواء رومانسية نتخيل تحديدا أن الشموع تملأ المكان، ولكن ما لفت انتباهي وجعلني أكتب عن الشموع قصة صغيرة حدثت معي وهي أنني كنت جالسة في غرفتي ليلاً والغرفة مظلمة وخطر لي أن أقرأ كتابا ولكي لا أشعل النور وأزعج من كان بجواري أشعلت شمعة ووضعتها بجانبي وإذا بأختي الصغرى تدخل علي وتسألني هل عندك جو رومانسي؟ فضحكت وقلت في نفسي حتى الأطفال يرون الرومانسية من خلال شمعة مع أنني أرى في الورد تعبيراً أجمل من الشمعة ففي كل وردة هناك لون يحمل معنى ولكن يا ترى ما سرك يا شمعة مع الرومانسية؟ وما سرنا معك؟ وهل إلى هذا الحد نورك الصغير أثر فينا؟ أم أن تلك الروائح الصناعية التي وضعت بك والتفنن في تغيير شكلك جذبنا إليك؟ليتك تنطقين وتجيبين عن تلك الأسئلة التي حيرتنا عنك ولكن يبدو أن الشمعة هي قدر الرومانسية والرومانسية هي قدر الحالمين أمثالي في هذا الزمان الذي كاد أن يقتل الرومانسية وسط ازدحام الناس وارتفاع العمران الذي سيجعلها تنقرض مع كل ناطحة سحاب فمع ازدياد العمل قلت الرومانسية ولم يعد وقت لها ولكن هل من سأكمل معه مشوار حياتي لا يكون من الذين ماتت الرومانسية بداخلهم لأنه إن كان كذلك فلن أدخل منزلي شمعة واحدة حتى لا أتذكر الرومانسية وأحزن على فقدانها ولكن ربما أدخلها في حالة واحدة وذلك عند انقطاع الكهرباء!




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد