Al Jazirah NewsPaper Thursday  13/03/2008 G Issue 12950
الخميس 05 ربيع الأول 1429   العدد  12950
لكي تعين الأسرة أبناءها دراسياً
فايز بن ظاهر الشراري

يعتبر المعلمون الفئة الأكثر استشعاراً وفهماً لنفسيات وسلوكيات الطلاب حيث يستطيع المعلم معرفة مدى انزعاج الطالب أو رضاه عن بيئته المنزلية التي يعيش فيها.

كثير من الطلاب يغلب عليهم شرود الذهن داخل الفصل ومنهم من يأتي إلى المدرسة من دون أن يتناول وجبة الإفطار بشكل صحي ومثالي، والبعض منهم لم يتناول إفطاره إطلاقا ومن الطلاب من تظهر على ملابسه علامات تشير إلى إهمال أسرته له فيما يخص نظافة الملابس وترتيبها، ومنهم أيضاً من تظهر على ملامحه إشارات تدل على فقدان الاستقرار الأسري. ناهيك عن أن بعض الطلاب يحضرون إلى المدرسة وقد أهملوا إحضار الأدوات المدرسية المهمة كالأقلام والكتب والدفاتر، حيث يتم نسيان بعضها أو معظمها أحيانا، وهذا بطبيعة الحال ينعكس سلبا على مستوى الطالب.

ولعل هذا يدعوني إلى أن أشير إلى مدى صلاح البيئة المنزلية التي تحوي هؤلاء الطلاب، وهل المنزل بالفعل يقوم بدوره المطلوب لكي يكون شريكا للمدرسة في احتواء الأبناء والارتقاء بهم تربويا وفكريا؟!

بعض الآباء والأمهات ليس لديهم رغبة في محاولة التواصل مع المدرسة ومنهم من ليس لديه أي اهتمام بمتابعة الأبناء ومعرفة مدى جاهزيتهم لكل يوم دراسي جديد.

للأسف أن غالبية الآباء والأمهات لا يساعدون أبناءهم في عملية أداء الواجبات وتجهيز حقائبهم المدرسية بالأدوات المطلوبة.

كما أن هناك خطأ كبيرا يقع فيه الكثير من الآباء والأمهات أثناء عملية إيقاظ الأبناء سباحا، حيث يلجأون إلى الصراخ واستخدام كلمات تزيد من مستوى القلق الموجود في قلوب أبنائهم ما يخلق رابطا قويا ما بين عملية الذهاب إلى المدرسة وذلك الصراخ الممزوج بكلمات الغضب وأسلوب الأمر الذي يستخدمه الاباء والأمهات كأسلوب لاستنهاض أبنائهم من نومهم لكي يتوجهوا إلى مدارسهم قبل أن يفوتم طابور الصباح ومن دون أن يهتم أحد الوالدين بمسألة توفير أجواء إيجابية ومشجعة تساعد الأبناء على الاستيقاظ صباحا ما يولد في نفوس الأبناء موقفا سلبيا تجاه المدرسة والاستيقاظ من أجلها.ماذا لو قام كل من الأب والأم بإبدال عبارات الغضب والصراخ التي يستخدمونها كل صباح كأسلوب لإيقاظ أبنائهم بعبارات لطيفة ومشجعة، وما يمنع لو أن أحدهما قام بتشغيل موسيقى هادئة قبل البدء بإيقاظ الأبناء في حين أنه تم إعداد الفطور بوقت مبكر ونشر رائحة البخور في المنزل، بحيث يتم خلق أجواء صباحية سعيدة تحفزهم للذهاب إلى المدرسة وتشعرهم بجمال إشراقة الصباح. في حين أنه يسبق كل ذلك بليلة واحدة جلوس أحد الوالدين مع الأبناء والقيام بعملية تهيئة سريعة لأدواتهم المدرسية ومساعدتهم في أداء ما يمكن أداؤه من واجبات.

إن الأسرة شريك مهم للمدرسة متى ما سعى كل أب وأم إلى تقديم كل ما من شأنه تحفيز الأبناء وتهيئتهم للأجواء المدرسية.



fauz11@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد