Al Jazirah NewsPaper Thursday  13/03/2008 G Issue 12950
الخميس 05 ربيع الأول 1429   العدد  12950
علماؤنا المشايخ ثروتنا الحقيقية!
سلمان بن عبدالله القباع

نعتز ونفتخر ونحمد الله قبل كل شيء أن هدانا إلى الإسلام، نشكره على جزيل فضله ونحن الفقراء إليه، بعث إلينا نبينا الأمين محمد - عليه الصلاة والسلام - صفوة الخلق، الصادق الأمين ذو الخلق العظيم صلوات الله عليه.الدين الإسلامي نعمة بحد ذاتها، نرفع أيدينا للباري جل شأنه نشكره ونثني عليه ونحمده على ملة الإسلام، الدين الحنيف، وضح لنا كثيرا من المسائل المتعلقة بحياتنا نزلت أدلتها في الكتاب الكريم.

جاء الإسلام ماحياً كل العادات القديمة التي تتسم بالجاهلية، والجاهلية انتهت بعد أن بعث الله النبي الأمين محمد عليه الصلاة والسلام، يقول العلامة شيخنا الفاضل الدكتور صالح الفوزان: انتهت الجاهلية بعد الإسلام وجاء العلم والنور وسيبقى ويستمر إلى يوم القيامة فليس بعد بعثة النبي عليه الصلاة والسلام جاهلية عامة وان كان هناك جاهلية فهي جزئية بمن قامت به، انتهى كلامه - حفظه الله -.

لا عزة لنا إلا بالإسلام (جملة ولا أروع) كيف لا ونحن أمة من أفضل الأمم على وجه الأرض قال تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}، دين السماحة ودين الوسطية (لا إفراط ولا تفريط) دين العدل، إعطاء كل ذي حق حقه، فلله الحمد والشكر.

والعلماء هم ثروتنا الحقيقية، إسنادنا الحقيقي وأعمدتنا في هذه الحياة، لا تتعسر علينا أمور الشريعة بوجودهم ولا غنى عنهم، فهم أئمة الأنام وزوامل الإسلام، يتعددون من فضل الله ويتكاثرون، فقهاء في الدين وعلماء في الشريعة.

منذ أن وحَّد الملك عبد العزيز هذه البلاد ومع تجديد الدعوة للإسلام عن طريق الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وعلماءنا من فضل الله يتوارثون العلم ويتداولون العلم فيما بينهم، حتى بعد وفاتهم يأتي من بعدهم آخرون يستفيدون ممن كان قبلهم، يقول ابن أبي العز (كل أمة قبل بعثة النبي عليه السلام علماؤها شرارها إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم وإنهم خلفاء النبي في أمته جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر).

وعلماؤنا تكاملوا بعلومهم ودقة مفهومهم وإسناد فقهم، واتباع العلماء لأنهم هم الرأي السديد بقوة الإسناد وقوة علمهم، وما نسمع عبر الإعلام المسموع ونشاهده عبر الإعلام المرئي من الاتصالات عبر الهاتف من مختلف الدول العربية وغيرها من متصلين لسؤال الشيخ حول مسألة معينة ويريدون جوابا لها نظراً لمعرفتهم التامة لأهل العلم لدينا وما يملكون، خير دليل على أننا دولة نملك العلماء الأكفاء القادرين على ملء وضخ المعلومات الفقهية والمسائل المتعلقة بالعقيدة والشريعة الإسلامية.

وما عملته الحكومة الرشيدة بإنشاء المراكز الإسلامية الخارجية في بعض الدول في الخارج لهو من اهتمامات الدولة - أعزها الله - لتوصيل الرسالة الإسلامية في الخارج وتوضيح الرؤية الحقيقية للإسلام من سماحة وعدل، وقد وجدت هذه المراكز صدى كبيرا من الموجودين في الخارج، ويعمل بتلك المراكز من لديه العلم والكفاءة.

ونحن ننعم ونفتخر كثيراً بعلمائنا - حفظهم الله - ليتوارثوا العلم ممن كان قبلهم في السابق (مثل الشيخ محمد بن إبراهيم ووالدنا العلامة الشيخ ابن باز والعلامة الشيخ محمد بن عثيمين) وغيرهم ممن فارقوا الدنيا رحمة الله عليهم.

مرجعية فقهية تمتلئ بها المكتبات، طبعت الكتب والمجلدات لتكون بين أيدي الناس، ما عليك سوى الذهاب إلى المكتبات واقتناء ما تريد من تلك الكتب ومفهرسة بمسائل عدة وكل ما يتعلق بالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من المسائل، قال تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.

فلا نقول في الاخير إلا: اللهم احفظ بلادنا وعلماءها.. ونقول للذين يجادلون علماءنا وهم يجهلون الكثير من الأمور المتعلقة بالشريعة والعقيدة: اتقوا الله في أنفسكم، ولا يغرنكم الشيطان ويزين لكم سوء عملكم فترونه حسنا، فعلماؤنا شمعة لن تنطفئ - بإذن الله - وهم الثروة الحقيقية لنا.



s.a.q1972@gmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد