Al Jazirah NewsPaper Monday  17/03/2008 G Issue 12954
الأثنين 09 ربيع الأول 1429   العدد  12954
بسبب القلق المتزايد إزاء كفاءة الحكومة البريطانية اقتصادياً
تأييد حزب العمال يتراجع إلى أدنى مستوياته في 25 عاماً

لندن - (د ب أ)

أظهر مسح ميداني أُجري لحساب صحيفة صنداي تايمز البريطانية ونُشرت نتائجه الأحد أن التأييد لحزب العمال البريطاني انخفض إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983 عندما كان مايكل فوت زعيماً للحزب.

وقالت الصحيفة إن شعبية الحزب الذي يتزعمه جوردون براون تراجعت إلى 27% متخلفاً 16 نقطة مئوية عن حزب المحافظين وذلك بسبب القلق المتزايد إزاء كفاءة الحكومة في المجال الاقتصادي.وذكرت الصحيفة أنه إذا تكررت نتائج المسح في الانتخابات العامة، فإن ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين سيشكل الحكومة معتمداً على أغلبية تصل إلى 120 مقعداً في مجلس العموم كما سيفقد عدد من كبار المسئولين في حزب العمال بمن فيهم وزير الخزانة اليستر دارلنج مقاعدهم في المجلس.ويعد تفوق المحافظين هو الأكبر في أي مسح أجري منذ تشرين أول - أكتوبر 1987 وذلك بعد وقت قليل من آخر فوز انتخابي حققته مارجريت تاتشر وعشية (الاثنين الأسود) الذي شهد انهيار سوق الأسهم.

كما تلقت نسبة القبول الشخصي لبراون ضربة كبيرة حيث تدنت إلى أقل من 26% وهي أقل نسبة له منذ أن أصبح رئيساً للوزراء. كما جاءت نتائج المسح بمثابة ضربة قوية أيضاً بالنسبة لوزير الخزانة حيث قال ما يقرب من نصف المبحوثين - 47% تحديداً- إنه (ليس أهلاً للقيام بعمله). وأيده خمس الناخبين بالكاد.

واتسع الفارق بين المحافظين والعمال بشكل ملحوظ عن آخر مسح أجرته صنداي تايمز الشهر الماضي. فقد كان المحافظون متفوقين على العمال آنذاك بتسع نقاط فقط.

وذكرت الصحيفة أن السبب الرئيسي في تدني الشعبية هذا هو انهيار الثقة في سياسات الثنائي براون ودارلينج الاقتصادية. وقالت نسبة 21% فقط من الناخبين إنهم يثقون في قدرة المحافظين أكثر من العمال على رفع مستويات معيشة عائلاتهم حيث يتفوق المحافظون في هذا الموضوع.

وتعتقد الأغلبية العظمى (83%) بأن الاقتصاد سينمو بمعدلات أقل خلال الأشهر الاثني عشر القادمة أو سيسقط في هوة الكساد.وتشير نتائج المسح الذي نشرت نتائجه أمس إلى احتمالية أن يحقق حزب العمال نتيجة كارثية في الانتخابات المحلية وانتخابات عمدة لندن في أيار - مايو.

ويعني استمرار تقدم المحافظين أن من غير المرجح أن يدعو براون إلى انتخابات عامة في العام القادم.كما يمكن أن تؤدي احتمالات الخسارة في الانتخابات إلى تمرد في أوساط الجناح اليساري للحزب الذين يعتقدون أن براون لم يفعل ما يكفي من أجل ناخبي حزب العمال (الأساسيين).




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد