Al Jazirah NewsPaper Monday  17/03/2008 G Issue 12954
الأثنين 09 ربيع الأول 1429   العدد  12954
خلال مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المنعقد في القاهرة
آل الشيخ: لا أمن في المجتمعات إلا بعدالة كاملة وبتكافؤ في الفرص وبعدم الطغيان في الموارد

القاهرة - الجزيرة

أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ أن المجتمع الاسلامي لكي يحظى بالطمأنينة والأمن لابد له من مقومات ووسائل مهمة أهمها إقامة العدل وتحقيق فرص التوازن بين الروح والجسد وإعلاء أمر الله جل وعلا والسعي في الدنيا كما أمرنا الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

وقال معاليه في تصريح له عقب أعمال الجلسة الأولى للمؤتمر العشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أمس أنه لا أمن في مجتمعات الاسلام إلا بإيمان صادق وبعدالة كاملة وبتكافؤ في الفرص وبرؤية حق الفرد أيا كان، وبعدم الطغيان في الموارد وفي التصرفات خاصة في ظل ما نلاحظه اليوم من تباين في أحوال المسلمين في أنفسهم ما بين ثراء فاحش وفقر مقدع وهو ما تؤكده التقارير بأن الطبقة المتوسطة في العالم الاسلامي اليوم بدأت تضعف وتضمحل، وتقل في حين تزيد طبقة الاغنياء الامر الذي يدل على وجود إخلال في الأمن المجتمعي.

وأضاف معاليه قائلاً: إن من عوامل إخلال الأمن المجتمعي في الإسلام أيضا أمن الهيئات والمؤسسات التي تمثل نشاط المجتمع المسلم التي لابد أن تشعر بالأمن حتى تكمل مسيرتها باعتبارها جهات فاعلة تساند الجهات الحكومية بفاعلية.. منوها بأن هذه الهيئات لكي تكون فاعلة يجب أن تكون مطمئنة في أعمالها لأن الحصار عليها ينقص قدرتها.

وأكد معاليه أن المجتمع إذا ضعف الأمان في فعالياته ومؤسساته فإن الأمن المجتمعي سيضعف.. داعيا إلى ضرورة أن تعطى الجهات الخيرية والأهلية والمجتمعية الفاعلة بنشاط المجتمع وأفراده فرصتها بطمأنتها حتى تسهم في تحقيق الأمن المجتمعي وأن يناقش هذا الموضوع بعمق وبما يستحق من مناقشة. وقال معاليه: إن مشكلتنا اليوم في عالمنا الاسلامي هي في الأمن المجتمعي من الجانب الديني (ضعف الوازع الديني وضعف الاتصال بالله جل وعلا وضعف التمسك بالعبادات) وهذا أمر واضح بالإضافة إلى طغيان النظرة إلى الوسائل الغربية وتأثيرها على النفس وانتزاع الثقافة الإسلامية والروح والهوية الإسلامية والانتماء الاسلامي إلى تقليد للغرب فيما لا يفيد.

وأوضح ان القصور في تحقيق الأمن المجتمعي أدى إلى ظهور الجماعات المغالية والارهاب الذي أرجعه بعض الباحثين إلى ضعف الأمن المجتمعي.. مؤكدا أن السبب يرجع إلى عدم الالتفاف إلى ترسيخ المفاهيم الوسطية منذ عقود مبكرة في الأمة الإسلامية وترك الكل يعمل ما يريد دون أن يكون هناك تيار وسطي عام يحدث أمنا مجتمعيا في الإسلام مما أدى إلى إحداث خلل في الأمن المجتمعي وظهور الجرائم والسرقات والأمور غير المحمودة بالإضافة إلى المصادرة لأفكار الناس والغلو في جوانب كثيرة.

وأعرب معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد عن أمله أن يكون فيما يطرح في جلسات المؤتمر الذي يحضره لفيف كبير من علماء الأمة ومفكريها ومن قادة العمل الإسلامي نصيب في الإسهام في إيجاد حلول لهذه القضية المهمة وهي قضية الأمن المجتمعي في الإسلام الذي هو خلاصة الرسالة الإسلامية لتحقيق الأمن في الدنيا وتحقيق الأمن للمسلم في الآخرة.

وكان معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس وفد المملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ رأس أمس الجلسة العامة الاولى للمؤتمر العام العشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي بدأ اعماله في وقت سابق أمس.

وأعرب معاليه في كلمته عن شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية على استضافتها للمؤتمر مشيدا بالمكانة التي تحظى بها مصر في العالمين الإسلامي والعربي.

وقال معالي رئيس وفد المملكة: إن المؤتمر من خلال جلساته وآرائه وأفكاره وتوصياته التي تطرح سيقدم رؤية متكاملة لضرورة الأمن المجتمعي، وكيف أنه من أهداف ومقاصد الشريعة الإسلامية معربا عن اعتقاده أن موضوعات المؤتمر ترسم استراتيجية كاملة للنهضة بالأمة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد