إن الدولة - رعاها الله - عندما فكرت بإيجاد المجالس البلدية كانت تهدف من خلالها إلى خلق واقع اجتماعي جديد يعود على المواطن أولاً، ونحن إذ نلمس تطوراً إيجابياً في شتى المجالات ولا نستطيع أن نحصي في هذه العجالة كل الإنجازات التي تحققت بصورة سريعة مقارنة بالقياس الزمني القصير لإنشائها ونريد أن نؤكد بأنه إلى جانب تلك الإنجازات هناك منجز عظيم سينتقل بالوطن نقلة نوعية إلى آفاق رحبة وواعدة ومزدهرة، فهذا المنجز هو جزء مما تسعى له الدولة لإخراج قانون السلطة المحلية إلى حيز الوجود. وبالرغم من حداثة التجربة والإشكالات التي اعترضتنا إلا أن المواطن السعودي في عموم مناطق ومحافظات الدولة سيلمس التحولات الإيجابية والأهداف التي أرادها المسئولون من خلال اللوائح التي صدرت عن الوزارة والتي ستحقق من خلال ما تضمنته من نصوص ستعمل على النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة وكذلك التعاون البنَّاء بين المجالس البلدية في المحافظات ومجالس المناطق.. كما أن الوزارة وهي تهدف إلى النهوض وتحريك المجالس من خلال الورش التي تنظمها لدليل واضح على رغبتها الصادقة في تأصيل دور المجالس وإشراك المواطن في اتخاذ القرارات التي تعود بالنفع عليه.
ومثل هذه الندوة التي حضَّرنا لها كفكرة ثم تصورات وانتهت الى طرح نهائي عُرض لمقام الوزارة، كل ذلك ما هو إلا تأكيد على إدراكنا لحجم هذه التجربة التي وافق عليها سمو نائب وزير الشؤون البلدية والقروية الدكتور منصور بن متعب لتتوافق وطموح مجلسنا البلدي الذي وجد الدعم المعنوي من سعادة الأستاذ عبد الله السبيل مدير عام شؤون المجالس البلدية الذي ساند فكرتنا ووافق بحضوره ليشاركنا تعب يوم مليء بالعمل الجماعي الذي سيعود بالفائدة على مواطني منطقتنا ويستفيد منه الآخرون.. كما أن لرعاية سمو أمير المنطقة لكل برامجنا التي تُقام في منطقتنا وتشريفه لنا رغم مشاغله اليومية يُعد عاملاً رئيساً لإظهار تجاربنا وإبرازها كحقيقة على أرض الواقع لتصل إلى مستوى طموحه - حفظه الله - وترقى بتطلعات المواطن في هذا الجزء من الوطن الكبير.
ومن هنا فإن ندوتنا ستكتسب أهمية بالغة نظراً لحداثة التجربة كونها تهدف الى تنمية مدارك ومعارف المشاركين إلى جانب أن الكوادر المنتخبة والمعينة كلها شخصيات إدارية تدرك أساليب العمل والتعامل مع الواجبات المنوطة بعمل المجالس البلدية، حيث إنهم يستطيعون تبصير الكوادر الشابة في البلديات بما يجب أن يفعلوه تجاه عملهم البلدي وخدمة المواطن وهو ما نلمسه حالياً من قِبل رؤساء البلديات لدينا.
ومن هنا تكمن أهمية هذه الندوة كونها ستعمل على رفع مهارات ومعارف المشاركين وستساعد في العمل المستقبلي على مستوى محافظاتنا، وستترك أثراً إيجابياً في التعامل الواعي مع ما تقوم به وتقدمه المجالس البلدية وبتعاون من رؤساء البلديات وأمناء المناطق والأجهزة الأخرى كالمجالس المحلية ومجالس المنطقة، لأنها ستفيدنا جميعاً في وضع البرامج والخطط التنموية واستخدام الآليات المناسبة لتكامل العمل بكل المحافظات وكذا ستعمل على تعزيز دور المواطن وإيصال متطلباته إلى المسئول، وكل هذا سيهدف إلى النهوض بالتنمية التي ينادي بها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والحكومة الرشيدة.
*رئيس المجلس البلدي بمحافظة صامطة