عمر المجالس البلدية الحالية سنتان، نصف المشوار انتهى وبقي مثله والانتخابات القادمة للمجالس ستأتي بعد أن اتضحت الصورة لكل المواطنين بأهمية المجالس البلدية والانتخابات، ولأن المواطن هو صاحب القرار الأول بمن يمثله فليمنح صوته لمن يرى أنه جدير بالجلوس على طاولة المجالس البلدية.
وبالرغم من حراك الانتخابات السابقة إلا أن الأمل كبير في التجربة القادمة لتكون أكثر حراكاً ومشاركة من كل شرائح المجتمع خاصة أن مفهوم وغرض وأهمية الانتخابات يدركها الجميع.
مفهوم الانتخابات البلدية:
تتيح انتخابات المجالس البلدية للمواطن فرصة المشاركة في صناعة القرار من خلال اختيار ذوي الكفاءة والخبرة لإدارة الخدمات البلدية في مقر إقامته.
الغرض من الانتخابات وأهميتها:
لانتخابات المجالس البلدية أهمية كبيرة تستمدها من أهمية تلك المشاركة الشعبية في إدارة الخدمات البلدية، إذ تعتبر المشاركة الشعبية عاملاً مهماً في ترشيد القرار الحكومي فيما يحقق المصلحة الأكبر للمواطن، إضافة إلى ذلك فإن المشاركة الشعبية تجعل المواطن في موقع المسؤولية المشتركة مع الجهات الرسمية وهذا يزيد من مستوى الوعي والمبادرة لدى المواطنين الذين عليهم أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية وأن يؤدوا واجباتهم تجاه وطنهم من خلال مشاركة فاعلة بناءة تقوم على حماية المصالح الوطنية العليا والمصالح الشعبية في آن واحد فالانتخابات في حد ذاتها لها تأثير مباشر في إرساء مبادئ العدالة والمساواة والتأكيد على عامل الولاء والانتماء للوطن.
وقد جاء قرار مجلس الوزراء رقم (224) وتاريخ 17-8-1424هـ ليؤكد على توسيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار حيث نص البند أولاً منه على ما يلي: (توسيع مشاركة المواطنين في إدارة الشؤون المحلية عن طريق الانتخاب وذلك بتفعيل المجالس البلدية وفقاً لنظام البلديات والقرى على أن يكون نصف أعضاء كل مجلس بلدي منتخباً).
ولذلك فإن المشاركة الفاعلة في انتخابات المجالس البلدية تعكس حرص المواطن على مصالح الوطن وشعوره بالمسؤولية المشتركة مع الحكومة عن رقيه ونمائه وأمنه، وستكون الانتخابات وسيلة لتشكيل المجالس البلدية التي تمثل محوراً مهماً في الإدارة المحلية وتعزيز المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات ورفع مستوى الخدمات من واقع حاجات ورغبات وتطلعات المواطنين.