Al Jazirah NewsPaper Friday  28/03/2008 G Issue 12965
الجمعة 20 ربيع الأول 1429   العدد  12965
حولها ندندن
البوابة
د. جواهر بنت عبدالعزيز آل الشيخ

لم أشعر بالسعادة في حياتي مؤخراً مثلما شعرت بها حينما حضرت حفل تدشين النسخة العربية من (مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية)، منذ يومين، وهو مشروع ضخم يعبر أبلغ تعبير عما يريده كل مسلم ومسلمة غيورين على دينهما، راغبين في الدفاع عنه بجميع الوسائل السلمية المعاصرة المتاحة.

إنه البوابة العملاقة التي يدخل منها كل من يريد أن يخدم الإسلام وينشره بالكلمة البانية بدل البندقية المدمرة، كما أنه مثلما أشار إعلامي الزمن الجميل والمشرف على المشروع الدكتور بدر كريم: يعبر عما يدور في فكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ويكرسه دائماً وما أعلنه مراراً من عدم المساس بالعقيدة الإسلامية وضرورة الحرص على منهج الحوار وقواعده وآدابه حتى (لا يتحول إلى فوضى).

كما أن هذا المشروع الدعوي العظيم هو نتاج الدعم المادي والمعنوي من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، حتى فتح المجال واسعاً لإيصال الحقائق، وتبيان الحق، وإزالة الحواجز أمام وصول كلمة الدين إلى جميع سكان المعمورة؛ بهدف إزالة الزيف والتشويه اللذين لحقا بالإسلام والمسلمين في المجتمعات الغربية.

وهو عطاء معرفي راقي القيمة يقدم ديننا ورؤيتنا للآخر بلغته وبأسلوبه الحضاري وليس المعاكس، ويوضح ما حققه السعوديون والسعوديات في المجالات الإنسانية والثقافية، وقد كان فضل الإشراف على ذلك بعد الله لإحدى المؤسسات الثقافية الوطنية، تحت شعار عظيم فعال وهو (رسالة واحدة بلغات متعددة).

وقد شارك في إعداد هذا المشروع نخبة من المفكرين والمفكرات سواء سعوديين أو عرب أو أجانب، بهدف (صناعة صورة بديلة)، عمادها المعلومة الصحيحة والخطط المستمرة وتقديم أنفسنا بوصفنا شركاء في هذا العالم، لنا ديننا الذي نعتز به وخصوصيتنا التي نتمسك بها ووطننا الذي نفاخر بالانتساب إليه.

ومن هنا تأتي أهمية هذا المشروع الضخم، وذلك كما أشارت الدكتورة فتحية القرشي المعبرة عن المشاركات، لتوضيح الصورة النموذجية للمرأة السعودية بأقلام نخبة متنوعة من سيدات المجتمع التي تؤكد تمسكها بالنموذج الإسلامي لإصلاح وضعها والارتفاع بمكانتها، فبالإسلام وحده نصلح الأوضاع ونطور الإمكانات من غير أن نقع في مزالق من تجاهلوا الدين الذي نزل لهم بالهداية والتمكين وأتاح كل إمكانات التحديث والتطوير، وليعلم العالم أن ديننا فيه الخلاص من شرور الدنيا والآخرة معاً.

بقي أن نقول إن هذا المشروع الدعوي الفعال يحتاج أن يدخل عبر بوابته العملاقة كل داعم مؤثر رجلاً كان أم امرأة ، بدماء وأفكار متجددة على الدوام كي يظل سلاحاً إيجابياً حياً متفاعلاً مع روح العصر، قدوته في ذلك رسول هذا الدين محمد صلى الله عليه وسلم حينما استخدم في بدايات دعوته أسلوب المراسلة والكتابة المتنوعة المتعددة، مع الأبعدين مكاناً ولغة وديانة، بأسلوب هو الغاية من الحكمة والموعظة الراقية.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 9701 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد