تركي... نداء عذب زلزل مني الضلوع وخفق قلبي ب.... تركي حبيبي ما أجمل اللفظ.. وما أدق المعنى.
في كل سطرمما نشرته الجزيرة تنطوي الحروف والكلمات على حكاية تطرق ألف باب من صفحات الكتب، ومن بينها تكمن بدايات لم تنته ولن تنته.
كلها جميلة ومنعمة تخللها الشقاء.. حملها قلب محب ممتن لكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى صدق الأخوين بالمحبة مشمولة بجود الصداقة وشيمها من حديث القلب الذي لا يمل الذكرى وإن لم تزل قائمة.. وكرم النفس المتبادل بين الشقيقين من حيث العطاء الذي يعادله الامتنان.. فالامتنان لا يقل كرماً عن العطاء لأنهما توأمان لا ينفصلان إلا في أرض قفار..
لم يمح الامتنان صلة الدم كما قد تعبث الأفكار والأقدار في نفوس البعض وكما درجت معرفة من لا معرفة له بالقيم والأصول والثوابت.
فالقاتل يشعر والمقول به شاعر
.... سرت قشعريرة في بدني ارتعدت منها الضلوع وأنا أقرأ الكلمات وهزتني بالحب العميق الذي استقيته وفاض به قلبي.
ولم أشعر بروحي إلا وهي تستنشق عبير الكلمات لتملأها بسمو ليس له نظير فتطير في سماء لا حدود لها لتكتب عليها بلون الشفق (أخي) وتمده كقوس قزح يخترق أمواج السماء..
جميل أن يكون لك أخ يحوي هذه الخصال والأجمل أن يحسها بعمق أخ لا تنقصه تلك الروحانية الرقيقة.. الذي لم يستطع كبح جماح عاطفته النبيلة التي انطلقت بقوة السهام في ساحة معركة المحبة بانسياب نسائم الربيع كي تخفف من حرارة محموم الجراح.
برقت عيناي قبل أن يهطل الدمع وأنا أقرأ ما بين السطور وأستبصر ما كتب حيث لم يكتب فشممت القصص الجميلة ورأيت الذكريات التي لم أعاصرها وسمعت أضواء المودة، فترنحت خطوات فكري.. وطويت الجريدة وأنا أدعو لهما بطولة العمر وبقاء المودة.
تركي بن فهد بن ثنيان آل ثنيان