Al Jazirah NewsPaper Saturday  29/03/2008 G Issue 12966
السبت 21 ربيع الأول 1429   العدد  12966
سفير البحرين لدى المملكة عقب زيارته للمجمعة يتحدث ل(الجزيرة):
مصابو الحافلة البحرينية في وضع جيد والأجهزة السعودية بذلت جهوداً متميزة

المجمعة - فهد الفهد

أشاد سفير مملكة البحرين لدى المملكة الأستاذ محمد صالح الشيخ بالجهود الكبيرة التي بذلتها جميع الأجهزة الحكومية المعنية في محافظة المجمعة تجاه إنقاذ المصابين في حادث الحافلة البحرينية الذي وقع صباح أول أمس الخميس على طريق الرياض القصيم السريع بالقرب من جلاجل، وقال في تصريح ل(الجزيرة) إبان زيارته للمصابين المنومين في مستشفى الملك خالد بالمجمعة: إنني أود أن أعرب عن خالص شكري وتقديري لمقام خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة ممثلة بالأجهزة المعنية في محافظة المجمعة على الجهد الرائع والمميز التي قامت به هذه الأجهزة، وأخص بالشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل محافظ المجمعة على اهتمامهم ومتابعتهم الدقيقة للحادث حيث كان سموهما يتابعان الحادث لحظة بلحظة طوال الساعات الماضية، وأود بهذه المناسبة أن أنقل لهم تحيات وتقدير صاحب السمو نائب جلالة الملك وسمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وسمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وأكد السفير البحريني أننا نقدر للشقيقة المملكة العربية السعودية هذا الجهد في التخفيف عن المصابين وهذا في الواقع ليس غريباً على إخواننا في المملكة وما أود أن أشير إليه هو الكفاءة العالية في عملية الإخلاء والإنقاذ التي قامت بها الأجهزة الحكومية في محافظة المجمعة وكذلك العمل والكفاءة في عمليات الطوارئ، مما أسهم بعد عناية الله سبحانه وتعالى في تخفيف عدد الوفيات وكذلك نسبة الإصابات الخطرة حيث إن معظم الحالات هي عبارة عن حروق بسيطة ومتوسطة وهناك خمس حالات حرجة تحتاج إلى العناية القصوى وتم نقلها إلى مستشفيات في الرياض لديها وحدات حروق. وعن أسباب الحادث قال السفير البحريني: إن هذا شيء ما زال يبحث من قبل المختصين في المملكة العربية السعودية لكنني أستطيع أن أقول إنه حادث قضاء وقدر حيث اصطدم الباص في ناقلة للوقود من الخلف وانسكب الوقود واشتعلت النيران في الباص. وأوضح السفير محمد صالح الشيخ أنه سيتم نقل الحالات الحرجة إلى مجمع الرياض الطبي لتلقي العلاج وإن الإخوان في المملكة مستعدين أتم الاستعداد للإخلاء والنقل الجوي أما باقي الحالات فسيتم إعادتهم إلى مملكة البحرين خلال يوم أو يومين حيث إنه يجري حالياً التنسيق مع وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية لاستخراج هويات مؤقتة لهم لأن جميع الهويات فقدت في الحادث وكما تعلمون أن الركاب أجانب ووجدنا كل الدعم والمساعدة من الإخوان في وزارة الداخلية والجوازات في هذا الشأن وسيتم نقلهم بعد صدور هذه الوثائق ونتوقع أن يكون اليوم السبت أو غداً الأحد. وأكد السفير البحريني أن عدد ركاب الحافلة هم 45 راكباً وجميعهم آسيويين عدا السائق فإنه بحريني توفى في الحال وعمره 27 سنة واسمه محمد جاسم نصر. وأضاف إن القيادة في مملكة البحرين وبتوجيهات من صاحب السمو نائب جلالة الملك الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة أصدر صاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة فور وصول النبأ لسموه قراره بتشكيل لجنة من وزارات الخارجية والداخلية والشؤون الإسلامية والصحة برئاسة الأستاذ يوسف أحمد مدير الإدارة القنصلية في الخارجية البحرينية وقد توجهت اللجنة إلى المملكة وبالتحديد إلى موقع الحادث حيث وصلت منتصف ليلة الجمعة وتابعت عن كثب هذا الحادث.

وكان سفير مملكة البحرين لدى المملكة قد وصل صباح أمس الجمعة إلى محافظة المجمعة للاطمئنان على صحة المصابين حيث توجه فور وصوله إلى مستشفى الملك خالد بالمجمعة وكان في استقباله ممثل من محافظة المجمعة الأستاذ عبدالعزيز بن أحمد الحسيني ومدير شرطة المحافظة العقيد ناصر بن عبدالعزيز الغانم ومدير إدارة الدفاع المدني المقدم عبدالله بن إبراهيم الحسيني ومدير مستشفى الملك خالد الدكتور خالد بن محمد العبدالوهاب ومساعده الأستاذ أحمد بن حمد الحقيل والمدير الطبي في المستشفى الدكتور بدر المقحم والمدير المناوب الأستاذ حمود بن هزاع الشتيلي وسكرتير المدير الأستاذ عبدالهادي الدمام، حيث توجه إلى استراحة الضيافة في المستشفى بعدها قام بجولة على المصابين في العناية المركزة والباطنية والجراحة واطمأن على صحتهم وهنأهم بالسلامة ودعا الله بالرحمة والمغفرة للمتوفين بعدها أدى صلاة الجمعة في مسجد المستشفى وثم تناول طعام الغداء الذي أقامه منسوبو المستشفى تكريماً لمعاليه، حضره مدير عام الشؤون الصحية في منطقة الرياض الدكتور هشام ناظرة ثم غادر السفير إلى مدينة حوطة سدير لزيارة المصابين المنومين في مستشفى حوطة سدير العام.

مدير إدارة القنصلية

البحرينية ل(الجزيرة)

من جانبه تحدث ل(الجزيرة) الأستاذ يوسف أحمد مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية البحرينية ورئيس اللجنة التي أمر سمو رئيس مجلس الوزراء البحريني بتشكيلها لمتابعة الحادث، حيث قال: إن مهمة الفريق الاطمئنان على حالة المصابين في الحادث ومتابعة ملابساته وتسهيل جميع الأمور المتعلقة بشؤونهم العلاجية وكذلك ما يتعلق بنقلهم إلى مملكة البحرين لمن يثبت أن حالته الصحية لا تستدعي بقاءه فترة أطول في المستشفى، وأضاف إن الفريق يتكون من أربع وزارات هي الخارجية والداخلية والصحة والشؤون الإسلامية.

وأكد أن من الأشياء التي خففت علينا هو أننا رأينا المصابين قبل أن نرى الباص الذي كانت حالته لا تسر لأن من يراه يقول لا سمح الله أنه لن يسلم من بداخله والحمد الله أن الحالات الحرجة هي حالتان وثلاث حالات أقل منها بدرجة والباقي إصابات بين خفيفة ومتوسطة وبعضهم الحمد الله حالته جيدة غير أن آثار الصدمة النفسية التي تعرضوا لها جراء رؤية إخوانهم والحادث باقية.

وعن أسباب الحادث قال إن المسؤولين في السعودية يتولون ذلك كما أنه يوجد ضمن اللجنة التي حضرت من البحرين أحد المسؤولين عن الحوادث في الإدارة العامة في المرور بمملكة البحرين مختص بأمور الحوادث.

وأشاد بالاهتمام الكبير الذي لمسه وزملاؤه في اللجنة من خدمات طبية وعلاجية قدمت للمصابين على أعلى مستوى وكذلك عملية الإطفاء والإنقاذ.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد