Al Jazirah NewsPaper Sunday  30/03/2008 G Issue 12967
الأحد 22 ربيع الأول 1429   العدد  12967
مهرجان عربي مدته ثلاثة أسابيع في العاصمة واشنطن العام القادم
مركز كنيدي الأمريكي يستضيف كبار مطربي السعودية في أمسية عصر الموسيقى العربية الذهبي

الرياض - واشنطن - مايكل باندلر - «الجزيرة»

يرى مايكل كايزر رئيس مركز جون كنيدي للفنون الأدائية أن أفضل طريقة للتعرف إلى الشعوب الأخرى هي التعرف إلى ثقافات هذه الشعوب.

وتطابق أفعال كايزر أقواله. فقد انكب في الأعوام الأربعة الأخيرة بالتعاون مع جامعة الدول العربية على وضع برنامج مهرجان يستمر ثلاثة أسابيع ويسلط الضوء على فنون وثقافة العالم العربي.

ومن المقرر أن يقدم مركز كنيدي في واشنطن المهرجان في أوائل العام 2009م.

وسيكون هذا الحدث الفني الثقافي الذي أطلق عليه اسم (أرابيسك) فنون العالم العربي سلسلة متواصلة من الإبداع تشمل الرقص والموسيقى والمسرح وتسلط الضوء على فنون يتميز بها العالم العربي كالعزف على العود ورقص الدراويش الصوفيين الذي يعود أصله إلى القرن الثالث عشر.

ويشكل برنامج (أرابيسك) القادم أضخم برنامج من نوعه، من حيث عمقه ونطاقه، يقام حتى الآن في الولايات المتحدة.

بحسب بيان أصدرته السفارة الأمريكية بالرياض وكتبه المحرر مايكل باندلر ووصلنا نسخة منه.

وتدل النشاطات التي يتضمنها برنامج هذا الحدث الثقافي على أن الفنانين الزوار سيقدمون فنوناً تنتمي في معظمها إلى دول أو ثقافات محددة، كالعزف على العود الذي سيقدمه الفنان اللبناني الشهير مرسيل خليفة، ورقصات الدراويش الصوفيين الدمشقيين، ومسرحية (خمسون)، وهي مسرحية معاصرة حظيت باستحسان النقاد والجماهير تتناول أحداث نصف قرن من التاريخي التونسي، تبدأ باستقلال تونس في العام 1956م وتنتهي في العام 2006م.

أما فرقة مسرح القصبة، من رام الله في الضفة الغربية، فقد ابتدعت مجموعة من القطع المختلفة من التاريخ الشفوي المسرحي، بعنوان (مباشر من فلسطين: قصص تحت الاحتلال) وهناك إلى جانب كل هذا أمسيات جماعية بينها أمسية موسيقية تعرف الجمهور على آلات وجوقات من المغنين (الكورس) من مختلف أنحاء العالم العربي، بالإضافة إلى أمسية (عصر الموسيقى العربية الذهبي) التي تشارك فيها مجموعة من أشهر المطربين في مصر وتونس ولبنان والمملكة العربية السعودية وسوريا.

وسوف تتمم هذه الأمسيات مسرحيات عدة متعددة الثقافات تقدم تبصراً جديداً ووجهات نظر جديدة، بينها (رتشارد الثالث: مأساة معربة) وهي مسرحية معربة اقتبسها عن شكسبير المخرج المسرحي الكويتي سليمان البسام.

وتتناول هذه المسرحية، التي كانت قد كلفته بوضعها أساساً فرقة شكسبير الملكية البريطانية، موضوعات العصبية القبلية والنزاعات العائلية المستحكمة والسلطة المطلقة ومسائل تتعلق بالقيادة والدين والتدخل الأجنبي ضمن إطار من العادات الاجتماعية والتراث الموسيقي والطقوس التصوفية في منطقة الخليج.

أما المخرجة في برودواي الحائزة على جوائز عدة ديبي ألن فقد آلفت بين الشرق والغرب في (رقص على رمال الزمن) وهي مقطوعة قوامها الرقص على أنغام موسيقى جديدة أمريكية وعربية وضعت خصيصاً لها ويقدمها فنانون شبان من العالم العربي ومن مدينتي لوس أنجلوس وواشنطن الأميركيتين.

وتغطي نشاطات (أرابيسك) قروناً من الإبداع الفني.

ففي مجال الرقص، على سبيل المثال، ستتراوح الأعمال المقدمة ما بين رقص (هز البطن) الشرقي التقليدي الذي اشتهرت به نساء الغجر الغوازي في جنوب مصر (وستقدمه للجمهور الفنانة التونسية ليلى حداد) ورقصة بالغة الحداثة للمغربي خليل بن غريب تقدمها فرقته المؤلفة من الراقصين الرجال فقط وفرقة كراكالا اللبنانية للرقص التي تمزج تقاليد الرقص الشرقي مع الحركات الرياضية التي يتسم بها الرقص الغربي الحديث.

وسيكون حتى للفنون المرئية متعددة الوسائل والهيب هوب الممزوج مع الحركة والمؤثرات الموسيقية الإفريقية الشمالية وجود من خلال برنامج أعمال فرقة لا باراكا (البركة) التي أسسها الفرنسي من أصل جزائري أبو لغرا.

وسيتضمن مهرجان أرابيسك أيضاً أسبوعاً من الأفلام السينمائية من مختلف أنحاء العالم العربي التي ستعرض في كل ركن صالح لعرض الأفلام في مركز كنيدي حتى في بضعة أماكن لم تكن معدة أصلاً لذلك ولكن سيتم تغيير الغرض منها وعرض الأفلام فيها.

ومن المتوقع أن تتوجه أعداد غفيرة من الجمهور، خلال الأسابيع الثلاثة التي يستغرقها مهرجان أرابيسك، إلى ممرات مركز كنيدي المقامة على مستوى السطح التي سيتم تحويلها بالمناسبة إلى سوق تقليدية عربية تقام فيها قراءات أدبية ومعارض صور فتوغرافية ويؤدي فيها فنانو كوميديا منفردون أعمالهم.

وقال كايزر في مؤتمر صحفي في 11 مارس الجاري: إن الفنون تخلق السلام وتفتح نافذة لفهم الناس معرباً عن أمله في أن يكون (أرابيسك)، بعد أن أصبح على وشك التحول إلى واقع حقيقي، بمثابة الحافز المحقق للسلام والفهم والتفهم والتفاهم بين العالمين العربي والغربي.

وسوف يستمر مهرجان (أرابيسك: فنون العالم العربي) من 25 فبراير، 2009م، حتى 15 مارس، 2009م.

* تشير كلمة (أرابيسك) إلى فن الزخرفة العربي المتميز بالأشكال الهندسية والنباتية المعقدة المتداخلة الذي ابتدعته الحضارة الإسلامية في القرن التاسع.

كما تشير الكلمة عادة أيضاً إلى وضع من أوضاع رقص الباليه، ولكنها تستخدم بشكل عام لوصف أساليب في الرسم والرقص والمسرح والموسيقى إما أنها انبثقت من الثقافة العربية أو أنها تأثرت إلى حد كبير بالعالم العربي.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد