قرأ ت بعدد الجزيرة 12953 الصادر يوم الأحد 8-3-1429هـ ص 13 حول مناسبة اليوم العالمي للكلى، حيث أشار صاحب السمو الملكي الأمير
عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز المشرف العام على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي إلى التوسع في إنشاء مراكز خيرية لغسيل الكلى في مختلف مناطق المملكة، وذكر أن الدولة تنفق أموالاً طائلة لعلاج الفشل الكلوي، واستشهد بوزارة الصحة التي تنفق أكثر من مليار ريال سنوياً. ولعل بهذه المناسبة يستحب التذكير بمركز الكلى الذي أقامه أحد فاعلي الخير وطالبي الثواب بمستشفى الأمير سلمان بن محمد منذ فترة إلا أنه لم يتم تشغيله لخلاف قائم بين وزارة الصحة وفاعلي الخير، حيث أكدت في أكثر من مرة أن على فاعلي الخير مسؤولية تشغيله رغم أنه أُقيم بجوار المستشفى وداخل نطاقه وبإذن وموافقة من الوزارة؛ ما يجعل من عدم تعاون الوزارة إحباطاً لفاعلي الخير وعدم تبنيهم مستقبلاً المساهمة في مثل هذه المشاريع، وإلا فما يضير الوزارة في تشغيله وتأمين الكوادر الطبية اللازمة، حيث إنه مجهز بكامل معداته؟! ولكن تعطله بهذه الشاكلة غير مبرر البتة.
أملنا من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز التدخل السريع لحل المشكلة وتخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي في الدلم بدلاً من الترحال إلى المدن الأخرى، كما أن تبني جمعية الأمير فهد بن سلمان تشغيله أمر مطلوب في ظل الدعم السخي والنية القائمة في التوسع بخدماتها في شتى المدن؛ لجعل المركز يسهم في رفع الوعي والوقاية ووضع برامج للغسيل الكلوي وبرامج زراعة الكلى ورعايتها وفتح حساب تبرع وإنشاء قناة نصائح وبرامج تدريب وتعليم، حيث الحاجة تتطلب تفعيل هذه المراكز التي تخدم المجتمع وتهدف إلى رفع الوعي حول الوظائف الحيوية التي تقوم بها الكلى في جسم الإنسان، كما تهدف إلى إبراز أن مرض الكلى المزمن ليس عصياً على العلاج إذا توافرت المتابعة والاكتشاف المبكر لعمل وظائف الكلى، حيث يوجد أكثر من 500 مليون مريض في العالم، وما يقارب 10% من البالغين يعانون مشكلات في الكلى، والحقيقة أن أكثر من 1.5 مليون شخص في العالم لا يزالون على قيد الحياة إما عن طريق إجراء الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى. ولعل مرض السكري أحد أهم الأسباب للإصابة بمرض الكلى المزمن. فالتوعية والوقاية ضرورتان مهمتان لاعتبارات وحقائق تخدم المصلحة العامة، كما أن هناك فتوى بجواز أخذ الزكاة الشرعية لصرفها على علاج المرضى الفقراء والمحتاجين.
وفي الختام نشكر للجزيرة متابعتها وتواصلها في طرح العديد من المشاريع الخدمية والخيرية وإيصال صوت المواطن إلى المسؤول.
حمد بن عبد الله خنين - الدلم