Al Jazirah NewsPaper Tuesday  01/04/2008 G Issue 12969
الثلاثاء 24 ربيع الأول 1429   العدد  12969
مفتي مصر الدكتور علي جمعة:
علماء الأمة الإسلامية كلهم يؤيدون توسعة المسعى

أثنى مفتي جمهورية مصر العربية فضيلة الدكتور علي جمعة على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتوسعة المسعى وقال: إن ما قام به الملك عبد الله هو الحق وهو عمل شرعي صحيح وعمل مبارك يهدف إلى خدمة الإسلام.. وقال: إنه لا دليل شرعي لمن يخالف هذه التوسعة، بل إن علماء الإسلام كلهم يؤيدونها.. مشيراً إلى مثل هذه الخلافات قد تصير في أي قضية ولا مشكلة في ذلك، وفيما يلي نص كلمة سماحة مفتي مصر الشيخ علي جمعة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

لقد زرت بالفعل المنطقة التي تمت توسعتها ورأيت رأي العين كم المعاناة التي كان يعانيها المسلمون وكم كانت المشقة، لذلك كان من الأهمية بمكان أن يصدر قرار بهذا الخصوص وأن يخفف المشقة على المسلمين وأن تراعى أحوالهم.

ولفت الدكتور علي جمعة النظر إلى أن التعامل مع القضايا الشرعية عموماً أو مع الأماكن المقدسة له بعض الحساسيات، بمعنى أن المسلمين سوف يختلفون إزاءه ولن تكون هناك موافقة أو إجماع كامل وتام لأن ذلك يخالف الطبيعة البشرية حيث يقول ربنا عز وجل: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} (118) سورة هود.

فالمسلمون يختلفون في أكثر القضايا ولا حرج.

وتعجب مفتي الجمهورية من آراء المخالفين لهذه التوسعة واصفاً إياها بأنها غير مبررة، وطالب بأن تكون هناك مواقف جامعة للعلماء تجاه القضايا الحيوية التي تمس مؤسسات دينية ومقدسات من خلال علماء كبار لا يجوز الخروج عليهم، وإن كان من حق العلماء بعد ذلك من خارج هذه المؤسسة أن يقولوا آراءهم فقط بعيداً عن الجدال والخلاف الذي يؤدي إلى تشتيت الأمة وخصوصاً في قضية مهمة كتلك.

ورأى الدكتور جمعة أن توسعة الحرم وتوسعة المسعى بما يشمل من مقدسات تعد توسعة على الناس في نطاق ما أمر الله ولا تخالف الدين، رافضاً المقارنة بين هذه التوسعة وأن يطلب آخرون التوسعة مثلاً في جبل عرفة والانتقال إلى مكان آخر خارج نطاق الجبل، لأن هذه المقارنة غير صحيحة وليست في مكانها وقال: إن ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في توسعة المسعى هو عمل شرعي صحيح وعمل مبارك يهدف إلى خدمة الأمة الإسلامية ورفع المشقة والحرج عنها وأنه عمل إسلامي كبير تباركه الأمة الإسلامية كلها وتقف معه وتعضده.. أما آراء الآخرين فلا دليل عليها ولا تلتقي مع مصلحة المسلمين.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد