Al Jazirah NewsPaper Tuesday  01/04/2008 G Issue 12969
الثلاثاء 24 ربيع الأول 1429   العدد  12969
من أيام القرآن الكريم
معالي الدكتور عبد الرحمن بن سبيت السبيت

لقد كرم الله الأمة الإسلامية عندما جعلها أمة القرآن وجعلها أمة وسطاً تعيش في ظلال منهج شامل من القرآن الكريم الذي قال عنه تعالى إنه: {يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}، وأكرم الرسول الكريم حملة القرآن الكريم الذين يقرؤونه وهم حفظة له ووصف مقامهم بأنهم من السفرة الكرام البررة.

ويقول لنا المتعلمون في هذا العصر إن العالم قد تحول إلى بيت واحد من عدة حجرات، ويرون أننا نعيش في عصر المعلومات والعلم والتقنية والاتصالات التي تخطت كل ما ترسمه الجغرافيا من حدود دخلت في أجواء كل العالم بدوله وشعوبه وقبائله وبثت فيها وسائل الاتصال والإعلام والنشر المقروءة والمرئية والمسموعة ثم انفجرت ثورة الإنترنت والنشر الإلكتروني والطباعات السريعة لتحمل لكل دعاة الخير ولكل حملة العلم وسائل عظيمة لبث المعرفة وتشجيع المعلومات، إن الإمكانات العظيمة التي تقدمها لنا هذه الفضائيات تجعلنا نسارع إلى القول: إن لدينا واجباً كبيراً في أن نرفض الباطل الذي تبثه بعض الفضائيات ونشجع الخير وقول الحق والطيب من القول، وهنا لابد أن يكون القرآن الكريم هو الحصن المنيع الذي يصد عن أمتنا الغثاء والباطل ويقدم لها الحلول العصرية على جميع الأصعدة، إن القرآن الكريم ومعه السنة النبوية حلول تسعد الفرد والعائلة والجماعة وتنير الطريق للسياسة والاقتصاد والتنمية والإدارة وكل أحوال المجتمع المحلي والوطني والإنساني، إن الاختلاط الفكري والفوضى الاجتماعية والدولية في هذا العالم تجعلنا ندرك أن أهمية القرآن الكريم والتمسك بتعاليمه هي اليوم أكبر من أي وقت مضى وتجعلنا ندور مع القرآن حيثما دار، في هذا اليوم من أيام القرآن الكريم نستحضر الأهمية الكبيرة التي تعطيها بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية للقرآن الكريم وللدعوة إلى الصراط المستقيم منذ أن قامت هذه الدولة على المفاهيم الإسلامية الصحيحة طوال مرحلة البناء والتوحيد التي بدأها الملك القائد عبدالعزيز - رحمة الله - عليه عندما تولى الدعوة الإسلامية وأقام القرآن الكريم والسنة النبوية لتكون دستور هذه البلاد الذي يحمي وحدتها وتماسكها بعد رحمة الله وتوفيقه. إن دولتنا المؤمنة تدرك حاجات العصر وحاجات الأمة الإسلامية للقرآن الكريم فأنشأت مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة لطباعة القرآن الكريم، ورعت مسابقات مدارس تحفيظ القرآن ومسابقاته، ومتابعة لهذه الجهود الطيبة عمل الحرس الوطني بتوجيه من قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على العناية بالقرآن الكريم بوصفه الأساس لبناء الجندي المسلم، والأساس للقوة المعنوية الكبيرة التي تعمر صدور أبناء هذه البلاد الغالية، لقد أنشأ الحرس الوطني مدارس للبنين والبنات لتحفيظ القرآن الكريم للعسكريين، ويؤكد سيدي خادم الحرمين الشريفين في كل مناسبة على ضرورة العناية بالمسابقات لتحفيظ القرآن الكريم ومتابعة ترسيخه، فكانت هذه المسابقة هي أحد عطاءات الخير والبركة ومن أعمال الخير والبر التي يتابعها ويحرص على نشرها.

إن القرآن الكريم في الصدور هو الكنز الكبير لكل إنسان، يحفظه ويتعاهده ويعمل به ليتأسى بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن.

إن هذه المسابقة، بل هذا المهرجان النوراني المطيب بعطر القرآن هو فرصة جليلة لأبنائها ليتذوقوا حلاوة القرآن الكريم ويتدبروا معانيه وتستضيء قلوبهم وأرواحهم به.

إننا نرفع الشكر إلى الله تعالى الذي كرمنا بهذا الكتاب، ثم إلى قيادتنا الرشيدة التي تسهر على الدعوة الإسلامية والعناية بالقرآن الكريم وحفظته وحملة علومه، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام يحفظه الله.

وكيل الحرس الوطني



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد