أكد الدكتور محمد سيد أحمد المسير أستاذ العقيدة ومقارنة الأديان بجامعة الأزهر أن الخلاف الناشئ حول المسعى، هو خلاف في عرض المسعى لا في طوله، حيث إن معظم النصوص الواردة جاءت خاصة بالطول ولم تذكر أي تحديد للعرض، وإنما جاء سكوتهم لعدم الاحتياج إليه، حيث إن الواجب هو استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة: وجاء في شرح المنهاج ما نصه: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذ لا نص فيه يحفظ من السنة. وعلى هذا الأساس أغفلت كتب الحنابلة تحديد عرض المسعى، وحيث أختار الملك عبدالله القول بجواز التوسعة والقاعدة الفقهية تؤيده حيث إن حكم الحاكم يرفع الخلاف في مسائل الخلاف إذا حكم فيها بأحد أقوال أهل العلم بما لا يخالف نصاً صريحاً من كتاب الله أو من سنة نبيه- صلى الله عليه وسلم- أو بما انعقد عليه إجماع الأمة، وعليه فالتوسعة التي يعزم عليها الملك عبدالله -رعاه الله- أمر لا غبار عليه شرعاً وهي موافقة للشريعة الإسلامية ويعضدها ويقف معها كل عالم مسلم والله أعلم.