Al Jazirah NewsPaper Sunday  06/04/2008 G Issue 12974
الأحد 29 ربيع الأول 1429   العدد  12974
مجلس الفضيلة
زيد بن علي زيد الدريهم- وزارة التعليم العالي

الحمد لله الذي رفع أهل العلم والأيمان درجات، والصلاة والسلام على أزكى الخلق وأشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فهذا وصف موجز لما يحدث في مجلس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة في كل يوم خميس من كل أسبوع من الساعة التاسعة صباحاً إلى قبيل صلاة الظهر، حيث إذا قدم الشيخ إلى المجلس ألقى السلام على الحاضرين ثم تتابعوا بالسلام على سماحته ثم يأخذ مكانة في صدر المجلس والناس ملتفة حوله على اختلاف أجناسهم وحاجاتهم، فهذا عالم وهذا مسؤول وهذا طالب علم جاءوا لزيارة سماحته وهذا ضيف من خارج المملكة جاء ليوضح أحوال المسلمين وحاجتهم في ذلك البلد، كما يستقبل أحياناً طلاب بعض حلقات تحفيظ القرآن الكريم ويشجعهم ويشد من أزرهم لحفظ كتاب الله الكريم، وبعد أن يأخذ الشيخ مكانه في صدر المجلس يعلو المجلس السكينة والوقار، ويكون بالقرب من الشيخ أحد طلبة العلم الذي يقرأ عليه في أحد كتب العقيدة أو التفسير أو الحديث أو الفقه وغيرها من الكتب العلمية النافعة، ويقوم سماحته بالتعليق والشرح والتوضيح بين الفينة والأخرى، كما يجيب عن أسئلة واستفسارات الحضور على بعض المسائل التي تحتاج إلى توضيح أثناء القراءة، وإذا قدم قادم إلى المجلس يسلم على الشيخ ويرد عليه السلام ويلاطفه ويسأل عن اسمه إذا كان لايعرفه، وإذا كان يعرفه سأل عن أحواله وعن أحوال بعض طلبة العلم الذين يعرفهم القادم، وسماحته يستقبلهم بصدر رحب وسعة خاطر، ونفس كريمة، وإدخال السعادة والسرور على ضيوفه، وفي بعض الأحيان يداعب ويمازح محبيه مزاحاً لا إسراف فيه، وكنت أتردد على هذا المجلس بين الفينة والأخرى وذلك من أجل السلام على سماحته والاستفادة من مجلسه العامر بالذكر والفائدة العلمية، ومن الدروس التي تلقى في المجلس ومن الفتاوى التي تنفع الإنسان في دنياه وآخرته، وقد جمع الله لسماحة الشيخ كثيراً من الخلال وكريم الخصال والتي منها الإخلاص لله ولا نزكي على الله أحداً والتواضع الجم والأدب المتناهي والذوق المرهف، وذاكرته القوية (ما شاء الله تبارك الله) وبشاشة الوجه وطلاقة المحيا، والوفاء لأصدقائه ومحبيه، وكان سماحته يرد على الهاتف بين الفنية والأخرى، فهذا يسأل عن فتوى وهذا يسأل عن مشكلة حصلت له وهذا يستشير الشيخ في أمر يهم دينه ودنياه ويجيبهم بصدر رحب كل على قدر مسألته.

وبعد ذلك ينصرف الناس من عنده فرحين مسرورين كل منهم يرى أن له منزلة خاصة عزز سماحة الشيخ، هذه خلاصة لما يدور في أحد مجالس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أطال الله في عمره وأمده بعونه وتوفيقه وأسال أن يجزيه الجزاء الأوفى على ما يبذل من علم وعمل لخدمة الإسلام والمسلمين إنه سميع مجيب الدعوات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد