Al Jazirah NewsPaper Tuesday  08/04/2008 G Issue 12976
الثلاثاء 02 ربيع الثاني 1429   العدد  12976
لقاء الثلاثاء
الاتحادات الجديدة
عبد الكريم الجاسر

لا شك أن التغييرات الجديدة في الاتحادات الرياضية بعد التشكيل الأخير تعد خطوة على طريق الإصلاح والتطور.. صحيح أن التغييرات لا يمكن اعتبارها جوهرية أو شاملة لكنها خطوة لا بد من الإشادة بها.. فالتغيير بحد ذاته مطلوب وإيجابي في أي مجال خصوصاً بعد سنوات معيّنة يقدّم خلالها الشخص كل ما لديه..

شخصياً أعتقد أننا مارسنا التغيير سابقاً ومنحنا أسماء عديدة مجالاً واسعاً للعمل لكن المحصلة النهائية لم تتغيّر كثيراً أو لم تكن في مستوى الطموحات.. لذا أقول إننا بحاجة لبرامج وخطط وخبرات وتجارب متطورة يمكن تطبيقها.. فالاجتهادات الفردية والعمل المرتبط بالأشخاص لا يمكن أن يحقق نتيجة جيدة ما لم يكن قائماً على أسس وخطوط عريضة يتم العمل وفقاً لها.. فالمرحلة المقبلة بحاجة لخطط فعلية وبرامج دقيقة تنفذ حرفياً ولا ترتبط بالأسماء أو الأشخاص.. إضافة إلى أننا بحاجة لتغيير آلية العمل القائمة حالياً واستبدالها بعملية إدارية تشرك كل الأعضاء الجدد وتفعِّل أدوارهم بمهام واضحة وعمل مؤسساتي يعتمد العملية الإدارية المعروفة.. فالمشكلة الرئيسية التي واجهت الرياضة السعودية في السنوات الماضية هي العمل الفردي أو المستقل بعيداً عن كل الإدارات أو اللجان الأخرى.. ولذلك نجد كلاً يغني على ليلاه بدلاً من أن يكون ذلك في إطار خطة إستراتيجية عملية عامة تجمع عمل كل الإدارات ليصب في قناة واحدة هي الاتحاد أو الرئاسة..

وإذا لم نع أهمية هذا الأمر فإن المسألة ستكون فقط أسماء جديدة مع استمرار نفس أسلوب العمل الفردي ونفس الأخطاء والمشاكل لكن بأسماء وشخصيات جديدة!

تفريط الهلال

** نعم خسارة الهلال لكأس الأمير فيصل بن فهد تعد تفريطاً هلالياً ببطولة متاحة وفي المتناول.. والتفريط الهلالي جاء من جهتين الأولى عدم دعم الفريق ببعض لاعبي الفريق الأول المؤثّرين والقادرين على حسم المباراة.. والثاني عدم إعداد الفريق الأولمبي جيداً للمباراة التي أثبت أداؤه خلالها أنه قادر على حسم البطولة دون عناصر الفريق الأول لو تم حسم قرار مشاركته مبكراً وتهيئة اللاعبين لذلك منذ نهاية مباراة الأهلي وتأهل الهلال من خلالها.. فالواضح أن التوتر والاستعجال والنرفزة ساهمت في ضياع تفوق الفريق وضياع الفرص العديدة التي سنحت لأكثر من لاعب.. فقبل المباراة بيومين تحدثت الإدارة عن تأجيل لقاء الشباب في الوقت الذي أعلن الموعد النهائي للمباراة النهائية منذ أكثر من أسبوع أو عشرة أيام ولم تحرك الإدارة ساكناً.. وقبل المباراة بأربع وعشرين ساعة يخرج مدرب الفريق بتصريحات حول الظلم الذي تعرض له بإيقافه مباراتين في مسابقتين مختلفتين ويعلن عدم استمراره ويواجه التعسف الذي عومل به وحده.. في حين اكتفت الإدارة بالفرجة على ذلك بدلاً من الدفاع عنه وتركه يتفرغ لفريقه.. لتكتمل الفوضى بما حدث في المعسكر ليلة المباراة وفي وقت كان لاعبو الفريق فيه أحوج ما يكونون للاستقرار والتركيز والهدوء.. هكذا أعد الهلاليون فريقهم للمباراة تماماً كما أعدوا الفريق لنهائي الموسم الماضي أمام الاتحاد حين عاد اللاعبون من الإمارات قبل المباراة بساعات في بادرة ربما لم تحصل في أي فريق آخر لتكون النهاية مأساوية ويفقد الفريق صدارته للدوري طوال الموسم.. ويقدّم اللقب على طبق من ذهب للاتحاد..

** إذا فقد الهلال بطولة هو الأحق بها ورضخ لكل الأوضاع التي وضع بها في الوقت الذي اعتاد الهلاليون على التحدي وانتزاع الألقاب والبطولات انتزاعاً ورغماً عن كل العراقيل والعقبات.. هكذا عرفنا الهلال ولاعبيه وجماهيره وهكذا هو الهلال منذ إنشائه فريق قائم على التحدي ومواجهة الصعاب وتجاوزها وعدم الرضوخ أو الاستسلام مهما كانت الأوضاع.. فالروح الهلالية ومنذ تأسيس هذا النادي نشأت على ذلك وتعاملت معه.. وربما لا يعلم الكثيرون أن الهلال لا يبدع ويتألق سوى تحت الضغط والظروف الصعبة ولكن لذلك شروط أبرزها أن يؤمن من يتولون دفة الأمور فيه بذلك ويجهزوا فريقهم ويهيئوا جماهيره لذلك.. عندها ستعود الملاحم الهلالية وسيعود الفريق لا يقهر بدءاً من لقاء الغد.. فلم يتبق سوى خطوتين فقط على اللقب.. لكنهما الأصعب والأهم والأقوى.. فالهلاليون يتحدثون عن لقاء الاتحاد دون أن يعوا أهمية وخطورة لقاء الشباب.. فربما ينهي الشبابيون حسم أمر اللقب بالفوز على الهلال غداً وهو أمر وارد جداً على الهلاليين وضعه في حساباتهم، فالمطلوب قبل الاتحاد نقطة على الأقل من الشباب وبعدها يمكن التفكير باللعب على اللقب في تكرار النهائي الموسم الماضي وهي قد تكون فرصة سانحة للهلاليين لرد اعتبارهم من الاتحاد وبنفس الطريقة التي خطف بها الاتحاديون اللقب من الهلال غير أن كل ذلك يحتاج لمجهودات جبارة من اللاعبين والجهازين الفني والإداري ويحتاج عملاً إدارياً مميزاً يدرك أهمية المرحلة وخطورتها في آن واحد وإذا ما حدث ذلك فقد ينقذ الهلاليون فريقهم من التفريط بأغلى البطولات..

لمسات

** كان الهلاليون يعتقدون أن فيصل العبد الهادي لا يقوم بمهامه كما يجب وأنه يستحق الإبعاد.. لكنهم بعد التشكيل الجديد عرفوا أنه يؤدي عمله على أكمل وجه!

* * *

** الهلال بحاجة لإدارة تعمل وتمارس مهامها مع الجهات ذات العلاقة كما تفعل إدارات كل الأندية وليس التصريح عبر الصحف!!

* * *

** لكي نبتعد عن التأويل والشكوك والتدخل المباشر لصالح هذا النادي أو ذاك يجب وضع مواعيد ثابتة وروزنامة كاملة لكل المسابقات من الآن وقبل معرفة أطراف المباريات وكذلك إعداد جدول الدوري بالأرقام ومن ثم تطبيق الفرق عليها.. لأنه بصراحة وبعد كل ما حدث هذا الموسم باتت الثقة في الابتعاد عن الخطأ مفقودة!

* * *

** ما حدث في استاد الملك فهد الدولي ضد الزميل بدر رافع لا شك أنه مسيء للرياضة السعودية عموماً.. لكن هناك من يحاول تصفية الحسابات مع المهندس سلمان نمشان من خلال هذا الموقف.. فأبو مخلد واجهة مشرِّفة للمسؤول الرياضي المتفهم والمخلص والمتفاني.

* * *

** الرياضة السعودية تعاني من الهرم الإداري المقلوب.. فالقضية ليست في أسماء الأعضاء أو عددهم وإنما عدم وجود قاعدة إدارية كافية ومؤهلة في كل المجالات.

* * *

** يخطئ الهلاليون وهم يبعدون واحداً من أهم اللاعبين وأفضلهم في الظهير الأيمن وهو محمد نامي.. فقد كان نجماً في مركزه قبل إبعاده غير المبرر.. ووجوده أمام الشباب والاتحاد مهم ومهم جداً!



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6469 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد