كتب - خالد بن عبدالله
بالنظر إلى تاريخ المغني المصري تامر حسني نجد ألا مبرر أبداً لهذا التدافع الرهيب من الجماهير نحوه وتقاتلهم من أجل مشاهدته أو تصويره والسلام عليه وهو يغني على خشبة المسرح.
وما حدث في الجزائر يوم الخميس الماضي يجعل سؤال فضولي (يتدلى) من رأسي ليقول وبصوت مسموع لماذا وكيف وما المبرر؟
تامر حسني ليس صوتاً يستحق كل هذا (الهيلمان) ولا تلك الدموع التي سُكبت من عيون الفتيات وكأنه خلاصهن كما أنه لا يستحق أبداً أن يقفز مجموعة من الجماهير (الأشقياء) بحبه على خشبة المسرح تاركا وراءه الأمن يلاحقونه ليهجم على تامر وسط صراخ المعجبين الحاضرين للحفل والذين أزعم أنهم (جميعاً) تمنوا لو كانوا مكانه ونالوا شرف السلام على أكثر الأصوات العربية (نشازاً).. وهو أيضاً من الأصوات التي تصب المستمعين (بالقرف).
هذه الحالة تذكرني بحالة خالد عبدالرحمن قبل سنوات مضت حين كان يفعل جمهوره به ما فعل جماهير تامر مع فارق كبير في الأعداد والتعددية ولكن الظروف قد تكون متقاربة (كحالة).
شهدت يوم أمس الأول في قناة العربية تقريرا عن تامر حسني في حفله بالجزائر، وصعقت كثيراً مما يحدث والبكاء حدَّ النحيب عليه، ثم إن ما زادني (صعقاً) هو (تمسكنه) أمام الكاميرا وأنه يجني الآن ثمرة الظلم السابق الذي حدث له بهذا الجمهور الكبير.
تذكروا معي ما كان يحدث في حفلات هاني شاكر وكاظم الساهر وعمرو دياب وراغب علامة ثم ما يحدث اليوم مع تامر حسني الذي سيتحول خلال الفترة القادمة إلى حالة تقفز أرقام حفلاتها لتلامس كبار المطربين لتقولوا بعدها.. سبحان مغير الأحوال.