البكيرية - حمود المطيري
هناك (411) جمعية خيرية في المملكة إضافة إلى 40 مؤسسة خيرية خاصة تتسابق جميعها على عمل الخير وتقديم مساعداتها للفقراء والمحتاجين من توزيع فائض الولائم إلى توزيع لحوم الهدي والأضاحي ومن هذه الجمعيات جمعية البر الخيرية بمحافظة البكيرية وهي إحدى جمعيات النفع تأسست عام 1403 هـ على يد رجال مخلصين نذروا أنفسهم لخدمة المجتمع مضى من عمر الجمعية ما يقارب ربع قرن من الزمان والجمعية تسير بخطى حثيثة تسعى من خلالها لتقديم خدمات اجتماعية متميزة متنوعة هادفة نافعة للفرد.. للأسرة.. للرجل.. للمرأة.. للطفل.. لجميع فئات المجتمع وتسعى الجمعية لتكون الأفضل بين الجمعيات من هنا قامت (الجزيرة) بالاطلاع والتعريف على أنشطتها لتضعها بين يدي القارئ.
أهداف الجمعية
تهدف الجمعية إلى الإعانات النقدية والعينية للأسر والأفراد المحتاجين في نطاق خدمات الجمعية ومن ذلك رعاية وكفالة الأيتام حيث بلغ عدد الأيتام المستفيدين 300 يتم وقدرت إعانتهم بـ 622,934ريالا وكذلك تقديم الإعانات النقدية والعينية للأسر المحتاجة والذي تجاوز الـ 700 أسرة قدرت إعانتهم بـ 513.537 ريالا وهناك إعانات نقدية وعينية أخرى كالنقدية الدورية واستفاد منها 186 أسرة وقدرت بـ 264.500 ريال ونقدية طارئة واستفاد منها 429 أسرة وقدرت بـ 1.272.600 ونقدية أجرة مسكن واستفاد منها 22 أسرة وقدرت بـ 100.500 ريال ونقدية علاج واستفاد منها أسرة واحدة وقدرت بـ 1.306 ريال وزكاة الفطر 30.126 ريال وبلغت مصروفات الجمعية الـ 6.000.000 ستة ملايين للعام المالي الماضي 1428هـ وتتولى اللجنة الاجتماعية بالجمعية مهمة البحث عن الحالات المستفيدة عن طريق الباحث الاجتماعي ومن ثم تقدر نوع وقيمة الإعانة المقدمة للمستفيدين ومن الأهداف إنشاء مؤسسات خيرية تقوم على خدمة الفقراء ورعاية الأيتام والمسنين وكذلك التعاون مع الهيئات والجمعيات الأهلية والحكومية في مساعدة منكوبي الحوادث في حدود إمكانيات الجمعية وتقديم الدعم والمساهمة في أي مشروع أو مجال يعود على المجتمع بالنفع والفائدة دينياً واجتماعياً ومادياً.
برامج الجمعية
تقوم الجمعية عن طريق اللجان العاملة بالجمعية كلجنة تنمية الموارد ولجنة تيسير الزواج واللجنة النسائية والمستودعات الخيرية بتنفيذ عدد من البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة لخدمة أطياف المجتمع المتنوعة وجميع ما يتم صرفه على هذه البرامج من حساب الصدقات والتبرعات العامة وتتنوع تلك البرامج من سنة وأخرى ومن هذه البرامج المستودعات الخيرية وقدرت بـ 395.538 ريالا وبرامج القرآن الكريم وقدرت بـ 160524 ريالا وفائض الولائم وعدد الأسر المستفيدة 950 أسرة وقدرت بـ 24.974 ريالا والنوادي الصيفية وعدد المراكز المستفيدة ثلاثة مراكز قدرت بـ 18.726 ريالا وتأدية فريضة حج لعشرة أفراد بـ 20.000 ريال وبناء وترميم المساجد قدرت بـ 976 ريالا لمسجد واحد وإعانات للجنة النسائية قدرت بـ 155.952 ريالا وإعانات لروضة الأطفال واستفاد منها 120 طفلا وقدرت بـ 350.124 ريالا والنقل المدرسي لـ 440 طالباً وطالبة وقدرت بـ 253.805 ريالات وبرامج ثقافية أخرى قدرت بـ 51.539 ريالا.
رعاية وكفالة اليتيم
من أبرز البرامج التي تقدمها الجمعية برنامج رعاية وكفالة اليتيم ومن أهداف البرنامج تجسيد روح التعاون والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ورعاية اليتيم وتخفيف معاناته من الحرمان برفع المستوى المعيشي والثقافي والصحي لليتيم وتأهيله ليكون عضواً فاعلاً في المجتمع وأعلنت الجمعية أن القسط الشهري لرعاية وكفالة اليتيم 200 ريال شهرياً ورعاية اليتيم تأتي انطلاقاً من قول رسول الله صلى الله (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى).
اللجان بالجمعية
تتفرع من الجمعية عدة لجان من أبرزها اللجنة النسائية ولجنة تيسير الزواج والمستودعات الخيرية حيث إن اللجنة النسائية تقوم بالإشراف على البرامج النسائية الاجتماعية والثقافية التي تقدم للمرأة ومنها برنامج التقوية وبرنامج الأسر المنتجة فيما تقدم لجنة تيسير الزواج الإعانات النقدية والقروض الميسرة لراغبي الزواج للتوفيق بين الزوجين والعمل على تقديم الاستشارات الأسرية وإيجاد حلول لمشاكلها وإصلاح ذات البين وقد قامت اللجنة بمساعدة أكثر من 1300 شاب منذ تأسيسها عام 1420 هـ حتى العام الماضي 1428 هـ كما تقدم عدد من الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج حيث يتم تثقيفهم وإكسابهم المعارف والمعلومات الضرورية وتقدم عدد من الدورات المجانية في مجالات اجتماعية وتربوية متنوعة يقدمها عدد من المتدربين المعتمدين أما المستودع الخيري يقوم باستقبال وتوزيع التبرعات العينية من المواد الغذائية والملابس والأثاث والأجهزة المنزلية وكذلك استقبال وتوزيع زكاة التمور ولحوم وشحوم الهدي والأضاحي.
التبرع الخيري مطلب الجميع
وقد كان لنا لقاء مع رئيس الجمعية وبعض رؤساء وأعضاء اللجان حيث تحدث في البداية إبراهيم بن علي السديس رئيس جمعية البر الخيرية بمحافظة البكيرية وقال: إن هذه الجمعيات تستنفر طاقاتها خاصة في أعمال الخير بحثا عن الأجر والمثوبة من الله عز وجل لسد احتياجات الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل وذلك بإيصال التبرعات النقدية والعينية لهم من مواد غذائية وملابس وأثاث وأجهزة ومن بينها مشروعات إفطار الصائمين في شهر رمضان وأن خطة الجمعية هي متابعة أعمال ونشاطات هذه الفئات من المجتمع باعتبارها جسر التواصل ما بين فاعل الخير والمحتاج داعياً أهل الفضل والخير والإحسان إلى دعم الجمعية الخيرية والتي تعتمد على زكواتهم وتبرعاتهم وصدقاتهم كموارد مالية لتقديم المساعدات للمحتاجين. وبين المحمود أن والوزارة لا تألو جهداً في سبيل تسهيل وتقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة للجمعيات الخيرية، مؤكداً أن موارد الجمعيات الخيرية للعام المالي المنصرم نحو مليارين ومائة مليون ريال. مما يؤكد عدم وجود أي تراجع في العمل الخيري على الإطلاق، والمتابع لمسيرة العمل الخيري في هذه البلاد يلاحظ أن عدد الجمعيات الخيرية في زيادة كبيرة حيث نلحظ زيادة في موارد الجمعيات الخيرية وكذلك في مصروفاتها كما أن عددها قد تضاعف في الأعوام القليلة الماضية وتقوم الدولة بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة بدعم هذه الجمعيات بكافة الأشكال ولعل آخرها زيادة بند الإعانات لهذا العام إضافة لما تحصل عليه من أراض مجانية لإقامة منشآتها ومشروعاتها الخيرية، وتخفيض لأجور الكهرباء وإسناد مهمة المراجعة الحسابية لمكاتب محاسبين قانونيين.
الجمعيات ومعالجة الفقر
كما تحدث عضو الجمعية سليمان بن علي الشعيبي وقال: تسهم المؤسسات الخيرية والأهلية بالمملكة إسهاماً فاعلاً في مكافحة ظاهرة الفقر، فقد تطور دورها من مجرد تقديم المساعدات المالية إلى توفير الخدمات المباشرة وغير المباشرة التي تساعد على الاعتماد على النفس من خلال تنمية مهاراتهم عن طريق برامج التعليم والتثقيف والتأهيل، وتحرص جمعية البر بمحافظة البكيرية على تشجيع المواطنين بالمشاركة بالبرامج التدريبية وتعمل على دعمها مادياً وفنياً وإدارياً لاستثمار طاقات الخير الكامنة في نفوس أبناء هذا الوطن وتحقيقاً للتكامل الاجتماعي الذي يحرص عليه الدين الإسلامي الحنيف لتنفيذ برامج متكاملة في كافة مجالات الرعاية والتنمية الاجتماعية ومن أهمها البرامج التعليم والتدريب والتأهيل ومكافحة الأمية وبرامج الرعاية الصحية من خلال المستوصفات الخيرية وبرامج المساعدات مثل مساعدة المرضى وراغبي الزواج وإقامة المراكز الاجتماعية للشباب وتأمين وجبات الإفطار للصائمين وتوزيع لحم الهدي والأضاحي وكذلك دعم رياض الأطفال التابعة للجمعيات الخيرية بالمديرات والمدرسات وبالكتب ووسائل الإيضاح وفقاً للإمكانات المتاحة إضافة إلى قيام تعليم البنات بالإشراف التربوي على هذه الرياض وكل ذلك لن يأتي إلا بدعم ووقفة رجل الخير ففي محافظة البكيرية التي أنجبت علماء ومفكرين ورجال مال وأعمال من الطبيعي أن تقف مع أعمال خيرة كهذه الأعمال.
المشاريع الخيرية للمجتمع
ثم تحدث الدكتور عبدالله بن حمد اللحيدان رئيس لجنة تيسير الزواج وقال: إن من نعم الله علينا في هذه البلاد تكافل وتعاون رجال المال والأعمال مع الدولة لدعم المشاريع الخيرية المتناثرة في بلادنا الغالية فهذا يدل إن شاء الله على إخلاص العمل وصدق الانتماء والرغبة من الجميع في نفع الآخرين وأن من المشاريع الخيرية المهمة والتي حرصت الدولة رعاها الله على تأسيسها ومساندتها وتشجيع القائمين عليها والداعمين لها مشاريع لجان مساندة لراغبي الزواج والإصلاح الأسري والتي تسعى لاستقلاليتها بجمعيات خيرية تعنى بهذا الشأن وهذه المشاريع من أجل وأنفع المشاريع الخيرية للمجتمع والتي تسعى لحماية المجتمع من الرذيلة وللحفاظ عليه من السقوط والانهيار حيث تسعى لربط الرجل بالمرأة بعلاقة شرعية - خاصة في عصرنا الحاضر والذي كثرت فيه الفتن وتنوع دعاة الرذيلة - وتيسير أمور الزواج وتسهيله ومساندة القائمين على تلك اللجان مانع بإذن الله من وقوع الجريمة ولجنة تيسير الزواج والإصلاح الأسري بمحافظة البكيرية كانت ضمن عدد من اللجان التابعة لجمعية البر الخيرية بمحافظة البكيرية ثم أبدى عدد من أعضاء الجمعية الرغبة في استقلالية اللجنة لتقوم بدور أكبر لتحقيق هذا المنشط الحيوي المهم وتحقق ذلك ولله الحمد مع بقاء الإشراف العام على اللجنة من قبل الجمعية وهي تسعى لاستقلاليتها بالكامل بتشجيع ودعم من قبل سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن عبدالعزيز وكذا من أعضاء جمعية البر وتسأل الله أن يحقق ذلك المطلب.
وأضاف اللحيدان منذ ذلك الحين واللجنة تسعى لتحقيق متطلبات الشباب ومساندتهم لاستكمال نصف دينهم كما تقوم بالإصلاح الأسري عند نشوب خلافات بين أفراد الأسرة وقد خصصت هاتفاً استشارياً يعني بشؤون الأسرة والسعي لإصلاحها ويقوم عليه عدد من المتخصصين في علوم الشريعة والعلوم الاجتماعية والنفسية.
وهذا وذاك يحتاج إلى دعم ومساندة مادية ومعنوية من قبل الجميع ونحن ولله الحمد لم نطرق بابا أحدا من المسؤولين في الدولة أو رجال الأعمال لمساندتنا أو دعمنا إلا وجدنا تجاوباً ودعماً مادياً ومعنوياً من الجميع حيث أدرك الجميع لفضل المساندة وتلك المشاركة بخدمة المجتمع وأن هذا هو الذي سيبقى لابن آدم رصيداً له في دنياه (ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده) قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكذا هو رصيد للمسلم بعد مماته {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ}.
وختم اللحيدان حديثه قائلاً: لا يسعني إلا أن أتقدم بالدعاء لولاة أمرنا حفظهم الله لما تلقاه الجمعيات الخيرية من تشجيع واهتمام وأخص سمو أمير المنطقة وسمو نائبه ورجال المال والأعمال بالمحافظة.