في كل وطن من الأوطان رجالات برحليهم تتوقف عندهم الذكريات، ولحل المعضلات تدور حولهم التطلعات، ولهم تقدير واحترام من كل الفئات؛ نظراً لما بذلوا ويبذلون من مجهودات.
ومن رجالات وطننا الذي فقدناهم هذه الأيام شيخنا القدير الشيخ عبدالعزيز بن خالد بن جامع أمير الفوج الخامس بالحرس الوطني وشيخ قبيلة الروسان من عتيبة.
ولاشك أننا مكلومون بهذا المصاب الجلل ولكن هذه سنة الحياة ونهاية كل حي. قال تعالى: (كل نفس ذائقة الموت).
وأنا عندما أذكر شيخنا؛ فلما له من سجايا وسمات جعلته داخل سويداء القلوب ليس في أبناء قبيلته بل كل من عرف الشيخ وتعامل معه فهو يشد انتباهك بإحساسه المرهف بآلام الناس ومعاناتهم وحرصه الشديد على قضاء حوائجهم وسؤاله عن أحوال الكبير والصغير وتلمسه حوائجهم.
بل تعدى ذلك إلى صفحه وعفوه عمن أخطأ عليه لأن له قلب كبير ورؤية بعيدة.
الشيخ عبدالعزيز ليس رجلاً عادياً بمقاييس عدة منها إخلاصه المتناهي لدينه ومليكه ووطنه ومكارم أخلاقه النبيلة. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته. عمل بإخلاص وجد وخدم بلادة بأمانة وكان من الرعيل الأول. ونرفع التعازي إلى والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.
وإلى أبناء الفقيد وإلى أفراد القبيلة وجميع أبناء هذا البلد المعطى فهو فقيد وطن وليس قبيلة وحسب.
وعزاؤنا في أن له أبناء من بعده بإذن الله سيحملون لواءه على كريم السجايا وحسن الخلق وقضاء حاجة المحتاج.