في يوم الثلاثاء 9-4-1429هـ فقدنا شيخاً ووالداً محبته تغمر الكبير والصغير ممن عرفه أو سمع بمشواره العطر وسيرته النادرة وخصاله الحميدة وهو الشيخ عبدالعزيز بن خالد بن جامع أمير الفوج الخامس بالحرس الوطني وشيخ قبيلة الروسان من عتيبة فكثير ممن علم أنني أحد أفراده في العمل إلا ويسألني عنه وعن صحته وغالبهم لو دخل عليهم لم يعرفوه لأنه لم يسبق لهم مقابلته وإنما عرفوا سمعته الحسنة التي يفرحون بها ويفتخرون بها، وعرفوا محبته للخير والإصلاح والسعي لكل طيبة فقد أمضى حياته رحمه الله في خدمة الدين والمليك والوطن، يحظى بكل محبة وتقدير من ولاة الأمر -حفظهم الله- وهذا ليس بغريب عليهم.
رحمك الله يا أبا خالد فقد أمضى آباؤنا سنين عديدة في العمل معكم مكتسبين منكم الأخلاق الفاضلة والصدق والمحبة والتقدير للكبير والتوجيه للصغير وغيرها من الخصال والصفات الحميدة التي يصعب حصرها والتي تمتعتم بها طيلة حياتكم بتوفيق من الله -عز وجل- فقد كان في صحبتكم لآبائنا أثر كبير وبالغ في نفوسهم فقد رحل آباؤنا قبل سنين لم يذكروا عنكم إلا ماضياً زاخراً مليئاً بالجمال وألسنة لا تذكر عنكم إلا شكرا وثناء، وهذا مما يجعلنا نقول إنهم ماتوا وهم راضون عنكم إن شاء الله، وعندما وضعنا الرحال بعدهم للعمل معكم وجدنا كل ما ذكروه آباؤنا فقد كنتم قدوة يقتدى بكم في كل صفة حميدة يقتدى بكم في الكف عن ضدها وسرتم على ذلك حتى انتقلتم من هذه الدنيا والكل راض عنكم إن شاء الله.
اللهم إنه مات ونحن وآباؤنا راضون عنه اللهم فارض عنه. إلى جنة الخلد يا أبا خالد ونسأل الله أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة مفروشاً من الجنة ملبساً من الجنة مفتوحاً لك باب إلى الجنة وأن يجعل حسابك يسيرا فأنت ممن يرجى له الخير وصلى الله وسلم على نبينا محمد.