Al Jazirah NewsPaper Wednesday  21/05/2008 G Issue 13019
الاربعاء 16 جمادى الأول 1429   العدد  13019
75 عاماً من النجاح

يمكن اعتبار اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية ثاني أهم حدث في القرن العشرين في هذه البلاد المباركة بعد الحدث الأهم والأكبر وهو توحيدها على يد مؤسسها وباني أركانها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-.

وهذا الاكتشاف كان البداية الرائعة لقصة نجاح كبيرة سطرتها شركة أرامكو وامتدت لخمسة وسبعين عاما، فاستحقت بعطائها المتواصل أن نحتفل بها جميعا، وفي مقدمتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وتستمر قصة النجاح، بإنجازات واكتشافات جديدة لا تقل أهمية عما تم اكتشافه في السابق. فاكتشاف الغاز بكميات هائلة بلغت أكثر من 23 تريليون قدم مكعبة جعل المملكة تحتل المرتبة الرابعة في العالم من حيث احتياطيات الغاز، ليضاف ذلك إلى ما تتمتع به المملكة من صدارة في إنتاج النفط الذي تبلغ احتياطياته أكثر من 260 مليار برميل.

هذه القصة العظيمة تؤكد أشياء عدة جديرة بالتأمل، ولعل أهمها، أن الثروات الطبيعية مهما كانت نفيسة وعظيمة، فإنه لا يمكن الانتفاع بها بعد توفيق الله إلا بجهد الإنسان القادر على أن يوظف هذه الثروات لتحقيق حياة أفضل. وإلا فإن هذه الثروات قد تصبح مدفونة ومجهولة، أو غير ذات جدوى، أو حتى عالة على أصحابها. وبالتالي، فإن قصة النجاح هذه، ما هي إلا قصة نجاح الإنسان السعودي الذي استطاع بحول الله أن ينطلق نحو آفاق حضارية واسعة مستثمرا ما يملكه من خيرات وهبها إياه الخالق عز وجل. كما أن هذه القصة الرائعة تؤكد أن التخطيط هو الركن الأساسي لأي نجاح، وبدونه لا يمكن السير نحو تحقيق الأهداف. ولذلك كانت الخطط التنموية عاملا كبيرا في الاستفادة من مردود النفط للانتقال بالمملكة من مجرد بقعة صحراوية جرداء إلى دولة عصرية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

وعلى الرغم من هذا النجاح والوهج الذي يشع من هذه القصة، فإن المملكة سعت إلى تنويع مصادر الدخل لديها، وعدم الاكتفاء بالمصادر الطبيعية وخاصة النفط والغاز، من أجل أن تحقق اقتصادا متكاملا ومستقرا، ولذلك فهي تهتم بالصناعات والزراعة والسياحة، وتستثمر في المجالات التقنية والمعرفية، في تأكيد متجدد على أن الإنسان السعودي في سعي مستمر نحو التفوق في كل المجالات، وأنه يسخر كل إمكانياته من حاضر مزدهر ومستقبل واعد.

****

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد