Al Jazirah NewsPaper Friday  23/05/2008 G Issue 13021
الجمعة 18 جمادى الأول 1429   العدد  13021
مقومات الدولة العصرية

توفرت للمملكة ولله الحمد جميع مقومات الدولة العصرية المستقرة، والتي تكمن في وجود قيادة رشيدة وواعية، وشعب ملتف حول قيادته، ومقدرات طبيعية وهبها إياه الله عز وجل، فسخرت هذه المقومات من أجل رفاهية المواطن السعودي. وليس هذا فحسب، وإنما امتد خير المملكة إلى باقي الشعوب العربية والإسلامية، انطلاقاً من شعورها بالمسؤولية تجاه هذه الشعوب، بحكم مكانتها الإسلامية لما متعها الله من شرف خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

فلقد استطاعت القيادة السعودية منذ المؤسس الملك عبدالعزيز، ومروراً بأبنائه الملوك وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، أن تسخر الموارد الطبيعة التي تنعم بها المملكة في خدمة الوطن والمواطن، فرسمت خطط التنمية الخمسية لتشمل جميع مناحي الحياة، فأضحت المملكة دولة عصرية متحضرة بعدما كانت بقعة صحراوية جرداء.

ويشهد على ذلك المشاريع التنموية التي تفتتح في مختلف مناطق المملكة، كالمشاريع الصحية والتعليمية، والاجتماعية، والرياضية، وآخرها المشاريع التي يفتتحها خادم الحرمين الشريفين في المنطقة الشرقية اليوم، ومنها تدشين المصانع البتروكيماوية في الجبيل الصناعية، والمشاريع التعليمية في كل من الظهران والدمام.

والموارد الطبيعية لا يمكن أن تكفي لبناء دولة عصرية، إن لم تقف خلفها قيادة رشيدة، تعرف كيف تستخرج هذه الموارد، وكيف توزعها.

بل إن هذه الموارد قد تكون وبالاً على هذه الدول التي ربما تستخدمها فيما يضر بشعوبها.

فهناك دول تحظى بموارد طبيعية هائلة، وقوة بشرية كبيرة، ومع ذلك تعاني من تخلف، بسبب سياساتها التي تدخلها في مواجهات عسكرية تستنزف كل طاقات البلاد، أو أنها لا تملك الرؤية الإستراتيجية التي تجعلها قادرة على الاستنفاع بهذه الموراد للأجيال الحاضرة والمستقبلية.

كما أن الموارد الطبيعية لا يمكن أن تكون في خدمة الدولة، إلا إذا كانت القياد والشعب في تلاحم وطني كبير، يخدم الدولة والشعب في السلم والحرب.

فالتلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة يعملان على تهيئة الاستقرار السياسي والاجتماعي اللازمين لتحقيق أية تنمية.

وكثيراً ما نسمع عن دول تعاني من قلاقل داخلية تصل إلى حروب أهلية، أفقدتها الآلاف من مقدراتها البشرية وغير البشرية، وبخاصة في منطقتنا المتفجرة منطقة الشرق الأوسط.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد