Al Jazirah NewsPaper Friday  23/05/2008 G Issue 13021
الجمعة 18 جمادى الأول 1429   العدد  13021
الملك فيصل في ذاكرة العالم الإسلامي
د. فهد بن سعود آل علي

بعد إرسائه دعائم الأمن ووقوفه شامخاً كالطود في وجه أيدلوجيات هدفها تمزيق الوطن والقضاء على مكتسباته الدينية والاجتماعية والاقتصادية.. التفتَ التفاتة أبٍ مشفق, وزعيم محنّك, ومسلم يتقد غيرةً على وطنهِ الإسلامي الكبير..

تؤرقه معاناة المسلمين وانقسامهم وضعفهم وهوانهم فنادى ب(التضامن الإسلامي) وأطّر العمل الإسلامي ليصبح قوة فاعلة على المستوى الدولي, فكان يتنقل من بلد إلى بلد وكانت الشعوب الإسلامية تستقبله استقبال الفاتحين.. جولاته في شرق آسيا وما نتجَ عنها من تضامن مطلق مع كل قضية إسلامية ودعمه الاقتصادي لهذه الدول ثم انطلاقته المشهورة للقارة الإفريقية ليلحق بإسرائيل أكبر هزيمة سياسية واقتصادية باعتراف قادتها آنذاك..

بناء المراكز الإسلامية في كثير من البلدان الغربية وبلدان أمريكا الجنوبية.. حوادثَ وأحداث شهدها العالم الإسلامي كان فيها -طيب الله ثراه- طوق النجاة للمحافظة على مكتسبات هذه الدول. وجّه طاقة الأمة نحو القضية الأم قضية فلسطين فكانت محور الارتكاز والعمود الفقري لكل مؤتمر واجتماع ...

أحس بمعاناة المسلمين داخل الستار الحديدي تحت النظام الشيوعي فعمل بإخلاص لنصرتهم وإنصافهم وتحريرهم وتحقيق الحريّة كاملة لهم بأداء شعائرهم الدينية...

أمنيته أن يصلي في المسجد الأقصى بعد تحريره.. تطلعه أن ينال الشهادة في ميدان نصرة الإسلام والمسلمين.

رحمكَ الله فيصلاً فقد فصلتَ بين الحق والباطل, فصلت بين جهود العابثين من أبناء جلدتنا وحلت بينهم وبين ما يريدون من وأد الأمة.. فعّلتَ العمل الإسلامي لينتج لحمة وترابطاً يثمر عن معايشة هموم الأمة ويوجد تضامناً بين المسلمين في كل بقاع الأرض..

رحمكَ الله فيصلاً فقد جاهدتَ على جبهتين.. الجبهة الداخلية من خلال بناء الوطن والمواطن وجبهة خارجية تكمن في إقامة جسور التواصل في كل ما يحقق مصلحة الإسلام والمسلمين..

حققتَ الوحدة العربية وبنت التضامن الإسلامي وتتسع الدائرة لتشمل دول عدم الانحياز لتكون منبراً ومنتدى تعرض فيه قضايا أمتنا..

رحمكَ الله فيصلاً وأعان الله السائرين على نهجك من إخوانك الغر الميامين على مسيرة الخير والنماء والبناء التي نعيشها الآن واقعاً ملموساً.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد