المجمعة - فهد الفهد
رعى سمو الأمير عبد الرحمن بن عبد الله بن فيصل، محافظ المجمعة، بحضور فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن غنام الغنام وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المساعد للدعوة نيابة عن معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس المجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام ،احتفال الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة المجمعة مساء الأحد الماضي بتخريج دفعتها الرابعة من حفظة كتاب الله، وذلك في جامع الشيخ محمد الرشيد بمدينة المجمعة، وكان في استقبال سموه بمقر الحفل رئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ عبدالمجيد الدهيشي ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ سليمان الدخيل، ومدير عام الجمعية الأستاذ عثمان اليوسف وأعضاء مجلس الإدارة ومنسوبو الجمعية وعدد من المشايخ والأعيان وجمع غفير من الحضور، وبعد أن أدى الجميع صلاه المغرب التي أمهم فيها الشيخ عبدالرحمن السديس.
أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدأ بآيات من القرآن الكريم تلاها الطالب عبدالله بن مرزوق الشاطري.
ثم ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ عبدالمجيد الدهيشي كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بالجميع وعبر عن سعادته برعاية سمو الأمير للحفل وأثنى على فضيلة المشايخ تكرمهم بالحضور وتشريفهم الجمعية، ثم تحدث عن الغرس الكريم من الحفظة الذين تكرمهم الجمعية، وامتدح من غرس هذا الغرس المبارك من آباء وأمهات ومعلمين ومعلمات وبشرهم بالخيرات، وذكر دور الدولة المباركة وأثنى على ولاة الأمر ودعمهم اللامحدود لخدمة القرآن الكريم من طباعة للمصحف الشريف وافتتاح الجمعيات القرآنية والحلقات وإقامة مسابقات القرآنية المحلية والعالمية وغيره الكثير مما يثلج الصدر ويرفع الهمم، كما تطرق الشيخ الدهيشي للدور الفاعل والمهم الذي تقدمه الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن ونشاطاتها وخيريتها، وخص بالذكر جمعية المجمعة لتحفيظ القرآن وما يقدمه منسوبوها من جهود وكذلك المتبرعون بمالهم وخدماتهم وأنفسهم لمساندة الجمعية من رجال ونساء -حفظ الله الجميع وأجزل لهم المثوبة- ثم هنأ الشيخ أبناءه وبناته الحافظين المكرمين في الحفل وهنأ آباءهم وأمهاتهم ومعلميهم كما هنأ المسئولين على الجمعية وأهل البلد والمحافظة على هذا الإنجاز المميز.
إثر ذلك استمع سموه والحضور إلى نماذج من تلاوات آيات قرآنية تلاها طلاب الجمعية، عقب ذلك ألقى الشاعر حمد الشبانة قصيدة بهذه المناسبة، ثم عادت نماذج التلاوة تتلى من طلاب الجمعية. بعد ذلك قام سمو المحافظ وبرفقته فضيلة الشيخ عبدالرحمن الغنام بتكريم المجموعة الأولى التي ضمت الحاصلين على إجازات في إقراء القرآن الكريم، وهم : إبراهيم بن عبدالله الحسيني، أحمد بن محمد الطيب، إبراهيم بن عبدالله اليوسف، عبيدة بن معاذ الشقفة، عبدالعزيز بن عبدالله السلبود، فهد بن محمد النخيلان، أحمد بن عبدالرحمن التويجري، خيري بن عبدالعزيز جعفر. وضمت كذلك المشايخ المانحين لإجازات في القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، وهم:
عثمان بن إبراهيم اليوسف، حمد بن محمد الدخيل، زياد بن محمد الشبانة، محمود بن أحمد الشرنوبي.
كما كرم ضمن المجموعة الأولى آباء وأمهات الحافظين لكتاب الله الكريم.
ثم صدحت قراءات نوعية بأصوات ندية في أرجاء الجامع قدمها الطلاب المتميزون.
ألقى بعدها ضيف الحفل الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام كلمة قال فيها: صاحب السمو الفذ الأمير عبدالرحمن بن عبدالله أصحاب الفضيلة الكرماء، كم هي الفرص الجميلة والمواقف الرائعة، ولكن أفضلها وأكرمها ما كان بين يدي القرآن، يا له من لقاء.. ما أروعه.. وما أمتعه في رحاب هذه المحافظة التي نكن لها ولأميرها وأهلها ونشهد الله أننا نحبهم فيه، كم أمتعونا بهذه النماذج الرائعة الفاضلة من حفاظ القرآن الكريم والانجازات الضخمة، ثم تحدث فضيلته عن أحوال البلاد قبل أن يهيئ الله لها الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب رحمهما الله وما حال البلاد قبل أن يؤسسها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - غفر الله له ورحمه- وما حالها بعد ذلك من الخير العميم والنعيم المقيم وخدمة للإسلام والمسلمين والقرآن المبين، ثم بين فضل القرآن وأهله ومتعلمه ومعلمه والعامل به، وإنه المخلص من الفتن والمصائب وأنه الهادي لكل خير والسبيل إلى النجاة ورضا رب الجنات، ثم قال حفظه الله: هنيئاً مريئاً لوالدي هؤلاء الحفاظ والحافظات أن كرمهم الله ورفعهم بأبنائهم وبناتهم، وهنيئاً لهؤلاء الحفاظ والحافظات حفظهم لأعظم كتاب وأجل كلام، وختم كلمته بالشكر الوافر والجميل لأهل هذا الحفل البديع وحفاوتهم واستقبالهم الرائع.
ثم كرم سمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله والشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المجموعة الثانية وهم الطلاب حفظة كتاب الله الكريم خريجي الدفعة الرابعة من طلاب الجمعية.
بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن غنام الغنام وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المساعد للدعوة كلمة أثنى فيها على الحفل البهيج، وقال: وددت لو شرف معالي الوزير هذه الأمسية المباركة لما لمست وشاهدت من خير عميم تنثره هذه المحافظة المباركة بأميرها ومسئوليها وجمعياتها وأهاليها، ثم إنها جهود كريمة واضحة تضافرت ما بين دولة عظيمة وذويها من ولاة أمر وعلماء ومشايخ ومواطنين، ثم وجه حفظه الله كلمات لأبنائه الطلاب الحفظة وأوصاهم فيها بالتدبر والعمل بما في صدورهم من الآي الحكيم، وأن يجعلوا قدوتهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي وصفه ربه عز وجل بأن كان خلقه القرآن، وأن يحرصوا على أداء الخير لبلادهم والحفاظ عليها كما حذرهم من مسالك السوء، ثم هنأهم وهنأ أباءهم وأمهاتهم.
واختتم الحفل بشكر وافر وعرفان بالجميل للرعاية الكريمة من سمو الأمير والتشريف الكبير من أصحاب الفضيلة وللحضور الرائع من الإخوة الكرام والأخوات الكريمات .
افتتاح مبنى الجمعية
اثر ذلك انتقل سموه وصحبه الكرام بعد صلاة العشاء ( التي أمهم فيها الشيخ عبدالرحمن السديس ) لافتتاح المبنى الإداري الجديد للجمعية حيث أزاح الستار عن اللوحة التذكارية واستمع لشرح عن المبنى وأقسامه وخدماته من مدير قسم المشاريع بالجمعية الأستاذ فهد بن عبدالعزيز الحسيني والذي يقع على مساحة تقدر بـ 2500 م2 وهو عبارة عن وحدتين، الوحدة الأولى المبنى الإداري الذي يضم في جنباته عشرين مكتبا بالإضافة إلى غرف اجتماعات وضيافة واختبارات، والوحدة الثانية فعبارة عن قاعة متعددة الأغراض على مساحة تقدر بـ480 م2 وتستوعب 350 شخصا مجهزة بأحدث التقنيات، ثم تابع الحضور عرضاً وثائقياً عن الجمعية والذي احتوى أبرز الجهود والمنجزات خلال السنوات الأربع الماضية وأهم المشاريع المستقبلية، والطموحات التي تسعى الجمعية لتحقيقها.
وتوجه سموه والجميع بعد ذلك إلى دار أم المؤمنين صفية رضي الله عنها والتي لا زالت في طور الإنشاء للاطلاع على مجريات البناء والتجهيز حيث قُدم لسموه شرح مفصل حول مبنى الدار التي يخدم أربعة أحياء وتقع في حي المطار، وقد تبرع بها الأستاذ محمد التويجري -حفظه الله- على أرض مساحتها 2650 م2 تضم 18 فصلا بالإضافة إلى المكاتب الإدارية ومعمل الحاسب الآلي وقسم الحضانة وروضة الأطفال، وسيكون من ضمن هذا المبنى مبنى معهد المعلمات، والذي اعتمد بحمد الله ودار صباحية، وبلغت التكلفة التقديرية لهذا المشروع مليوناً ومائتي ألف ريال، جمع منها ثمان مائة ألف ريال حتى الآن.
افتتاح دار ميمونة بحرمه
عقب ذلك توجه سمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل محافظ المجمعة يرافقه فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن غنام الغنام وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المساعد لشؤون الدعوة وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدا لعزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام وكبار المدعوين إلى مدينة حرمه لافتتاح دار أم المؤمنين ميمونة -رضي الله- عنها التي تبرع بإنشاء مبناها وتأثيثه الشيخ عايد بن عياد المطيري بتكلفة إجمالية بلغت مليونا وسبعمائة ألف ريال جزاه الله خير الجزاء وكان في استقبال سموه ومرافقوه رئيس مركز حرمه الأستاذ سعود بن عبدالعزيز الماضي والمشرف على الدار الأستاذ مليفي بن محمد المليفي، وعدد من أعيان وأهالي حرمه.. وبعد أن أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية تجول الجميع في أرجاء الدار واستمعوا إلى شرح مفصل من المشرف على الدار التي تضم 16 فصلاً تستوعب ما يقارب 250 دارسة، وقاعة متعددة الأغراض بالإضافة لروضة أطفال وحضانة.. ثم شرف سموه والحضور الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بقاعة الدار وبدء بالقرآن الكريم رتله الطالب عبدالله الضبيب، ثم ألقى رئيس مركز حرمه الأستاذ سعود بن عبدالعزيز الماضي كلمة رحب فيها بسمو المحافظ والحضور وأشاد بالدور الكبير الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين لدعم الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في كافة أرجاء المملكة، بعد ذلك ألقى الشيخ عبدالمحسن بن إبراهيم اللعبون إمام وخطيب جامع حرمه كلمة الأهالي رحب فيها بسم المحافظ والحضور، وأثنى على جهود الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة المجمعة وعلى المشرف على الدار الأستاذ مليفي المليفي، وشكر الشيخ عايد بن عياد المطيري على تبرعه بإنشاء مبنى الدار وتأثيثه، ودعى الله سبحانه وتعالي له بالشفاء العاجل وأن يجعل ما قدمه في موازين حسناته عقب ذلك سلم سمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل درع أهالي حرمه للشيخ عايد بن عياد المطيري تسلمه بالنيابة عنه ابنه المهندس طلال بن عايد المطيري، وذلك تقديرا وعرفانا من أهالي حرمه للشيخ عايد على هذا التبرع السخي.
أسماء المكرمين من حفظة كتاب الله
بلغ عدد الخاتمين من أبناء الجمعية سبعة وثمانين طالباً، تقدم للاختبار منهم 28 طالبا واجتازوا الاختبار وتم تكريمهم في الحفل، كما بلغ عدد الحافظات 28 حافظة، تقدم للاختبار منهن ثمان حافظات واجتز ن الاختبار وكرمن ضمن هذه الدفعة أيضاً، وفيما يلي أسماء الكواكب المكرمة من الحفاظ والحافظات:
خالد بن أحمد العليان، أحمد بن مصطفى الحوراني، عاصم بن عبدالعزيز ابن الآمير، أيمن بن عبدالمجيد الدهيشي، عبدالله بن سليمان الدخيل، أحمد بن محمود الشرنوبي، عاصم بن عبدالعزيز الحمد، عبدالعزيز بن عبدالله السلبود، إبراهيم بن خيري جعفر، أحمد بن كمال مصطفى، محمد بن محمود الشرنوبي، محمد بن فادر محجوب، مهند بن عبدالحميد سعيد، محمد بن إبراهيم الفارس، عبدالرحمن بن أحمد القضيبي، مصعب بن نعيم كامل شبير، عبدالله بن عبدالعزيز الدخيل، عبدالمحسن بن محمد التويجري، علي بن عوض علي، عبدالرحمن بن إبراهيم التويجري، محمد بن جمعة ماهل، محمد بن صالح أبانمي، عبدالله بن علي السيف، محمد بن صلاح الطيب، محمد بن إبراهيم السعيد، مصطفى بن محمود رمضان، عمر بن نعيم كامل شبير، حمزة بن منصور الكناني، شروق بنت عبدالله العسكر، حصة بنت علي الخرجي، مودة بنت عبدالله الربيعة، عنايات بنت عبد الفتاح المصري، منى بنت سمير بركات، نورهان بنت عزت أبو العينين، هاجر بنت خيري عبد العزيز، آلاء بنت فوزي القاضي.
سمو محافظ المجمعة يتحدث
ل«الجزيرة» بهذه المناسبة
وفى نهاية برنامج هذه المناسبات تحدث ل(الجزيرة) سمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل محافظ المجمعة حيث قال:
أشكر القائمين على الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المحافظة على الجعود التي يؤذونها والتي أوصلت الجمعية إلى هذا المستوى الطيب من الانجازات التي تثلج الصدر وأشكرهم على دعوتهم الكريمة لأصحاب الفضيلة المشايخ، وفى مقدمتهم فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام وفضيلة الشيخ عبدالرحمن الغنام وكيل وزارة الشؤون الإسلامية المساعد، والشيخ عبدالرحمن الهذلول نائب رئيس جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وغيرهم من ضيوف المحافظة ومشاركتنا اليوم أبناءنا حفظة كتاب الله عز وجل فرحتهم بتخرجهم هو محل سعادتنا، وأشكر بهذه المناسبة كل من وقف ودعم وساند الجمعية وأدعو الله سبحانه وتعالي أن يجعل ما قدموه في موازين حسناتهم.
السديس يتحدث ل(الجزيرة)
من جانبه تحدث ل(الجزيرة) فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أمام وخطيب المسجد الحرام؛ حيث قال إنني سعيد جدا بتشريفي للحضور في مشاركة تحفيظ القرآن الكريم لرعاية هذه المناشط بتوجيه من سمو محافظ المجمعة، وإننا سعدنا بمعيته في هذه الليلة في عدد من اللقاءات المباركة التي لها تأثر كبير في خدمة القرآن، وهذا ليس بغريب على هذه البلاد حكومة وشعبا رعاية القرآن وتكريم حملته في المملكة منذ تأسيسها؛ حيث قامت على كتاب الله عز وجل، ومعروف مكانة القرآن في ديننا. وأضاف: أشكر أهل المجمعة محافظا وعلماء وأهالي وإخوة وأخوات على ما غمرونا به من حفاوة واستقبال، وما رأيناه وسمعناه من نماذج في حفظ القرآن الكريم، وأشار فضيلته إلى أن مدينة المجمعة هي مجمعة الخير والنبل والعلم، وقال: في الواقع إن هذه الليلة هي ليلة تاريخية تسجل في الذاكرة.