«الجزيرة» - صالح الفالح
شن مفتي عام المملكة.. رئيس هيئة كبار العلماء.. فضيلة الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ هجوماً تجاه تجارة التأشيرات للعمالة.. واصفاً مثل هذه الاعمال بأنها جريمة وفساد.
واستد آل الشيخ الذي كان يتحدث في حوار مفتوح أقيم في جامع الدخيل بحي غرناطة شرق الرياض مساء أمس الأول (الأحد) ضمن إطار النشاط الدعوي.. وحضرته (الجزيرة) استند لكثرة الجرائم المختلفة التي تحدث من ضبط مصانع للخمور وتجارة وترويج المخدرات وغيرها من الجرائم والقضايا الأخرى وتطالعنا بها صحفنا المحلية وبصورة مستمرة لافتاً إلى أن كل ذلك هو نتاج هذه المتاجرة والتلاعب في (الفيز) التأشيرات (بالمخدوعين) ممن خدعتهم المادة وانجرفوا وراءها وضحوا بوطنهم وبمجتمعهم في سبيل الحصول عليها والكسب وأكل أموال الناس بالباطل.. معتبراً مثل هذه الأعمال خيانة للأمة والوطن.
وتناول آل الشيخ في سياق إجابته على أسئلة الحضور مسألة التكفير والتفجير.. مؤكداً بإنها أمور قد ظهرت وجاءت من أشخاص يحملون هذا الفكر وهم بدون علم أو دراسة علمية وصنف في هذا السياق هؤلاء ممن اعتنقوا مثل هذه الأفكار الهدامة والدخيلة بشخص مسخر لا يعلم ولا يدري عن نفسه وتجده ينقاد لما يقاد إليه حقاً أو باطلا..(وتواطؤ) بعض المواطنين هداهم الله مع بعض المفسدين والمخربين وممن لا خير فيهم فيتاجر على وطنه وبلاده ويجر وراءها الويلات والمشاكل التي نحن في غنى عنها وذات الآثار الوخيمة والعواقب السيئة.
وطالب آل الشيخ في معرض حديثه الجهات المختصة والمعنية بوضع حد لمثل هذه القضايا مشدداً على أهمية المتابعة المراقبة لكل من قام بإصدار (فيز) لعمالة وكل من سعى إلى المتجارة فيها وخالف التعليمات والقرارات الصادرة من الدولة.. ونشر الفساد والخراب. والعمل على قطع دابرهم وشرهم.. وشبّه من يمارسون ويقومون بمثل هذه الأعمال المخالفة في تجارة أناس قد غسلت أدمغتهم وغيبت عقولهم عن الواقع وخضعوا على أشخاص دربوهم وعودوهم على أعمال الشر وزين لهم سوء عملهم وعلى الباطل.. وانجرفوا وراءهم ويخدعونهم ويعطونهم المال من أجل القيام بأعمال خبيثة.. موضحاً في هذا الصدد أن مثل هذه الأمور أعمال ما جاءت عن علم وغرضها جميعا من أجل الافساد في الأرض داعياً الله أن يكفينا شرهم.
وأوصى آل الشيخ الشباب بالتقرب من العلماء وذلك من خلال اللقاء بهم في المساجد وزيارتهم للاستفادة من علمهم أو الاتصال بهم للاستفسار أو طرح الأسئلة والبحث عن إجابات لفتاوى معينة وأمور تخفى عليهم.. مشدداً على أهمية ذلك في إزالة الشبه وكل لبس ومعالجة المشكلات والهداية إلى الطريق المستقيم وليكون على هدى وبصيرة.. مؤكدا في هذا الصدد أن المشكلات المعاصرة لا يمكن أن تحل إلا من خلال الارتباط الوثيق بالعلماء والمشايخ والراسخين في العلم وسئل آل الشيخ حول ما يتعلق بدور رجال (الهيئة) وهل هم مكلفون في البحث عن المنكرات في الأماكن البعيدة والمظلمة والتي قد يحدث فيها منكرات وجرائم..
فأجاب آل الشيخ بقوله النبي صلى الله عليه وسلم قال (من رأى منكم منكراً...) أي من رأى أو علم.. يقيناً.. وزاد أما أن يسعى الشخص من رجال (الهيئة) لأن يجد شيئاً وليس هو على يقين بوجود وحدوث منكرات وأمور مخالفة ولكنه يبحث لعله يجد ذلك فما كلف بمثل هذا العمل.. وأكد آل الشيخ أنه يجب تغيير منكر ظاهر وعندما تراه عياناً أو تعلم به علماً قطعياً بوجوده وقد ثبت ذلك وفق قرائن ثابتة تحقق بها عن وجود منكرات في ذلك المكان.. مضيفاً أما مجرد شك أو ظن أو حرصاً على أن يجد منكراً فليس الشخص مسؤولاً عن ذلك بل هو مسؤول عن ما شاهده ورأه بصره أو علماً لا يقبل الشك..؟