الحياة تستحق كل قطرة عرق تندى بها جباهنا بعد أن نخوض معركة من معاركها.. الحياة جميلة وحلوة حتى وهي ترينا وجهها العابس البائس وتزرع البؤس في نفوسنا. ومن نافلة القول إنها تزداد جمالا وحلاوة عندما ترينا وجهها الباسم المشرق.
وكل منا له طريقته في ترجمة عشقه للحياة، والتلذذ بها ولكننا أحياناً نجد ذواتنا نهرب من ذواتنا ومن أزمتنا إلى السطحية والتغييب عن الحياة بمعناها الحقيقي عن الحياة الجوهر، ذلك الهروب الذي جاء نتيجة تسويق الفكر السلبي والمفاهيم الخطأ والإقناع بها حتى تصبح جزءا من عقليات ومشاعر الناس بشكل عام! يترجم في صورة قنوات الاستهلاك الجسدي، العقلي، النفسي وفي نماذج العبارات التالية، العب حتى تشبع، العب إلى ما لا نهاية، استرخ حتى تنام نوما عميقا طويلا يكاد يكون سباتا. وقد يكون ذلك الهروب في صورة روتين قاتل ممل يقضي على أجمل وأمتع الأعمال ويحولها إلى مصدر شقاء. مع أنه من المفارقات أن يكون ذلك النموذجان للهروب إذا انتهجا أسلوب حياة أصبحت الحياة في منتهى العناء، وأصبحنا نرتكب جناية القتل للأيام والليالي عندما نمضيها بمفردات الراحة المطلقة للجسد والعقل ومفردات اللهو والمتعة المطلقة.
مع أن أجمل ترجمة عملية للحياة الشعور بلذة النشوة اللالحظية بل الممتدة على مدى كل ثانية من الوقت من خلال التسويق لقوانين الكفاح والعمل ودعم مفاهيم قوة الإرادة والصبر والتحدي.
توجد في الحياة أساليب حياتية تنقلك من واقعك إلى حالة خاصة بك وحدك لحظة تعايشك في هذا الأسلوب الحياتي.. لماذا لا نخرج من طور الجمود وندخل في سياقات الورقة والقلم، أو الكتاب، أو الريشة واللوحة تلك السياقات التي تمنح لذة العراك ولذة الإحساس بالهزيمة ولذة الزمن الذي بين لحظة الهزيمة ولحظة التحفيز ودخول المغامرة للمرة الثانية والثالثة والعاشرة والألف من أجل تذوق طعم الانتصار، لدرجة الإحساس بأن نهاية زمن العراك جناية نفسية وعقلية علاجها غدا بإذن الله سأفعل.. وسأفعل.. وسأفعل.. إلى بدايات جديدة تضج بالأمل والعمل والابتسامة المشرقة مع تباشير كل يوم جديد مملوء ومكتظ.