قرأت في عدد سابق من الجزيرة الغراء خبراً عن تكريم المدرسة المتوسطة الثانية للمعلم عبدالرحمن المصيبيح بمناسبة تقاعده.
والزميل المصيبيح مثال في الخلق العالي وقدوة في خدمة الناس تقصده في حاجة فلا يرد لك طلباً ولكني أحببت أن أصفه في المدرسة المتوسطة الثانية.. فقد نقلت من متوسطة حطين بالبطحاء بعد خدمة (15) سنة فيها فقط إلى المدرسة المتوسطة الثانية وكنت محل غبطة من الزملاء حتى أن الموجه التربوي سلامة الهمش قال لي عنها إنها من أعرق المدارس في الرياض وكان مديرها آنذاك المرحوم إبراهيم عبدالرحمن الفريح واستقبلني واحتضنني في المدرسة الزميل المصيبيح وعرّف الزملاء عليّ وأني كما قال: شاعر وكاتب وأديب وشكرت له ذلك وأصبحت موضع حفاوة وكذلك زكاني عند المرحوم المدير الفريح ابن عم مديري سابقاً في المدرسة الرحمانية إبراهيم محمد الفريح.
أعود لأقول إن من يعرف الزميل المصيبيح خارج المدرسة يجد شخصاً مختلفاً فهو محب للدعابة كثير المزح دائم الابتسامة يحب المقالب وخصوصاً مع مصور الجزيرة الأخ فتحي كالي أما في المدرسة فتراه عبوساً قمطريراً لا يكاد يبتسم، كان يدرس الصف الأول إعدادي مادة القرآن الكريم فلو دخلت عليه الصف لوجدت هدوءاً عجيباً (ترمي الإبرة تسمع رنينها) وكان يشارك في النشاط الرياضي يلبس الترنك ويكون كابتن منتخب المدرسين أمام منتخب الطلاب.
تحية للزميل المصيبيح بمناسبة تقاعده وما أظنه سيكون مع القاعدين وإنما أحسبه سيبدأ حياة جديدة ونشاطاً مكثفاً.. ولا تحزن يا أبا بدر لأنك بلغت من الكبر عتيا فإنهم يقولون (الحياة تبدأ بعد الستين).
نزار رفيق بشير - الرياض