تعقيباً على ما نشر بجريدتكم الغراء يوم الأحد 13 جمادى الأولى 18 مايو (أيار) 2008 العدد (13016) الصفحة الأخيرة تحت عنوان (موعد غرام يتحول إلى وجبة دسمة من الركل والضرب والسلب) للكاتب عبدالرحمن السريع.
حيث تحدث الكاتب عن شاب غرر به عن طريق مواقع المحادثات على الإنترنت، حيث كون علاقة غرامية مع ما يظن أنها فتاة وضربا موعداً بينهما للقاء، ولكنه تفاجأ بأن محبوبته في الحقيقة شابان استدرجاه إلى شقتهما وقاما بضربه وسلب ممتلكاته، ومن ثم قام هذا المغرر به بالإبلاغ عما حدث له وتم القبض على هذين الشابين وما زال التحقيق مستمراً معهما.
في آخر مقال الكاتب قال عبارة تعاطف فيها مع قصة هذا الشاب سطحياً وشكلاً وغفل عن مضمونها وجوهرها وأبعادها الأخلاقية والدينية وهذا نصها (المجني عليه في مثل هذه القضية امتلك الشجاعة وتقدم للجهات الأمنية ببلاغه.. فيا ترى كم من ضحية غلبه حياؤه وخجله من التقدم للإبلاغ عما تعرض له).
ولي وقفات مع هذه العبارة التي فيها نوع من التعاطف مع أمثال هؤلاء.
فأقول:
1- قال الكاتب (المجني عليه): صحيح أنه مجني عليه بسلب جواله وممتلكاته التي معه لكن بذهابه لمقابلة هذه الفتاة المزعومة ماذا يطلق عليه؟
2- هل يؤيد الكاتب - ونربأ به - فعلة هذا (ماذا لو كانت فتاة حقيقية)؟.
3- قال الكاتب (امتلك الشجاعة): أي شجاعة أن يقول وأن يخبر أنه ذهب لمقابلة فتاة؟
4- يقول الكاتب (كم من ضحية غلبه حياؤه): هل يعتبر هؤلاء ومن على شاكلتهم ضحية؟
وفي الأخير أحببت أن أنبه من باب التذكير والأبعاد الدينية والأخلاقية لمثل هذه القصص.
سعود عبدالعزيز صالح ابا الصافي