Al Jazirah NewsPaper Saturday  31/05/2008 G Issue 13029
السبت 26 جمادى الأول 1429   العدد  13029
حديث (لا يعزهن إلا عزيز) غير معروف

سعادة رئيس تحرير الجزيرة

الأستاذ/ خالد بن حمد المالك حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

اطلعت على مقال الأستاذ الدكتور أنور ماجد عشقي المنشور في جريدتكم يوم الأربعاء 24 ربيع الثاني 1429هـ العدد 12998 ص43 بعنوان (هيومان رايتس ووتش والدعوة لوقف الوصاية الذكورية في السعودية) وقد أفاد وأجاد ولا اعتراض عندنا عليه إلا أنه ساق حديثا لفظه (لا يعزهن إلا عزيز ولا يذلهن إلا ذليل والذليل في النار) وهذا الحديث غير معروف بهذا اللفظ.

فقد بحثنا عنه بجميع المراجع التي يظن أنه يوجد فيها فلم نجده وسألنا بعض من عنده خبرة بمعرفة الأحاديث ورجال الحديث وأفادنا بأنه لا يعرفه إنما المعروف (ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم) وهذا الحديث موضوع ذكره الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة بأنه موضوع، وأصح من هذا وذاك حديث (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) للترمذي عن عائشة ولابن ماجة عن ابن عباس وللطبراني عن معاوية، وهو حديث صحيح ذكره في الجامع الصغير للسيوطي وصححه الألباني في كتابه صحيح الجامع الصغير.

وحديث (خيركم خيركم للنساء) صححه الحاكم وافقه الذهبي. ذكره الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة.

وحديث (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم) رواه ابن حبان في صحيحه ورواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح من صحيح الترغيب والترهيب للألباني.

فعلى المسلم التثبت والتحري في نقل الأحاديث ونسبتها إلى مصادرها، وإذا كان الحديث ضعيفا أو لا يعلم صحته من عدم صحته فيقول في الحديث كذا، ولا يقول قال رسول الله إلا في الحديث الصحيح الذي يجزم بصحته عن علم وخبرة لئلا يقع في الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد جاء الوعيد الشديد في ذلك كما في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) رواه البخاري ومسلم.

وفي مقدمة صحيح مسلم الأثر المشهور عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من حدَّث عنّي بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين).

وفق الله الجميع للصواب في القول والعمل.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

عبدالرحمن بن صالح الدغيشم - الرياض



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد