لقد استطاعت (صحفنا السعودية) من تعرية بعض أولياء الأمور والذين تجردوا من مشاعر الأبوة والرحمة وأخضعوا بناتهم إلى تجارب لا إنسانية..لا اجتماعية..لا دينية..لا أسرية وذلك من خلال الاغتصاب أو التزويج في سن طفولي إما من أجل إشباع غرائزهم (الحيوانية) أو التجارة وكسب المال.
وبالأمس اطلعت على خبر نشر في إحدى صحفنا المحلية أن طفلة سعودية في السادسة من عمرها قد تم تزويجها إلى رجل ثري هوايته (جمع الزوجات) والجريمة هنا ليس تزويج هذه الطفلة فقط بل الجريمة الأشنع أن والدها المجرم والذي تم القبض عليه بعد أن باع ابنته ليسدد فواتير المخدرات، كان قد اغتصب الفتاة ابنة (السادسة) وبعد أن قضى وطره منها عرضها للبيع.
أم الخير طفلة بكل المقاييس.. طفلة بالسن.. بالاهتمامات.. حتى النظرة والبسمة.. ومع ذلك وجدت نفسها فريسة لوالدها المجرم الذي اغتصبها وهي في السن الرابعة واستمر هذا المجرم في اغتصابها حتى اكتشفت الأمر والدتها والتي أرادت إخفاء الجريمة بجريمة أخرى ألا وهي عرضها في المزاد لتباع كقطعة أثاث إلى تاجر فقد مشاعر الإنسانية.. هذه أم الخير التي وجدت نفسها فجأة تعيش تجارب الكبار تزوجت أو على الأصح.. زوجت بل اغتصبت ومن ثم طلقت لتعود إلى منزل والدها المجرم ليواصل جريمته الشنيعة والتي فاحت رائحتها العفنة وانتشر خبرها في الحي حتى وصلت إلى المسؤولين والذين قبضوا على الوالد المجرم وأودع السجن في انتظار محاكمته.
المشكلة أن أم الخير الآن حرة طليقة، لكنها حرة فقط فهي لا تقرأ ولا تكتب تعاني من إعاقة نفسية، تغيرت كل مشاعرها وأحاسيسها تجاه البشر وخاصة تجاه والديها فهم في نظرها ذئاب الوالد يغتصب والأم تتاجر بها..
لقد تم اغتيال طفولتها,, وتم اغتيال أحلامها وآمالها لا تتحدث إلا بمرارة وتتمنى الموت في كل لحظة ودقيقة.. فهي الآن في أحد المستشفيات الحكومية تتعالج في إحدى العيادات النفسية..
سؤالي بل طلبي الذي أريد أن أرفعه إلى جميع الضمائر الإنسانية والجمعيات ومؤسسات حقوق الأطفال وإلى المسؤولين وأولياء الأمور:
أما آن لنا أن نحمي أطفالنا من هذه الجرائم الشنيعة.. وإلى متى سنسمح للمجرمين والقتلة وتجار الرقيق ارتكاب جرائمهم؟؟
Farlimit@Farlimit.Com