المشرف على صفحة عزيزتي «الجزيرة» الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
اطلعت على ما كتبه الأستاذ سلمان بن محمد العُمري في عموده الأسبوعي (رياض الفكر) لمقالة معنونة ب(المنبوذ) وذلك يوم الجمعة 25-5-1429ه العدد رقم 13028 وهو يحكي قصة الرجل الذي نذر نفسه لحب الخير وفعل الصالحات، وكيف اطلع على قضية اجتماعية مهمة وهي قضية ارتفاع نسبة العنوسة. مع تنامي متزايد للطلاق في المجتمع وكثرة المشكلات التي تواجهها الأرامل. وحاول أن يقوم بدور مهم. تقاعس الكثيرون عن القيام به. فأخذ على عاتقه مهمة تزويج بعض المطلقات أو العوانس. بتعريف الصالحين - ونحسبه كذلك - بهؤلاء، وهو الأمر الذي أثار مكيدة النسوة {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}، وصاروا يحذرون أزواجهم من هذا الرجل، لا لعلة فيه، ولا لنقص أو شيء غير طيب ولكن لأنه يفعل الخير ويحل المشكلات!!
ولكن دعوني بحكم تخصصي كباحث اجتماعي أن أوضح للقراء الكرام وبعض الفضليات اللاتي حاولن أن يرمين الرجل بالشر، ويكدن له، وهو ما لم يفعل إلا الخير، دعوني أكشف لكم بمثال واقعي ومن خلال الإحصاءات الصادرة من فروع إدارات الأحوال المدنية في عام 1427هـ حيث سجلت (121937) واقعة زواج بنقص قدره (2687) عن عام 1426هـ بنسبة 2% في الوقت الذي يزداد فيه عدد السكان. أما وقوعات الطلاق المسجلة عام 1427هـ فقد سجلت 17% أي من نسبة الزواج أي أن هناك 17 حالة طلاق من مائة حالة زواج، سجلت الرياض أعلى معدلات الطلاق بنسبة 24% ومكة المكرمة 22% ومن يتابع الأرقام يدرك خطورة الأمر، وللمعلومية فإن هذه الأرقام المسجلة. أما غير المسجلة من خلال جولاتنا البحثية في الجمعيات والضمان الاجتماعي فحدث ولا حرج والأرقام بارتفاع كبير، قد تصل النسبة إلى (40%) وأنه لا بد من عمل دراسات ميدانية لظاهرة الطلاق.
أما عن نسبة العنوسة الموجودة وإعراض الشباب عن الزواج فهي معروفة للجميع، فلمن نترك الفتيات أنتركهم للعنوسة ولمن نترك المطلقات والأرامل، أليس هذا رجل خير لا رجل شر أيتها النسوة؟! إنني أطالب بتكوين جمعيات معتبرة وذات منهج واضح لتزويج أبناء وبنات المجتمع السعودي بل وتشجيع الرجال على التعدد وتقديم حوافز مادية ومعنوية لمن يقترن بأكثر من واحدة شريطة رجاحة عقل المتقدم ومقدرته على العدل. فالتعدد خير وبركة.
صالح بن إبراهيم الجندول
باحث اجتماعي