Al Jazirah NewsPaper Thursday  26/06/2008 G Issue 13055
الخميس 22 جمادىالآخرة 1429   العدد  13055
الملك والحوار الأبوي الهادئ
ناصر عبد العزيز الرابح

من الشيء الذي نهجه مؤسس هذه البلاد - رحمه الله - وجعله نظاماً يسير عليه أبناؤه البررة، هو سياسة استقبال الحاكم لأبنائه المواطنين أو المقيمين حتى أضحت سمة بارزة في العهد السعودي .. الملك عبد الله تميز بهذه الصفة، بل ربما حرصه الشديد على أن يتعرف على وضع المواطن السعودي من خلال المقابلة ليعرف همومه ومشاكله ومطالبه، وهذا يتجلى من خلال الطوابير التي تصطف يوماً في الأسبوع ليقابلوه وهذه المقابلة تتسم بالبساطة والحوار الأبوي الهادئ والتطمين من قِبل الملك لذوي الحاجات.

في الأسبوع المنصرم كان الملك في زيارة عمل تنموي للمنطقة الشرقية ومحددة، إلا أنه رغب أن يكون لمواطني الشرقية لقاء معه على الرغم من مشاغله الجسام، ونقلت لنا شاشات التلفزة الجمع الغفير الذين توافدوا عليه ونفوسهم تواقة لمقابلة ولي أمرهم والأمل يحدوهم أن تلبى مطالبهم وترد لهم مظالمهم ..

من حسن الحظ والباعث على تدوين هذا الانطباع عن هذا الملك، أن أحد إخواننا العرب قال لي بصريح العبارة إن الديمقراطية الحقة والحقيقة هي التي يترجمها الملك عبد الله لديكم .. فقلت كيف؟ قال يكفي أن يزور المناطق ويطمئن بنفسه على أوضاعهم ويستقبل المواطنين بكافة شرائحهم ويستمع إليهم. فقلت إن الديمقراطية في بلدكم ويضرب فيكم المثل؟ .. فقال أنتم تقابلون ملكاً له وزنه وقيمته وهيبته بل إنني كمقيم استطيع أن أقابل الملك والوزير والوكيل والمدير وأعرض عليه أمري .. وهذا ما نراه في بلدكم الذي أعيش على أرضها وآكل لقمة العيش من خيراتها .. وختم صاحبي حديثه بقوله كم نحن بحاجة إلى عشرات القادة بقامة وهامة عبد الله بن عبد العزيز الذي احتضن المواطن بقلبه وقالبه وحمل همه وهمومه.

ختاماً نقول هنيئاً لنا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وهنيئاً لهذا الملك بهذه الشهادة من هذا المواطن العربي الأصيل، وكم نحن فخورون بهذه الديمقراطية التي لا مثيل لها بكل الأقطار وبشهادة العقلاء والحكماء وليس بشهادة أصحاب الهوى ودعاة التغريب الذين ما برحوا وهم (يلجلجون) وينادون بديمقراطية غربية لا ترتكز على عقيدة سليمة صافية وعلى عقل رشيد أو رأي سليم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد