هذه القصيدة أُلقيت في الحفل الذي أقامته جامعة الرياض للبنات لتكريم الشخصيات التي خدمت الوطن في مجال تعليم البنات |
اليوم حارت - في الحقيقة - أحرفي |
هل أرصد التاريخ أم أدني القرى؟ |
هل أبكي ماض للخلود مآله |
أم أحكي يوماً فاح مسكاً.. عنبرا؟ |
أأبث حزني أن فقدنا أنجما |
والبدر بعد ضيائه قد أدبرَ؟ |
أم أنتشي بشعاع شمس أشرقت |
عجز المكابر برهة أن يسترا؟ |
هل أطري جنداً من كتيبة موطني |
أم أقتدي بالراحلين من الورى؟ |
المكرمون.. الأكرمون بحفلنا |
الأولون.. المبدعون من الذرا |
يا أيها الملك الرحيم جعلتنا |
دهشا نردد: مثل قلبك لم نرَ |
يوماً رفعتَ كريم كفك ماسحاً |
دمعاً تتالى.. بالحنان معمرا |
زرعَتْ دموعك في القلوب خمائلا |
واستوثق الود.. الولاء.. من العرى |
أعظم به قلب المليك إذا بكى |
أكرم به دمعاً نقياً مثمرا |
آثرتَ دفعاً للبناء.. وللنما |
يسرتَ حلماً كان يوماً أعسرا |
ساندت جامعة البنات مؤملا |
أن تغدو فخراً للعلوم ومنبرا |
فتعانقت فينا الجهود جليلة |
وتقاطر البذل المعنون جوهرا |
عزت يمين خلدتْها سُنّة |
سُنت بقلب لا يباع ويشترى |
جدت وما بالمادحين تشاغلت |
كلا.. ولا ذاقت لها عين كرى |
يا رفعة الأوطان صار صنيعكم |
نقشاً على لوح الزمان مسطرا |
مرحى ليوم أينعته فضالكم |
فتكاثف الود المديم ممطرا |
يا فخره وطن أضاء بنخبة |
غابت.. وظل البذل فيها نيرا |
كنتم عماداً للبلاد ومنعة |
بنتم فصرتم بالخلود الأجدرا |
منكم سفين بالعزيمة أبحرت |
منا الوفا قد سال ودّا أنهرا |
|