Al Jazirah NewsPaper Thursday  10/07/2008 G Issue 13069
الخميس 07 رجب 1429   العدد  13069
أكثر من عنوان
أنديتنا.. وإدارة المخاطر
علي الصحن

لكل نشاط هدف يسعى لتحقيقه وبأعلى معدلات النجاح، في القطاع العام يتمثل الهدف بتقديم الخدمة لمن يستحق الاستفادة منها، وفي القطاع الخاص يظل تحقيق الأرباح هو الأهم بالنسبة للملاك أو الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، أما الأندية الرياضية فإن هدفها الأول تحقيق البطولات حتى وإن كانت هناك أهداف فرعية، لكنها في النهاية لا ترقى إلى أهمية الهدف الرئيس.

وشأنها شأن غيرها فإن الأندية تبذل كل ما من شأنه المساعدة على تحقيق هدفها، فترسم السياسات وتسن الأنظمة والقرارات - الداخلية - وتضع الخطط وتضخ المادة - والضخ يأتي من عدة موارد معلومة لكل متابع -.

في المستقبل - وهذا أمر مؤكد - سوف يكون للأندية هدف ثان غير تحقيق البطولات وهو تحقيق الأرباح، الوضع الحالي في الأندية يؤكد أن الاستثمار يجب أن يصل في يوم من الأيام إلى مستوى يتجاوز فيه مسألة تغطية مصاريف الأندية بالكامل ويبدأ في تحقيق الفائض في ميزانية النادي وإتاحة الفرصة أمام إداراتها لرسم سياسات جديدة في العمل بما يحقق أرباحا مادية.. ومن يدري فقد يأتي اليوم الذي تتحول فيه الأندية إلى شركات مساهمة تطرح أسهمها في اكتتاب عام ويتم تداولها مثل غيرها من الأسهم.

في الوضع الحالي لإدارات الأندية، والذي يغلب عليه الاجتهاد وتطويع كل المقدرات لصالح لعبة واحدة في الغالب، لا يمكن لها أن تكون قادرة على إدارة الأمور بالشكل العملي، وهنا سيكون للمختصين والإداريين المحترفين دورهم. إن إدارة بدون هيكل تنظيمي واضح، وبدون تحديد المسؤوليات وتوزيع الصلاحيات وضم كافة الاختصاصات - ذات العلاقة - لا يمكن لها أن تصل إلى النجاح المنشود، هذا إذا لامست النجاح أصلاً.

.. إن على إدارات الأندية وأعضاء الشرف أن يبدؤوا العمل للمستقبل وما يمكن أن يكون عليه الحال - علما بأن ثمة أندية قد بدأت ذلك فعلياً ولكن على استحياء -.

إن من أبرز ما يجب أن تسنه الأندية حاليا أمران..

الأول: إدارات للمراجعة الداخلية في النادي تقوم أنشطته المختلفة وتكتشف أوجه التصور فيه وتقترح سبل إصلاحها وآلية معالجتها بأسلوب علمي دقيق.

الثاني: إدارات للمخاطر والمقصود بها وضع الخطط والاجراءات المناسبة لمواجهة أي مخاطر تواجه النادي، والتقليل من آثار أي أمر يواجه العمل فيه أو عوائق تحد من النجاح في تنفيذ سياساته.. والعوائق في الأندية مختلفة منها.. العوائق المالية، ومنها الفشل في اختيار المدرب الكفء أو اللاعب المناسب،.. الخ.

** إن هذين الأمرين هما الأبرز والأهم من وجهة نظري من بين حزمة قرارات وإجراءات يجب أن تبدأ بها أنديتنا.. وكنت في الأسبوع الماضي قد تناولت أمراً لا يقل أهمية وهو أن يكون للنادي محاسب قانوني وآلية واضحة لضبط المصروفات والإيرادات المالية، إضافة إلى إقرار (موازنة) مالية تقديرية حسب الأنظمة المحاسبية المتبقية في الأنشطة المماثلة.

الانضباط المطلوب

جاء قرار اتحاد الكرة بإقرار لائحة خاصة بالعقوبات في المسابقات السعودية متوافقا مع اتفاق الجميع في الشارع الرياضي ومطالبتهم بذلك، لاسيما بعد جملة القرارات المتناقضة أو التي لم تستند على لائحة معينة، وقد يكون الاجتهاد قد غلب عليها، والتي اتخذتها لجنة الانضباط في الفترة السابقة، وكل ما يرجوه الرياضيون الآن أن تظهر اللائحة بشكل متكامل وواضح لا يقبل تفسيرات متناقضة ولا يتيح أي ثغرات يمكن أن يتسرب منها من يخالف القانون.

وحتى يكون ذلك لابد أن يقوم على إعداد اللائحة فريق قانوني مختص، يعرف جيدا كيف يسن الأنظمة ويصوغ بنود اللائحة ويمنع أي تعارض أو تناقض أو تشابه فيها..

وفي الحقيقة إن مسودة اللائحة التي نشرتها بعض الصحف الأسبوع الماضي تفتقد لذلك، بل إنها تحمل بنودا يصعب تطبيقها أو اكتشاف أدلة إثبات واضحة يمكن أن تستند إليها.

** الواجب الآن أن لا يستعجل اتحاد الكرة في إصدار اللائحة حتى لا يبدأ الترقيع وسد الفراغات فيها مع أول مخالفة.. ومن ما يساعد على ذلك.. العودة إلى القرارات السابقة وردود الفعل بشأنها.. والرجوع إلى لوائح مشابهة ذات بعد زمني كاف من اتحادات أهلية أخرى.

بطولات المناطق والآلية الرائعة

سررت لما صدر عن لجنة المسابقات باتحاد الكرة نهاية الأسبوع الماضي حول آليات تطوير مسابقات أندية الدرجة الثالثة (دوري المناطق).. والمتضمن دمج دوري المناطق والمحافظات لعدد من المكاتب مع بعضها البعض، مع وضع آلية لتحديد عدد الأندية المتأهلة عن كل دوري...

هذا النظام الجديد سوف يطور من مستوى أندية الدرجة الثالثة، كما أنه سيضمن أن الأقوى والأجدر والأكثر تأهيلا هو من سيتأهل للنهائيات..

.. وهنا أعيد القارئ لما تطرقت إليه في الرابع والعشرين من إبريل الفارط تحت عنوان (دوري الزلفي.. كيف الحال).. وفيه تحدثت عن وضع الدوري بعد تأهل الباطن - القيصومة لدوري الثانية رسميا، حيث لن يشارك حسب النظام القديم في الدوري إلا فريقان (طويق والزلفي).. وكنت تساءلت حينها.. أن دوريا بهذا الشكل (هل يساعد على حضور الأندية وزيادة قدراتها ومنحها الفرصة لتقديم كل ما لديها)..

الآن.. سيشارك طويق والزلفي بجانب فرق دوري المجمعة (نجد - الاعتماد - المحمل - سدير) إضافة إلى فريق المجزل الذي يملك فرصة التأهل لدوري الثانية بعد قرار اتحاد الكرة الاخير بزيادة فرقه إلى (14) فريقاً.

** هنا أتذكر أن عددا من الرسائل والتعليقات التي وصلتني كانت تحتج على رأيي السابق.. بل إن أحدها قال في تعليق (مضحك) إن هناك فريقا لا يشارك في دوري أولى بل يتأهل مباشرة إلى نهائيات المنطقة.. وهذا الرأي (مضحك) لأننا ننشد التطوير و(الأخ) يريد أن نعود خطوات للوراء..

** أخيراً شكراً للجنة المسابقات التي وضعت الأمور في نصابها الصحيح بما يساهم في تطوير الأندية السعودية!!

مراحل.. مراحل

** جماهير النصر تنتظر منسقي فريقها.. فالمؤكد أن هناك ضحايا ومفاجآت بعد جملة الصفقات الجديدة.

** البعض لديهم (حساسية) زائدة من الأرقام.. ويريدون عدم الحديث عنها بمبررات تكشف مستوى جهلهم بأهميتها.. أما السبب فهو دائما.. سامي!!

** العالمي (الحقيقي) رافع ضغط البعض.. سابقاً في الملعب.. ثم في التحليل.. وقريبا في الإدارة!!

** كل شيء من الممكن أن يفكر به الهلاليون.. إلا التفريط بياسر.. حتى لو كان المقابل (100) مليون.. وليس ثلاثة أو أربعة ملايين فقط.

** في الموسم الفارط كاد الهلال أن يفرط بياسر.. لكن القناص عاد لفريقه وحسم له بطولتين هامتين.

** ياسر يساوي وزنه ذهباً.

** سياسة تفريغ القادسية من النجوم.. ربما تسقطه في دوري الثانية وليس مجرد الاستمرار في دوري الأولى فقط.

** إذا أردت أن تسوِق لاعبا فأطلق تصريحاً ب(أن هذا اللاعب قد تلقى عرضاً جاداً من الهلال)!!

للتواصل


sa656as@yahoo.com
لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6529 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد