Al Jazirah NewsPaper Wednesday  30/07/2008 G Issue 13089
الاربعاء 27 رجب 1429   العدد  13089
ناس في التاريخ
جابر بن حيَّان
مؤسس علم الكيمياء

نشأ جابر بن حيّان في مدينة الكوفة، درس العلم والكيمياء على يد أستاذه الإمام جعفر الصادق، وتوفي عام 815 م, اعتمد جابر المنهج العلمي وآمن بأهمية التجارب لمعرفة الحقائق، فقام بإدخال الكيمياء إلى المختبر لإجراء التجارب العلمية ومراقبة النتائج وتدوينها، وهو نفسه حدّد صفات العلم الحقيقي الذي يعتمد على التجربة.

يتفق علماء العصر الحديث على أن جابر بن حيان هو أبو الكيمياء، فقد خلّص الدراسات القديمة من الغموض والسرية والرمزية التي كانت سائدة ليؤسس منهجاً استقرائياً واستدلالياً، فهو من أكد على استعمال الميزان والمكاييل كشرط ضروري للدقة

ترك جابر بن حيان موسوعة علمية ضخمة تقدر بألفي كتاب ومقالة أهمها نهاية الإتقان، الميزان، التجريد، رسالة في الأفران، الرحمة، الخواص الكبير، وقد ترجم معظمها إلى اللاتينية على يد جرار الكريموني وغيره في القرن الثاني عشر، واعتبرت هذه الكتب من أهم مصادر الدراسات الكيميائية في الشرق والغرب.

حضر جابر بن حيَّان مركبات كيميائية وأحماضا لم تكن معروفة من قبله، فهو أول من اكتشف الصودا الكاوية، حمض النتريك أو ماء الفضة أو الماء المحلل، ماء الذهب، وأوجد طرقاً لتعيين عيار الذهب في السبائك.

أن العرب وخاصة جابر بن حيان قد أسسوا علم الكيمياء الذي تطور في العصور الحديثة وخير دليل على ذلك المصطلحات العربية التي ما زالت تستعمل حتى الآن في كل لغات العالم منها النطرون، البورق، بودرة الطلق، الزرنيخ، الكحول، الصابون الأكسير، وغيرها العديد من المصطلحات ذات الأصل العربي.

يعتبر العلماء فضل جابر في الكيمياء كفضل أبقراط في الطب وأرسطو في المنطق، وبذلك نتأكد بأن العالم الفرنسي لافوازيه 1794 ليس هو مؤسس علم الكيمياء، فالمنجزات التي قدمها لم تكن لو لم يرتكز على ما توصل إليه إعلام العرب وعلى رأسهم جابر بن حيان والرازي وغيرهم في علم الكيمياء




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد