أوضحت الدكتورة غادة عامر استشارية أمراض الكبد والجهاز الهضمي والمناظير أن التهاب الكبد الوبائي من الأمراض الشائعة، حيث إن هناك أكثر من 300 مليون مصاب بالفيروسB ويموت منهم سنوياً عدد كبير، كما أن ما نسبته 10-30% من المصابين تكون لديهم الإصابة مزمنة، ومن هؤلاء نسبة 12% تتحول إلى تشمع الكبد، ومنهم كذلك حوالي 0.5% تنمو لديهم خلايا سرطانية ضمن الكبد محدثة سرطان الخلية الكبدية. ولخطورة هذا المرض لا بد أن نعي طرق الوقاية من انتقال العدوى وانتشارها وخاصة مع بدء تزايد أعداد المعتمرين في رمضان.
وأضافت د. عامر أنه تختلف فيروسات الكبد بطرق انتقالها حسب نوعها، فالفيروسات E,A ينتقلان عبر الفم (عن طريق الطعام والشراب والأيدي الملوثة) والحمامات الملوثة ولا يحتاجان عادة إلا إلى علاج تحفظي مع الراحة ولا تتحول إلى أمراض كبديه مزمنة فالشفاء هنا تلقائي تقريبا.(إلا في حالة نادرة كالتهاب الكبد الصاعق ولدى الحوامل).أما انتقال الفيروساتD,C,B يتكون عبر الدم ومنتجاته والعمليات الجراحية المستخدم بها أدوات ملوثة وعند الولادة في حال إصابة الأم بالفيروس وكذلك عن طريق الجنس وأيضاً عند استخدام أدوات الحلاقة الملوثة.
وأشارت د. غادة أنه عادة ما نحتاج لعلاج خاص بأدوية خاصة ولفترات مختلفة تبدأ من أشهر إلى سنوات وذلك كل حسب حالته. وتكون الوقاية إضافة إلى الابتعاد عن طرق العدوى المذكورة سابقا وأخذ الحيطة والحذر خاصة للفيروسات التي تحمل خطورة عالية D,C,B فقد طور العلماء لقاحات فعالة تحمل نسبة وقاية تقارب 100% من الإصابة بالفيروس A,B وينصح بأخذه لدى فئات كثيرة من المجتمع، فهو سهل الإعطاء ولا يحدث أثارا جانبية. قام المركز باتخاذ كل التدابير اللازمة وتوفير اللقاحات كما تم إحداث نظام آلي للتذكير بمواعيد الجرعات المتبقية لهم إلى حين إنهائها، حيث إن تطعيمات الالتهاب الكبدي تؤخذ على جرعات محددة وفترات متباعدة. فيقوم موظفو البرنامج بالاتصال وتحديد مواعيد التطعيمات المتبقية وهذا يأتي حرصاً من المركز على سلامة وراحة المرضى.