Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/09/2008 G Issue 13135
الأحد 14 رمضان 1429   العدد  13135
أين وصلت السعودة لدينا؟
سلمان القباع

تطرقنا سابقاً بمقال حول أهمية تدريب ودعم الموظف لدينا، وتحدثنا حول التخصصات المهنية عبر صحيفتنا الغراء (الجزيرة) ومازلنا نطالب بدعم المواطن وخاصة من يملك مؤهلا فنيا (قادرا) على مواكبة ومتطلبات العمل والسوق في الآونة الأخيرة. هذا التطرق لمواصلة ودعم السعودة لدينا.

لا يختلف اثنان حول أمنيته بمشاهدة أبناء هذا الوطن وهم يستلمون الوظائف العامة والمهنية حتى لو كانت حرفية.. الحق يقال فإن العمالة الوافدة منتشرة في الأسواق والمصانع حتى المؤسسات الحكومية والمدارس أيضاً.

وقد برزت - في الآونة الأخيرة - حملة من قِبل وزارة العمل حول المطالبة (الجبرية) للمقاولين وأصحاب المنشآت التجارية والصناعية بسعودة الوظائف.. بل ازداد الأمر تعقيداً، وقد تذمر كثيرا رجال الأعمال حول هذه الخطوة.. أي لا يمكن إعطاء تأشيرات إلا باستيفاء الشروط، وأهم هذه الشروط هي سعودة الوظائف!! نحن لا نعلم هل هذه الطريقة هي بداية السعودة؟

وهل المطالبة بالسعودة من قِبل وزارة العمل هي للحد من العمالة الوافدة؟ أم محاربة البطالة؟ عموماً سواء كانت للحد من البطالة أو تقليص العمالة الوافدة.. فكلتا الحالتين هادفتان، مع العلم بأن الحد من البطالة هو بحد ذاته سوف يقلّص العمالة وخاصة المهن الفنية!

إذا استثنينا العمالة الوافدة التي تضطر (بعض الأسر) لاستقدامها مثل السائق والخادمة.. هناك عمالة وافدة لأصحاب المنشآت الصناعية والتجارية والمزارع لا يمكن إبدال عمالتها الوافدة بسعوديين بيوم وليلة!!

فلنكن واقعيين، نحن اعتدنا على (الاتكال) هذه السمة موجودة وهذه حقيقة، ولا يمكن أن نحل العامل الوافد بآخر من أبناء الوطن إلا بتوفير الشروط ومنها (على سبيل المثال):

1- المعاهد الفنية المختصة بالحرف اليدوية.. نعم هناك مركزان فقط في مدينة الرياض ولكن هل يفيان بالغرض؟ وكم مرَّ عليهما من الدهر وهما لم يلقيا التطور الجديد إلا الشيء البسيط أو يجدا التكنولوجيا الحديثة!!

حرف يدوية (ميكانيكا.. نجارة.. وغيرهما ولكن لا نشاهد آثار الخريجين) في السوق ولا نشاهد بصماتهم واضحة بالسوق!!

هل أخذت المؤسسة العامة للتعليم الفني (المشرفة على كل مركز بالمملكة) هل أخذت بيد كل (خريج) ودعمته للمواصلة ودعمته بدورات تكون عونا له للمواصلة والبحث عن وظيفة؟!

إن ما نشاهد ان (خريج) المعاهد آنفة الذكر يتجه للقطاعات العسكرية ومع الأسف يعيّن (على رتبة ما) ولا يمارس التخصص الذي مارسه بالمعهد لمدة 6 أشهر أو سنة!! أين وزير العمل من الاحصائية والتقارير من تلك المعاهد؟

2- الدعم المادي والحوافز المادية التي تعطى المتقدم..

الحملة الوظيفية التي قامت بها وزارة العمل بطرح آلاف الوظائف قبل فترة، هل فعلا تمت بنجاح، ولقيت الاستمرارية؟

شهادة جامعية ودورات وأخيراً راتب لا يتعدى 2000 ريال وهذه حقيقة!!

والمدارس الأهلية أيضاً مليئة بالمدرسين من البلدان الأخرى!! إلى هذه الدرجة لا يوجد (خريجون) من الجامعات يحلون مكان الوافد؟

أين التنسيق والاجتماعات بين وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم حول تلك المشكلة؟ هناك جهود جبارة ويشكر عليها قامت بها بعض الشركات (لدينا) حتى ولو كانت (قليلة) ألا وهي إنشاء مراكز التدريب المهنية ومراكز التدريب لصقل المواهب على سبيل المثال شركة عبداللطيف جميل وشركة العثيم.

ومعالي وزير العمل لديه الخبرة الكافية والخبرة التي استمدها من واقع حياته العملية الذي قام بإدارتها ومتابعتها والتي جنت ثمار جهودها ومازالت.

كما يعلم معاليه بأن لدينا شبابا طموحا ولديه الرغبة ولكن يحتاج إلى الدعم ويحتاج إلى الأخذ بيده وإعطائه الثقة.

معالي وزير العمل: السعودة تريد إنشاء مراكز تدريب، والسعودة تريد دراسات والدراسة لا نجد آثارها إلا بعد سنين عدة.. لا يأتي نجاح السعودة لدينا إلا بعد إنشاء المراكز المهنية والمعاهد المتخصصة، ولا ننسى أن ندعم المواطن بدورات مدفوعة الاجر لكي نرى شبابنا في عدة مجالات، ولا ننسى أن بعض الشركات مازالت تدعم موظفيها بإنشاء الأكاديميات والمعاهد لأن دعم الموظفين بتلك المنشآت هي محصلة للنجاح وإبرازها على المستوى المحلي.



s.a.q1972@gmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد