الشيخ العلامة الفقيه المحدث صالح بن فوزان آل فوزان عضو هيئة كبار العلماء ومدير المعهد العالي للقضاء والأستاذ في كلية الشريعة أمضى حياته في التعليم والتعلم أظن أنَّ غالب من في الساحة من المدرسين والمفتين في الفضائيات من تلاميذه أو من تلاميذ تلاميذه، وأستاذنا في كلية الشريعة وتشرفنا به في هيئة كبار العلماء حين كنت فيها، كلٌّ يعرفه بالهدوء و السمت والصمت والتمسك بالعادات والأعراف، عالم جليل يمتاز بالحياء والتواضع والاتزان وعدم العجلة وليس له مع أحد مشكلة، يذكر بالسلف الصالح فهو على قانونهم يذكرك بسمت ورجاحة أستاذه سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله، هذا الشيخ عرف بثباته فلم يتقلب مع من تقلب ولم يخرج مع من خرج ولم يرجع مع من رجع بل كانت مهمته تسكين الفتن بل علَّمنا الولاء والبراء.
وإني لأعجب من جرأة بعض الإخوان عليه واتهامه بتسييس الفقه أو الفتاوى فالشيخ ليس هو ممن يتهم بل دوره كبير في حفظ أمن هذه الدولة وذلك بتوجيه الشباب ونصحهم، وليس لأحد مجال للتشكيك في سياسة الشيخ فهو فوق الشبهات وميزانه ثقيل لدى الدولة، وقد جاز القنطرة وبلغ من السن ما بلغ وتعدى سن المراهقة والطيش مع أنه حتى في شبابه يشهد له كل من عرفه في بلده الشماسية وفي غيرها بأنه أنموذج للعالم المتين الرزين، فلا أحد يستخفه وعلى العاقل المنصف ألاَّ يخلط الأوراق ولا يخلط بين الفقه والولاء والبراء؛ فالشيخ حين يناقش مسألة فقهية فيجب على العاقل ألاَّ يجره إلى ما لم يقله ولا يمكن أن يكون قد قاله، فالشيخ علمنا الأدب وعلمنا الحكمة وحين انقلب المنقلبون وهبت العواصف ثبت شيخنا لم يتزحزح بل نهى عن الخروج على السلطان لا لجلب منفعة ولكنها عقيدته ودينه، فيجب أن نربأ بأنفسنا عن الدخول في مداخل ويجب أن نعرف لأهل العلم قدرهم، وهذه مضايق لا يعرفها إلاَّ العلماء الكبار وإذا الشيخ أداه اجتهاده واقتنع فإنه لا يكتب إلا عن روية وتثبت ولم يكتب ليرضيني أو يغضبني فهذا ما أداه إليه اجتهاده ولن يحلَّ حراماً أو يحرم حلالاً، فله ما أداه إليه اجتهاده فيجب أن نربأ بأنفسنا ولا ندخل السياسة والتسييس خصوصاً لهذا العَلَم القدوة الموثوق به لدى الخاصة والعامة وله اعتبار ومنزلة كبيرة لدى قادة هذه الدولة. هذا والله من وراء القصد.
www.alismaeil.com