Al Jazirah NewsPaper Monday  29/09/2008 G Issue 13150
الأثنين 29 رمضان 1429   العدد  13150
مضامين الكلمة السعودية في الهيئة الأممية

المتمعن في كلمة المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة يتضح له وبشكل جلي مضامين السياسة الخارجية السعودية وأهدافها ومبادئها التي تنتهجها وتسير عليها لأجل إحلال السلام والأمن في شتى أرجاء العالم وبين أبناء البشرية جمعاء. ولعل خير دليل على ذلك ما تصدر الكلمة من دعوة إلى مجهود سياسي أممي يتكلل وينتهي إلى عقد اجتماع عالي المستوى لتأييد ودعم استمرار الحوار بين الأديان والشعوب وفقاً لإعلان مدريد, وفي جزئية أخرى جاء التأكيد على أن التطور في مجال الاتصالات لعب دوراً في زيادة الترابط بين جميع الفئات البشرية وزيادة خاصية التبادل والتأثير؛ ما ساعد بعض المتطرفين من كل الجهات على استغلال هذا الواقع وذاك الأمر من أجل بث قناعات الإقصاء والتهميش والتطرف التي عانى منها أتباع الأديان بعد أن أصبحت معتقداتهم وأديانهم مستغلة ومنتهكة من قِبل المتطرفين المنتمين لها، وذلك ما يوضح بشكل تام موقف المملكة من تصرفات المتشددين وانحيازها إلى قيم الحوار والتعايش السلمي الذي جعلته إحدى أجندات سياستها الخارجية في التعامل مع وحدات المجتمع الدولي.

ولم يخلُ الأمر من التعريج على الوضع الإقليمي الراهن؛ فجاءت دعوة إيران إلى احترام التزاماتها في القطاع النووي؛ لتجنيب المنطقة صراعات مدمرة، وهو الأمر الذي دأبت المملكة على التأكيد عليه دائماً والتحذير من اللعب بأوراقه؛ حيث إن المنطقة لا تحتمل صراعات أو مزايدات جديدة تفجرها مغامرات سياسية تكون عواقبها أشد كارثية مما سبق على هذه المنطقة من حروب أخّرت مشاريع التنمية وعطلت نمو حياة الإنسان بها، ولعل ذلك كان هو السبب في إطلاق الحديث وتعميمه إلى ما هو أكثر من البرنامج النووي الإيراني؛ حيث تناول الحديث قضية انتشار أسلحة الدمار الشامل، وخصوصاً إسرائيل التي تتمترس خلف أشد تلك الأسلحة فتكاً وخطورة؛ حيث تلعب قضية ازدواجية المعايير دوراً مهماً في هذا الأمر حتى الآن.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244








 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد